شهداء أجنادين واليرموك
1,970 paragraphs · vol. 3, p. 192
Page 23 of 50
- vol. 3, p. 363
منصور والأعمش، عن أبي وائل قال لنا الأشعث: في نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] . خاصمت رجلًا إلى رسول الله ﷺ فقال: "ألك بينة" ؟ قلت: لا. قال: "فيحلف" ؟ قلت: إذًا يحلف، فقال: "من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالًا لقي الله وهو عليه غضبان" (١) .
قال ابن الكلبي: وفد الأشعث في سبعين من كندة على النبي ﷺ .
-
مجالد، عن الشعبي، عن الأشعث قال: قدمت على رسول الله ﷺ في وفد كندة فقال لي: هل لك من ولد قلت صغير ولد مخرجي إليك، .... الحديث (٢) .
-
وعن إبراهيم النخعي قال: ارتد الأشعث في ناس من كندة فحوصر وأخذ بالأمان فأخذ الأمان لسبعين. ولم يأخذ لنفسه فأتى به الصديق فقال: إنا قاتلوك لا أمان لك فقال: تمن علي وأسلم? قال ففعل. وزوجه أخته.
-
زاد غيره: فقال لأبي بكر: زوجني أختك فزوجه فروة بنت أبي قحافة.
-
رواه أبو عبيد في الأموال فلعل أباها فوض النكاح إلى أبي بكر.
-
ابن أبي خالد، عن قيس قال: لما قدم بالأشعث بن قيس أسيرًا على أبي بكر: أطلق وثاقه وزوجه أخته. فاخترط سيفه ودخل سوق الإبل فجعل لا يرى ناقة ولا جملا إلَّا عرقبه. وصاح الناس كفر الأشعث ثم طرح سيفه وقال: والله ما كفرت ولكن هذا
vol. 3, p. 364الرجل زوجني أخته ولو كنا في بلادنا لكانت لنا وليمة غير هذه. يا أهل المدينة انحروا وكلوا! ويا أهل الإبل تعالوا خذوا شرواها.
-
رواه عبد المؤمن بن علي، عن عبد السلام بن حرب عنه.
-
إسماعيل، عن قيس قال: شهدت جنازة فيها الأشعث وجرير فقدم الأشعث جريرًا وقال: إن هذا لم يرتد وإني ارتددت. قال أبو عبيدة: كان على ميمنة علي يوم صفين الأشعث.
-
مسلمة بن محارب، عن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية قال: حصل معاوية في تسعين ألفًا فسبق فنزل الفرات وجاء علي فمنعهم معاوية الماء فبعث علي الأشعث في ألفين وعلى الماء لمعاوية أبو الأعور في خمسة آلاف فاقتتلوا قتالًا شديدًا وغلب الأشعث على الماء.
-
الأعمش، عن حيان أبي سعيد التيمي قال: حذر الأشعث من الفتن فقيل له خرجت مع علي! فقال: ومن لك إمام مثل علي.
-
وعن قيس بن أبي حازم قال: دخل الأشعث على علي في شيء فتهدده بالموت فقال علي: بالموت تهددني ما أباليه هاتوا لي جامعة وقيدًا ثم أومأ إلى أصحابه قال: فطلبوا إليه فيه فتركه.
-
أبو المغيرة الخولاني: حدثنا صفوان بن عمرو، حدثني أبو الصلت الحضرمي قال: حلنا بين أهل العراق وبين الماء فأتانا فارس ثم حسر فإذا هو الأشعث بن قيس فقال: الله الله يا معاوية في أمة محمد ﷺ ! هبوا أنكم قتلتم أهل العراق فمن للبعوث والذراري? أم هبوا أنا قتلناكم فمن للبعوث والذراري? إن الله يقول: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩] . قال معاوية: فما تريد? قال: خلوا بيننا وبين الماء. فقال لأبي الأعور: خل بين إخواننا وبين الماء.
-
روى الشيباني، عن قيس بن محمد بن الأشعث: أن الأشعث كان عاملًا لعثمان على أذربيجان فحلف مرة على شيء فكفر، عن يمينه بخمسة عشر ألفًا.
-
إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: كان الأشعث حلف على يمين ثم قال: قبحك الله من مال أما والله ما حلفت إلَّا على حق ولكنه رد على صاحبه وكان ثلاثين ألفًا.
- vol. 3, p. 365
شريك: حدثنا أبو إسحاق قال: صليت الفجر بمسجد الأشعث فلما سلم الإمام إذا بين يدي كيس ونعل فنظرت فإذا بين يدي كل رجل كيس ونعل. فقلت: ما هذا? قالوا: قدم الأشعث الليلة فقال: انظروا فكل من صلى الغداة في مسجدنا فاجعلوا بين يديه كيسًا وحذاء.
-
رواه أبو إسرائيل، عن أبي إسحاق إلَّا أنه قال: حلة ونعلين.
-
أحمد بن حنبل: حدثنا علي بن ثابت، حدثنا أبو المهاجر، عن ميمون بن مهران قال: أول من مشت معه الرجال وهو راكب: الأشعث بن قيس. روى نحوه أبو المليح، عن ميمون.
-
قال إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر قال: لما توفي الأشعث بن قيس أتاهم الحسن بن علي فأمرهم أن يوضئوه بالكافور وضوءًا. وكانت بنته تحت الحسن.
قالوا: توفي سنة أربعين وزاد بعضهم بعد علي رضي الله عنه بأربعين ليلة ودفن في داره. وقيل: عاش ثلاثًا وستين سنة.
وقال محمد بن سعد: مات بالكوفة والحسن بها حين صالح معاوية. وهو الذي صلى عليه.
قلت: وكان ابنه محمد بن الأشعث بعده من كبار الأمراء وأشرافهم وهو والد الأمير عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الذي خرج معه الناس وعمل مع الحجاج تلك الحروب المشهورة التي لم يسمع بمثلها. بحيث يقال: إنه عمل معه أحدًا وثمانين مصافًا معظمها على الحجاج. ثم في الآخر خذل ابن الأشعث وانهزم ثم ظفروا به وهلك.
- ١٠٥ - حاطب بن أبي بلتعة (١) :
-
عمرو بن عمير بن سلمة اللخمي المكي حليف بني أسد بن عبد العزى بن قصي.
-
من مشاهير المهاجرين شهد بدرًا والمشاهد.
-
وكان رسول الله ﷺ إلى المقوقس صاحب مصر.
-
وكان تاجرًا في الطعام له عبيد وكان من الرماة الموصوفين.
- vol. 3, p. 366
ذكره الحاكم في "مستدركه" فقال: كان حسن الجسم خفيف اللحية أجنى (١) إلى القصر ما هو شئن الأصابع (٢) قاله الواقدي.
-
روى هارون بن يحيى الحاطبي قال، حدثني أبو ربيعة، عن عبد الحميد بن أبي أنس، عن صفوان بن سليم، عن أنس سمع حاطبًا يقول: إنه اطلع على النبي ﷺ بأحد قال: وفي يد علي الترس والنبي ﷺ يغسل وجهه من الماء فقال حاطب: من فعل هذا? قال: عتبة بن أبي وقاص هشم وجهي ودق رباعيتي بحجر فقلت: إني سمعت صائحًا على الجبل قتل محمد فأتيت إليك وكأن قد ذهبت روحي فأين توجه عتبة فأشار إلى حيث توجه. فمضيت حتى ظفرت به فضربته بالسيف فطرحت رأسه فنزلت فأخذت رأسه وسلبه وفرسه وجئت به إلى النبي ﷺ فسلم ذلك إلي ودعا لي. فقال: رضي الله عنك مرتين. إسناد مظلم (٣) .
-
الليث، عن أبي الزبير، عن جابر: أن عبدًا لحاطب شكا حاطبًا فقال: يا نبي الله ليدخلن النار! قال: كذبت لا يدخلها أبدًا وقد شهد بدرًا والحديبية صحيح (٤) .
-
إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن حاطب: أن أباه كتب إلى كفار قريش كتابًا فدعا رسول الله ﷺ عليًّا والزبير فقال: "انطلقا حتى تدركا امرأة معها كتاب فائتياني به" . فلقياها وطلبا الكتاب وأخبراها أنهما غير منصرفين حتى ينزعا كل ثوب عليها. قالت: ألستما مسلمين قالا: بلى ولكن رسول الله، حدثنا أن معك كتابًا. فحلته من رأسها قال: فدعا رسول الله ﷺ حاطبًا حتى قرئ عليه الكتاب فاعترف. فقال: "ما حملك" ؟ قال: كان بمكة قرابتي وولدي وكنت غريبًا فيكم معشر قريش.
فقال عمر: ائذن لي يا رسول الله في قتله. قال: "لا، إنه قد شهد بدرًا وإنك لا تدري لعل الله قد اطلع عل أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني غافر لكم" .
- vol. 3, p. 367
إسناده صالح وأصله في "الصحيحين" (١) .
-
وقد أتى بعض مواليه إلى عمر بن الخطاب يشكون منه من أجل النفقة عليهم فلامه في ذلك.
-
وعبد الرحمن ولده ممن ولد في حياة النبي ﷺ وله رؤية.
-
يروي عنه ولده الفقيه يحيى وعروة بن الزبير وغيرهما توفي سنة ثمان وستين.
-
ومات حاطب سنة ثلاثين.
- ١٠٦ - أبو ذر (١) " ع" :
-
جندب بن جنادة الغفاري، وقيل: جندب بن سكن، وقيل: برير بن جنادة، وقيل: برير بن عبد الله.
-
ونبأني الدمياطي: أنه جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار أخي ثعلبة ابني مليل بن ضمرة أخي ليث والديل أولاد بكر أخي مرة والد مدلج بن مرة ابني عبد مناة بن كنانة.
قلت: أحد السابقين الأولين من نجباء أصحاب محمد ﷺ .
-
قيل: كان خامس خمسة في الإسلام. ثم إنه رد إلى بلاد قومه فأقام بها بأمر النبي ﷺ له بذلك فلما أن هاجر النبي ﷺ هاجر إليه أبو ذر رضي الله عنه ولازمه وجاهد معه. وكان يفتي في خلافة أبي بكر عمر وعثمان.
-
روى عنه: حذيفة بن أسيد الغفاري وابن عباس وأنس بن مالك وابن عمر وجبير بن نفير وأبو مسلم الخولاني وزيد بن وهب وأبو الأسود الدئلي وربعي بن حراش،
vol. 3, p. 368والمعرور بن سويد وزر بن حبيش وأبو سالم الجيشاني سفيان بن هانيء وعبد الرحمن بن غنم والأحنف بن قيس وقيس بن عباد وعبد الله بن الصامت وأبو عثمان النهدي وسويد بن غفلة وأبو مراوح وأبو إدريس الخولاني وسعيد بن المسيب وخرشة بن الحر وزيد ين ظبيان وصعصعة بن معاوية وأبو السليل ضريب بن نفير وعبد الله بن شقيق وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعبيد بن عمير وغضيف بن الحارث وعاصم بن سفيان وعبيد بن الخشخاش وأبو مسلم الجذمي وعطاء بن يسار وموسى بن طلحة وأبو الشعثاء المحاربي ومورق العجلي ويزيد بن شريك التيمي و أبو الأحوص المدني شيخ للزهري وأبو أسماء الرحبي وأبو بصرة الغفاري وأبو العالية الرياحي وابن الحوتكية وجسرة بنت دجاجة.
-
فاتته بدر، قاله: أبو داود.
-
وقيل: كان آدم ضخمًا جسيمًا كث اللحية.
-
وكان رأسًا في الزهد والصدق والعلم والعمل قوالًا بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم على حدة فيه.