٥٥٤٧ - ابن راجح
6 paragraphs · vol. 16, p. 144
- vol. 16, p. 144
الشيخ الإمام العالم الفقيه المناظر شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن هلال بن عيسى المقدسي، الجماعيلي، الحنبلي.
-
ولد سنة خمسين وخمس مائة ظنًا بجماعيل.
-
وتربى بالدير بقاسيون، وأخذه الحافظ عبد الغني معه في سنة ست وستين إلى السلفي، فسمع منه كثيرًا، ورجع فسار إلى بغداد، فسمع من: ابن الخشاب، وشهدة والطبقة.
-
وسمع بدمشق من أبي المكارم بن هلال، وجماعة، وكتب الكثير، واشتغل على ابن المني.
قال الحافظ الضياء: صار أوحد زمانه في علم النظر، وكان يقطع الخصوم، ويذهب فيناظر الحنفية، ويتأذون منه، وقد ألبسه شيخه ابن المني طرحة، ثم إنه مرض واصفر حتى قيل: هو مسحور. وكان كثير الخير والصلاة، سليم الصدر، رأيتهم بحماعيل يعظمونه، ولا يشكون في ولايته وكراماته.
-
وسمعت الإمام عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار، يقول: حدثني جماعة من جماعيل، منهم: خالي عمر بن عوض، قال: وقعت في جماعيل فتنة، فخرج بعضهم إلى بعض بالسيوف، وكان ابن راجح عندنا. قالوا: فسجد ودعا، قالوا: فضرب بعضهم بعضًا بالسيوف فما قطعت شيئًا. قال عمر: فلقد رأيتني ضربت بسيفي رجلًا، وكان سيفًا مشهورًا فما قطع شيئًا، وكانوا يرون أن هذا ببركة دعائه.
قال عمر بن الحاجب في "معجمه" : هو إمام، محدث، فقيه، عابد، دائم الذكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، صاحب نوادر وحكايات، عنده وسوسة زائدة في الطهارة، وكان يحدث بعد الجمعة من حفظه، وكانت أعداؤه تشهد بفضله.
وقال المنذري: كان كثير المحفوظ، متحريًا في العبادات، حسن الأخلاق.
قلت: حدث عنه الضياء، والبرزالي، والمنذري، والقوصي، وابن عبد الدائم، وابن أبي عمر، والفخر علي، وابن الكمال، والتقي ابن الواسطي، والعماد عبد الحافظ، والعز ابن العماد، وإسماعيل ابن الفراء، وخلق.
-
قرأت وفاته بخط الضياء في التاسع والعشرين من صفر، سنة ثماني عشرة وست مائة.