باب الميم والغين
60 paragraphs · vol. 5, p. 255
Page 2 of 2
- vol. 5, p. 261
أسلم عام الخندق، وشهد الحديبية، وله في صلحها كلام مع عروة بن مسعود، وقد ذكر في السير.
-
وكان يذكر أن رسول الله ﷺ كناه أبا عيسى، وكناه عمر بن الخطاب أبا عبد الله.
-
وكان موصوفاً بالدهاء، قال الشعبي: (دهاة العرب أربعة: معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد، فأما معاوية ابن أبي سفيان فللأناة والحلم، وأما عمرو بن العاص فللمعضلات، وأما المغيرة فللمُبادَهَة، وأما زياد فللصغير والكبير. وكان قيس بن سعد ابن عبادة من الدهاة المشهورين، وكان أعظمهم كرماً وفضلاً.
-
قيل: إن المغيرة أحصن ثلاثمائة امرأة في الإسلام، وقيل: ألف امرأة.
-
وولاه عمر بن الخطاب البصرة، ولم يزل عليها حتى شهد عليه بالزنا، فعزله. ثم ولاه الكوفة فلم يزل عليها حتى قُتِل عمر، فأقره عثمان عليها. ثم عزله، وشهد اليمامة، وفتوح الشام، وذهبت عينه باليرموك، وشهد القادسية، وشهد فتح نهاوند. وكان على ميسرة النعمان بنُ مُقَرِّن، وشهد فتح هَمْدان وغيرها.
-
واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان، وشهد الحَكَمين، ولما سلم الحسن الأمر إلى معاوية، استعمل عبد الله بن عمرو بن العاص على الكوفة، فقال المغيرة لمعاوية: تجعل عَمراً على مصر والمغرب، وابنه على الكوفة، فتكون بين فكي أسد فعزل عبد الله عن الكوفة، واستعمل عليها المغيرة، فلم يزل عليها إلى أن مات سنة خمسين.
-
روى عنه الصحابة: أبو أمامة الباهلي والمسْور بن مخرمة، وقُرَّة المزني. ومن التابعين أولاده: عروة، وحمزة، وعَقَّار. وروى عنه مولاه وَرَّاد، ومسروق، وقيس بن أبي
vol. 5, p. 262حازم، وأبو وائل، وغيرهم.
-
وهو أول من وضع ديوان البصرة، وأوّل من رَشَى في الإسلام، أعطى يَرْفَأ حاجب عمر شيئاً حتى أدخله إلى دار عمر.
-
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا أبو الوليد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم قال: أخبرني سور بن يزيد، عن رجاء بن حَيْوَة، عن كاتب المغيرة. وهو وَرَّاد عن المغيرة بن شعبة: أن النبي ﷺ
وتوفي بالكوفة سنة خمسين، ولما توفي وقف مَصْقَلة بن هُبَيرة الشيباني على قبره فقال:
إنَّ تَحَتَ الأحْجَارِ حَزْماً وجُوداً … وَخَصِيماً ألَدَّ ذَا مِعْلَاق
حَيَّةٌ فِي الوِجَار أرْبَدُ لَا يَنْ … فَعُ مِنْه السَّلِيم نَفْثُ الرَّاقِي
ثم قال: أما والله لقد كنتَ شديد العَداوة لمن عاديت، شديد الأُخوة لمن آخيت.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٥٠٦٥ - المُغِيرَةُ بن نوفل القرشي
(ب س) المُغِيرَةُ بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي.
- vol. 5, p. 263
ولد على عهد رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرة، وقيل: لم يدرك من حياة رسول الله ﷺ إلا ستَّ سنين. يكنى أبا يحيى، بابنه يحيى، وأم يحيى أمَامة بنت أبي العاص بن الربيع، وأمّها زينب بنت رسول الله ﷺ . وكانت أُمامةُ قد تَزَوّجها عليّ بنُ أبي طالب، فلما جُرِحَ علِيٌّ أوصى أن يتزوّجها المغيرة بن نوفل، فتزوّجها بعد قتل علي. وقيل: كان يكنى أبا حليمة.
-
وهو الذي ألقى القطيفة على ابن مُلْجَم لما ضرب علياً، فإن الناس لما هموا بأخذ ابن ملجم، حمل عليهم بسيفه، فأفرجوا له، فتلقاه المغيرة، فألقى عليه قطيفة كانت معه، واحتمله وضرب به الأرض، وأخذ سيفه، وكان شديد القوّة، وحبسه حتى مات علي كرم الله وجهه، فقتل ابن ملجم.
-
وشهد المغيرة مع عليَ صفين، وكان قاضياً في خلافة عثمان.
-
روى عن النبي ﷺ الملك بن نوفل، عن أبيه، عن جده، عن المغيرة ابن نوفل قال: قال رسول الله ﷺ : (من لم يحمَد عدلاً، ولم يذم جَوْراً، فقد بارز الله تعالَى بالمحاربة) .
-
وقيل: إن حديثه مرسل. وقد روى عن أبي بن كعب، وعن كعب الأحبار.
-
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة.
-
٥٠٦٦ - المُغِيرَةُ بن هشام
(ب) المُغِيرَةُ بن هشام، وكنيته هشام أبو ذئب، يعرف بها، وهو ابن شعبة بن عبد الله بن قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤَي بن غالب، جدّ محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، المعروف بابن أبي ذئب، الفقيه المدني.
-
ولد عام الفتح، وروى عن عمر بن الخطاب. روى عنه ابن أبي ذئب.
-
أخرجه أبو عمر، وساق نسبه كما ذكرناه. وقال غيره في نسبه: عبدُ الله بن أبي
vol. 5, p. 264قيس، والله أعلم.