٣٤٣٣ - ابن نباتة
7 paragraphs · vol. 12, p. 332
- vol. 12, p. 332
الإمام البليغ الأوحد، خطيب زمانه، أبو يحيى، عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباتة الفارقيّ، صاحب الديوان الفائق في الحمد والوعظ، وكان خطيبًا بحلب للملك سيف الدولة.
-
وقد اجتمع بأبي الطيّب المتنبي.
-
وكان فصيحًا مفوَّهًا، بديع المعاني، جزل العبارة، رُزِقَ سعادة تامَّة في خطبه.
-
وكان فيه خير وصلاح، رأى رسول الله ﷺ في نومه، ثم استيقظ وعليه أثر نور لم يعهد قبل فيما قيل. وعاش بعد ذلك ثمانية عشر يومًا، وتوفَّاه الله، فذكر أن رسول الله ﷺ تَفَل في فيه، وبقي تلك الأيام لا يستطعم بطعام ولا يشرب شيئًا.
-
وتوفِّي سنة أربع وسبعين وثلاث مائة بميَّافارقين. وقيل: لم يل خطابة حلب إلَّا بعد موت سيف الدولة بن حمدان، وبلغنا أنَّ عمره لم يبلغ الأربعين، بل عاش تسعًا وثلاثين سنة. فالله أعلم.
-
ولم يصح ذلك، فإنه ابتدأ بتصنيف خطبه في سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة، وهو إذ ذاك خطيب مميز، وجالس المتنبي فلعلَّه عاش خمسين سنة، أو أكثر.
-
ولأبيه رواية.