٤٧٢٦ - ابن الفاعوس
7 paragraphs · vol. 14, p. 368
- vol. 14, p. 368
الفقيه الزاهد، العابد القدوة، أبو الحسن علي بن المبارك بن علي بن الفاعوس البغدادي، الإسكاف، تلميذ الشريف أبي جعفر بن أبي موسى الحنبلي.
-
روى عن القاضي أبي يعلى، وأبي منصور العطار.
-
روى عنه: أبو المعمر الأنصاري، وأبو القاسم بن عساكر، وكان يقرأ للناس الحديث بلا إسناد يوم الجمعة، وله قبولٌ زائد لصلاحه وإخلاصه.
قال ابن الجوزي: توفي الفقيه تاسع عشر شوال، سنة إحدى وعشرين وخمس مائة، وغلقت الأسواق، وضج العوام بذكر السنة ولعن أهل البدع، ودفن بقرب الإمام أحمد.
-
وقيل: كان يتمنع من الرواية إزراء على نفسه، رحمه الله .
-
مات عن نيف وسبعين سنة.
قال السمعاني: سمعت أبا القاسم بدمشق يقول: أهل بغداد يعتقدون فيه، وكان أبو القاسم بن السمرقندي يقول: إن ابن الخاضبة كان يقول لابن الفاعوس: الحجري، لأنه كان يقول: الحجر الأسود يمين الله حقيقةً.
قال كاتبه: هذا أذًى لا يسوغ في حق رجل صالح، وإلا فهذا نزاع في إطلاق عبارة ما تحتها محذور أصلًا، وهو كقولنا: بيت الله حقيقة، وناقة الله حقيقة، وروح الله ابن مريم حقيقة، وذلك من قبيل إضافة التشريف، ونحو ذلك، وما يقول من له عقل قط: إن ذلك إضافة صفة، وفي سياق الخبر ما يوضح أنه إضافة ملك، لا إضافة صفة، وهو قوله: "فمن صافحه، فكأنما صافح الله" يعني أنه بمنزلة يمين البارئ تعالى في الأرض.
-
روى ابن جريج قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: سمعت ابن عباس يقول: هذا الركن السود يمين الله في الأرض يصافح به عباده مصافحة الرجل أخاه.
-
ولكن الأولى في هذا ترك الخوض في حقيقة أو مجاز، فلا حاجة بنا إلى تقييد ما أطلقه السلف، بل نؤمن ونسكت، وقولنا في ذلك: حقيقة أو مجازًا؛ ضربٌ من العي واللكن، فنزجر من بحث في ذلك، والله الموفق.