باب القاف والباء
61 paragraphs · vol. 4, p. 400
Page 2 of 2
- vol. 4, p. 404
أَورده أَبو بكر بن أَبي علي في الصحابة روى نصير بن عمير بن يزيد بن قبيصة بن شبرمة قال: سمعت شبرمة بن ليث بن حارثة يقول: إِنه سمع قبيصة بن شبرمة الأَسدي يقول:
vol. 4, p. 405كنت جالساً عند النبي ﷺ فسمعته يقول: (أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة، وأَهل المُنكَر في الدنيا هم أَهل المُنكَر في الآخرة) .
-
أَخرجه أَبو موسى.
قلت: قد أَخرج أَبو نعيم هذا الحديث بهذا الإِسناد في ترجمة (قبيصة بن بُرْمة) وقد تقدّم وأَخرج ابن منده (قبيصة بن برمة) ، وذكر له موت الأَولاد، فابن منده قد أَخرجه، إِن لم يذكر هذا الحديث، ولم تجر عادة أَبي موسى أَن يخرج من اختلف في اسم أَبيه أَو جده حتى يخرج هذا، ولو أَخرج مثل هذا لطال كتابه، ولعل (شبرمة) غلط من بعض النساخ، أَو أَن يكون قد التصق شيءُ بالباءِ في (برمة) فظنه شيئاً، والله أَعلم.
-
٤٢٥٩ - قَبِيصَةُ بنُ المُخَارِق
(ب د ع) قَبِيصَةُ بنُ المُخَارِق بن عَبْد الله بن شَدّاد بن ربيعة بن نهِيك بن هلاك بن عامر بن صَعْصَعَة العامري الهلالي.
-
عداده في أَهل البصرة، وفد على النبي ﷺ ، يكنى أَبا بشر.
قال أَبو العباس محمد بن يزيد: لقبيصة صحبة.
-
روى عنه أَبو عثمان النهدي، وأَبو قلابة، وابنه قطن بن قَبِيصة.
-
أَخبرنا يحيى بن محمود بإِسناده عن مسلم قال: حدّثنا يحيى بن يحيى وقتيبة، حدثنا حَمّاد بن زيد، عن هارون بن رئاب، عن كنانة بن نُعَيم العَدَوِيّ، عن قَبِيصَة بن مُخَارق الهِلالي أَنه قال: تحمَّلتُ حَمَالة، فأَتيت النبي ﷺ أَسأَله فيها فقال: (أَقِمْ حتى تأتينا الصدقة، فنأمرَ لك بها ثم قال: يا قبيصة، إِن الصدقة لا تحِلّ إِلا لأَحد ثلاثة: رجل تحمَّل حَمَالة فحلّت له المسأَلة حتى يصيبها ثم يُمْسِك، ورجل أَصابته جائحة اجتاحت ماله فحلّت له الصدقة، حتى
vol. 4, p. 406يصيب قِوَاماً من عيش أَو قال: سَداداً من عيش ورجل أَصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه: لقد أَصابت فلاناً فاقة فحلت له المسأَلة، حتى يصيب قِوَاماً من عيش، وما سواهُن من المسأَلة يا قبيصة فَسُحْت).
-
وأَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بإِسناده إِلى أَبي داود سلمان بن الأَشعث: حدثنا موسى بن إِسماعيل، حدثنا وهَيب، حدثنا أَيوب، عن أَبي قِلابة، عن قَبِيصة الهلالي قال: كسِفت الشمس على عهد النبي ﷺ ، فخرج فزعاً يَجُرَّ ثوبه، وأَنا معه يومئذ بالمدينة، فصلى ركعتين فأَطال فيهما القيام، ثم انصرف، فانجلت، فقال: (إِنما هذه الآيات يُخَوِّف الله بها عباده، فإِذا رأَيتموها فصلُّوا كأَحدث صلاة صليتموها من المكتوبة) .
-
فهذا الحديث يؤيد قول من يقول إِن نسبة قبيصة إِلى بجيلة وَهْمٌ، والصحيح أَنه هلالي، وحديث مسلم يدل على أَن الهلالي هو ابن مخارق.
-
أَخرجه الثلاثة.
-
٤٢٦٠ - قَبِيصَةُ بن وَقَّاص
(س) قَبِيصَةُ بن وَقَّاص السلمي.
-
له صحبة. سكن البصرة.
-
روى أَبو الوليد الطيالسي عن أَبي هاشم صاحب الزعفران، عن صالح بن عبيد، عن قبيصة بن وقاص قال: قال رسول الله ﷺ : (يكون عليكم أُمراء يُؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فهي لكم وعليهم، فصلوا معهم ما صلوا بكم الصلاة) .
-
أَبو هاشم: اسمه عمار بن عمارة.
-
أَخرجه أَبو موسى.
- vol. 4, p. 407
٤٢٦١ - قَبِيصَة وَالِد وَهْب
(س) قَبِيصَة وَالِد وَهْب.
-
أَورده العسكري في الصحابة، وروى عن حيان بن مخارق، عن وهب بن قُبيصة، عن أَبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (العِيَافَةُ والطَّرْق والجِبْتِ من عمل الجاهلية) .
-
أَخرجه أَبو موسى.
-
٤٢٦٢ - قَبِيصة
(د ع) قَبِيصة، غير منسوب.
-
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم وقالا: قدم على النبي ﷺ فسأَله: روى عنه ابن عباس، يقال: إِنه الهلالي.
-
أَنبأَنا أَبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أَنبأَنا أَبو العشائر محمد بن الخليل ابن فارس القَيسي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أَبي العلاءِ المصيصي، أَنبأَنا أَبو محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أَنبأَنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن أَبي ثابت، حدثنا هلال بن المُعَلّى، حدثنا أَبي، حدثنا هلال بن عمر حدثنا الخليل بن مرة، حدثنا محمد بن الفضل، عن عطاء بن أَبي رباح، عن ابن عباس قال: (جاءَ إِلى النبي ﷺ رَجُل من أَخواله يقال له (قبيصة) فسلم على النبي ﷺ فردَّ عليه ورحَّب به، وقال: يا قبيصة، جئتَ حيث كبرت سنُّك ورَقَّ عظمك، واقترب أَجلك؟ قال: يا رسول الله، جئتك وما كدت أَن أَجيئك، كبرت سني، ورَقَّ عظمي، واقترب أَجلي، وافتقرت وهِنْت على الناس، فجئتُك
vol. 4, p. 408تعلمني شيئاً ينفعني الله به في الدنيا والآخرة ولا تكثر عليّ، فإِني شيخ نَسيّ فقال رسول الله ﷺ : كيف قلت يا قبيصة؟ فأَعادهُنَّ عليه، فقال: والذي بعثني بالحق ما كان حولَكَ من حجر ولا شجر ولا مَدَر إِلا بكى لقولك قال: يا قبيصة، إِذا أَصبحت وصليت الفجر فقل: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إِلا بالله، أَربعاً، يعطك الله بهن أَربعاً لدنياك وأَربعاً لآخرتك، فأَما الأَربع لدنياك: فإِن تعافى من الجنون، والجذام، والبرص، والفالج، وأَما الأَربع لآخرتك، فقل: اللهم اهدني من عندك، وأَفض عليّ من فضلك، وانشر عليّ من رحمتك، وأَنزل عليّ من بركاتك).
-
رواه نافع بن عبد الله أَبو هرمز، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قدم قبيصة بن مخارق الهلالي على رسول الله ﷺ ، وذكره.
قال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأَخرين يعني ابن منده وجعله ترجمة وروى له أَبو نعيم حديث نافع بن عبد الله، وسماه قبيصة بن مخارق، وفي الإِسناد الذي ذكرناه لهذا الحديث ما يدل على أَنه هلالي لأَن ابن عباس روى عنه عطاء فقال: جاءَ رجل من أَخواله يعني أَخوال ابن عباس، يعني هلال بن عامر لأَن أُم ابن عباس هلالية، وهذا يؤيده قول أَبي نعيم أَنه قبيصة بن المخارق، فعلى هذا يكون هذا وقبيصة ابن المخارق وقبيصَة البَجَلي واحداً، والله تعالى أَعلم.