شهداء أجنادين واليرموك
1,970 paragraphs · vol. 3, p. 192
Page 48 of 50
- vol. 3, p. 528
حديث الأسود، عن عائشة: أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق: وفيه: فخيرها من زوجها. فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما ثبت عنده. فاختارت نفسها.
-
وفي لفظ الحكم: وكان حرًّا (٢) .
فقال البخاري: قول الأسود منقطع (٣) .
-
وفي رواية: بلحم بقر. قلنا: تصدق به على بريرة.
-
حديث عمرة، عن عائشة: إن بريرة جاءت تستعين فقالت لها: إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة فأعتقك
vol. 3, p. 529حديث نافع، عن ابن عمر: أن عائشة ساومت بريرة فخرج النبي إلى الصلاة فلما جاء قالت: إنهم لا يبيعونها إلَّا أن يشترطوا الولاء. قال: "إنما الولاء لمن أعتق" (١) .
-
همام: حدثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا أسود يسمى: مغيثًا فقضى النبي ﷺ فيها أربع قضيات: أن مواليها اشترطوا الولاء فقضى أن الولاء لمن أعتق وخيرت فاختارت نفسها فأمر النبي أن تعتد. فكنت أراه يتبعها في سكك المدينة يعصر عينيه عليها.
قال: وتصدق عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "هو عليها صدقة ولنا هدية" (٢) .
-
روى نحوًا منه: ربيعة الرأي، عن القاسم، عن عائشة (٣) .
-
داود بن أبي هند، عن الشعبي: أن النبي ﷺ قال لبريرة: "قد أعتق بضعك معك فاختاري" .
-
أيوب السختياني، عن ابن سيرين: أن رسول الله خير بريرة. فكلمها فيه. فقالت: يا رسول الله أشيء واجب? قال: "لا، إنما أشفع له" .
-
شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: أتي رسول الله بلحم فقيل: تصدق به على بريرة قال: "هو لها صدقة وهو لنا هدية" (٤) .
-
أيوب، عن عكرمة قال: ذكر زوج بريرة عند ابن عباس فقال: ذاك مغيث عبد بني فلان قد رأيته يبكي خلفها يتبعها في الطريق (٥) .
- vol. 3, p. 530
وروى حماد بن زيد، عن أيوب قال: لا أعلم أهل المدينة ومكة يختلفون أنه عبد.
-
ابن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان زوج بريرة يوم خيرت حرًا.
-
عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد: أن زوج بريرة كان عبدًا.
قلت: بريرة لما أعتقتها عائشة وقت باعوها وكان ذلك وابن عباس بالمدينة وإنما قدمها بعد عام الفتح.
-
فأما الجارية التي في حديث الإفك التي سئلت عما تعلم من عائشة فأخرى غير بريرة.
-
وجاء عن النبي ﷺ أنه قال للعباس: "يا عم ألا تعجب من بغض بريرة مغيثًا وحبه لها" .
- vol. 3, p. 530
١٥١ - أم سليم الغميصاء (١) " خ، م، د، ت، س" :
ويقال: الرميصاء. ويقال: سهلة، ويقال: أنيفة، ويقال: رميثة.
-
بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصارية الخزرجية.
-
أم خادم النبي ﷺ : أنس بن مالك.
-
فمات زوجها مالك بن النضر ثم تزوجها أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري فولدت له: أبا عمير وعبد الله.
-
شهدت: حنينًا وأحدًا من أفاضل النساء.
قال محمد بن سيرين: كانت أم سليم مع النبي ﷺ يوم أحد ومعها خنجر.
-
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أم سليم اتخذت خنجرًا يوم حنين فقال أبو طلحة: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر فقالت: يا رسول الله إن دنا مني مشرك بقرت به بطنه (٢) .
- vol. 3, p. 531
همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله، عن جدته أم سليم: أنها آمنت برسول الله ﷺ قالت: فجاء أبو أنس وكان غائبًا فقال: أصبوت فقالت: ما صبوت ولكني آمنت! وجعلت تلقن أنسًا: قل لا إله إلَّا الله قل: أشهد أن محمدًا رسول الله ففعل. فيقول لها أبوه: لا تفسدي علي ابني. فتقول: إني لا أفسده! فخرج مالك فلقيه عدو له فقتله: فقالت: لا جرم لا أفطم أنسًا حتى يدع الثدي ولا أتزوج حتى يأمرني أنس.
-
فخطبها أبو طلحة وهو يومئذ مشرك فأبت.
-
خالد بن مخلد: حدثنا محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: خطب أبو طلحة أم سليم فقالت: إني قد آمنت فإن تابعتني تزوجتك قال: فأنا على مثل ما أنت عليه. فتزوجته أم سليم وكان صداقها الإسلام.
-
سليمان بن المغيرة: حدثنا ثابت، عن أنس قال: خطب أبو طلحة أم سليم فقالت: إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركًا أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها عبد آل فلان وأنكم لو أشعلتم فيها نارًا لاحترقت قال: فانصرف وفي قلبه ذلك ثم أتاها وقال: الذي عرضت علي قد قبلت. قال: فما كان لها مهر إلَّا الإسلام (١) .
-
مسلم بن إبراهيم: ، أخبرنا ربعي بن عبد الله بن الجارود الهذلي: ، حدثني الجارود: حدثنا أنس بن مالك: أن النبي ﷺ كان يزور أم سليم فتتحفه بالشيء تصنعه له وأخ لي أصغر مني يكنى أبا عمير فزارنا يومًا فقال: "ما لي أرى أبا عمير خاثر النفس" ؟ قالت: ماتت صعوة له كان يلعب بها فجعل النبي يمسح رأسه ويقول: "يا أبا عمير ما فعل النغير" ؟ (٢) .
- vol. 3, p. 532
همام: حدثنا إسحاق بن عبد الله، عن أنس قال: لم يكن رسول الله ﷺ يدخل بيتًا غير بيت أم سليم. فقيل له. فقال: "إني أرحمها قتل أخوها معي" (١) .
قلت: أخوها هو حرام بن ملحان الشهيد الذي قال يوم بئر معونة: فزت ورب الكعبة لما طعن من ورائه فطلعت الحربة من صدره. رضي الله عنه .
-
أيوب، عن ابن سيرين، عن أم سليم قالت: كان رسول الله ﷺ يقيل في بيتي وكنت أبسط له نطعًا فيقيل عليه فيعرق فكنت آخذ سكًا فأعجنه بعرقه.
قال ابن سيرين: فاستوهبت من أم سليم من ذلك السك فوهبت لي منه.
قال أيوب: فاستوهبت من محمد من ذلك السك فوهب لي منه فإنه عندي الآن.
قال: ولما مات محمد حنط بذلك السك (٢) .
-
رواه ابن سعد، عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو عنه.
-
ابن سعد: أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله، عن عبد الكريم، عن البراء بن زيد: أن النبي ﷺ قال في بيت أم سليم على نطع فعرق فاستيقظ وهي تمسح العرق فقال: "ما تصنعين" ؟ قالت: آخذ هذه البركة التي تخرج منك.
-
ابن جريج، عن عبد الكريم بن مالك: أخبرني البراء بن بنت أنس، عن أنس: أن النبي ﷺ دخل على أم سليم وقربة معلقة فشرب منها قائمًا فقامت إلى في السقاء فقطعته.
- vol. 3, p. 533
رواه عبيد الله بن عمرو فزاد: وأمسكته عندها.
-
عفان: حدثنا حماد:، أخبرنا ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ لما أراد أن يحلق رأسه بمنى أخذ أبو طلحة شق شعره فجاء به إلى أم سليم فكانت تجعله في سكها.
قالت: وكان يقبل عندي على نطع وكان معراقًا ﷺ فجعلت أسلت العرق في قارورة فاستيقظ فقال: "ما تجعلين" ؟ فلت: أريد أن أدوف بعرقك طيبي (١) .
-
حميد الطويل، عن أنس: أن النبي ﷺ دخل على أم سليم فأتته بسمن وتمر. فقال: "إني صائم" ثم قام فصلى ودعا لأم سليم ولأهل بيتها فقالت: إن لي خويصة قال: "ما هي" ؟ قالت: خادمك أنس فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلَّا دعا لي به وبعثت معي بمكتل من رطب إلى رسول الله ﷺ (٢) .
-
وروى ثابت، عن أنس قال: قال النبي ﷺ : "دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي فإذا أنا بالغميصاء بنت ملحان" (٣) .
-
وروى عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: ولدت أمي فبعثت بالولد معي إلى النبي ﷺ فقلت: هذا أخي فأخذه فمضغ له تمرة فحنكه بها (٤) .
قال حميد: قال أنس: ثقل ابن لأم سليم فخرج أبو طلحة إلى المسجد فتوفي الغلام. فهيأت أم سليم أمره وقالت: لا تخبروه فرجع وقد سيرت له عشاءه فتعشى ثم أصاب من أهله. فلما كان من آخر الليل قالت: يا أبا طلحة ألم تر إلى آل أبي فلان استعاروا
vol. 3, p. 534عارية فمنعوها وطلبت منهم فشق عليهم. فقال: ما أنصفوا قالت: فإن ابنك كان عارية من الله فقبضه فاسترجع وحمد الله.
-
فلما أصبح غدا إلى رسول الله ﷺ فلما رآه قال: "بارك الله لكما في ليلتكما" .
-
فحملت بعبد الله بن أبي طلحة فولدت ليلًا فأرسلت به معي وأخذت تمرات عجوة فانتهيت به إلى النبي ﷺ وهو يهنأ أباعر له ويسمها فقلت: يا رسول الله ولدت أم سليم الليلة.
-
فمضغ بعض التمرات بريقه فأوجره إياه فتلمظ الصبي فقال: "حب الأنصار التمر" فقلت: سمه يا رسول الله. قال: "هو عبد الله" (١)
-
سمعه الأنصاري وعبد الله بن بكر منه.
وروى سعيد بن مسروق الثوري، عن عباية بن رفاعة قال: كانت أم أنس تحت أبي طلحة … ، فذكر نحوه. وفيه فقال رسول الله: "اللهم بارك لهما في ليلتهما" (٢) .
قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلهم قد ختم القرآن. رواه أبو الأحوص عنه.