٣٦٠٢ - صاحب القوت
6 paragraphs · vol. 12, p. 468
- vol. 12, p. 468
الإمام الزاهد العارف، شيخ الصوفية، أبو طالب، محمد بن علي بن عطية الحارثي المكي المنشأ، العجمي الأصل.
- vol. 12, p. 469
روى عن: أبي بكر الآجُريّ، وأبي بكر بن خلّاد النصيبي، ومحمد بن عبد الحميد الصَّنْعَاني، وأحمد بن ضحاك الزاهد، وعلي بن أحمد المصيصي، ومحمد بن أحمد المفيد.
-
وعنه: عبد العزيز الأزجي، وغير واحد.
قال الخطيب: حدَّثني العتيقي والأزهري أنه كان مجتهدًا في العبادة، وقال لي أبو طاهر العلّاف: وعظ أبو طالب ببغداد، وخلط في كلامه، وحفظ عنه أنه قال: ليس على المخلوقين أضرّ من الخالق، فبَدَّعوه وهجروه.
وقال غيره: كان يجوع كثيرًا، ولقي سادة، ودخل البصرة بعد موت أبي الحسن بن سالم، فانتهى إلى مقالته.
وقال أبو القاسم بن بشران: دخلت على شيخنا أبي طالب فقال: إذا علمت أنه قد ختم لي بخير فانثر على جنازتي سكرًا ولوزًا، وقل: هذا الحاذق، وقال: إذا احتضرت فخذ بيدي، فإذا قبضت على يدك فأعلم أنه قد خُتِمَ لي بخير، فقعدت، فلمَّا كان عند موته قبض على يدي قبضًا شديدًا، فنثرت على جنازته سكرًا ولوزًا.
-
ولأبي طالب رياضات وجوع؛ بحيث إنه ترك الطعام وتقنَّع بالحشيش، حتى اخضرَّ جلده.
-
رأيت لأبي طالب أربعين حديثًا بخطه، قد خرَّج فيها عن عبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهاني إجازةً، وفيها عن أبي زيد المروزي من "صحيح البخاري" أولها: "الحمد لله كنه حمده بحمده" وله كتاب "قوت القلوب" مشهور.
-
توفِّي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وثلاث مائة.