باب النون والضاد
52 paragraphs · vol. 5, p. 331
Page 2 of 2
- vol. 5, p. 337
أخرجه الثلاثة.
-
٥٢٢١ - نَضْلَة بن مَاعِز
(د ع) نَضْلَة بن مَاعِز.
-
رأى أبا ذر يصلِّي الضحى. روى حديثه حُسين المعلم، عن عبد الله بن بُرَيدة.
- vol. 5, p. 338
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم مختصراً.
-
٥٢٢٢ - النُضَيْر بن الحَارِث القُرشيّ
(ب س) النُضَيْر بن الحَارِث بن عَلْقَمَة بن كَلَدَة بن عبد مَنَاف بن عبد الدَّار بن قُصَيَ القُرشيّ العَبْدَريّ.
-
قيل: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مُسْلمة الفتح. يكنى أبا الحارث، وأبوه الحارث يعرف بالرَّهِين، ومن ولده محمد بن المُرْتَفع بن النّضير. وكان النضير يكثر الشكر لله تعالى على ما مَنّ عليه مِن الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه النضر وآباؤُه. وأمر له رسول الله ﷺ يومُ حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من الدِّيل يبشره بذلك، وقال: أحْذِني منها. فقال له النُّضَير: ما أُريد أخذها، لأني أحسب أن رسول الله ﷺ لم يعطني ذلك إلا تألُّفأُ على الإسلام، وما أريد أن أرتشي على الإسلام. ثم قال: والله ما طلبتُها ولا سألتُها، وهي عَطِيَّةٌ من رسول الله ﷺ ، فأخذها، وأعطى الدِّيليّ منها عشرة، ثم خرج إلى رسول الله ﷺ فجلس معه في مجلسه، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها، قال: فوالله لقد كان أحبَّ إليّ من نفسي. وقال له: يا رسول الله، أيُّ الأعمال أحبّ إلى الله؟ قال: (الجهاد والنفقة في سبيل الله) .
-
وهاجر النُّضَير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازياً، وشهد اليرموك وقتل بها شهيداً، وذلك في رجب سنة خمس عشرة.
-
وكان يعد من حلماءِ قريش.
-
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
قلت: لم يخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وهو الصحابي حقاً، وأخرجا أخاه النضر بفتح النون وقد تقدّم ذكره والكلام عليه، وهو غلط؛ لأنه أُسر يوم بدر، وقتِل كافراً وقد ذكرناه، وأما هذا النُّضَير بضم النون، وفتح الضاد المعجمة، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان فإنه أسلم وحَسُن إسلامه. وذكره أبو عمر فقال: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح، والأول أكثر وأصح.
- vol. 5, p. 339
وهذا القول قد نقضه هو على نفسه في سياق خبره، فإنه قال: (أعطاه النبيّ ﷺ مائة من الإبل) ، والنبيّ ﷺ لم يفعل ذلك إلا مع مسلمة الفتح، ومن تَأَلَّفَهُ على الإسلام، ثم قال: إنه حَضَر عند رسول الله ﷺ يوم حُنين، وسأله عن أوقات الصلاة وفرضها. فمن هو من المهاجرين كيف يسأل يوم حنين عن الصلوات والهجرة؟ إنما كانت قبل الفتح، وأما بعده فلا. والصحيح أنه من مسلمة الفتح، والله أعلم.
-
٥٢٢٣ - النُّضَير ابن النضر
(س) النُّضَير أيضاً، ابن النضر ابن الحارث بن عَلْقَمة بن كَلَدة، وهو ابن أخي الذي قبله، وأبوه هو الذي قُتِل يوم بدر.
قال أبو موسى: قال جعفر: هو من أبناء مهاجرة الحبشة، وذكر له بإسناده عن محمد بن إسحاق.
-
أخرجه أبو موسى مختصراً.
قلت: وهذا على سياق نسبه هو ابن النضر الذي قتل كافراً في وقعة بدر، فكيف يكون هذا من أبناءِ المهاجرين إلى الحبشة؟ وإنما لو قال: إنه أسلم وهاجر إلى الحبشة، لكان ممكناً، وأما قوله إن أباه كان من مهاجرة الحبشة فلا. وأما رواية جعفر عن ابن إسحاق ذلك، فحاشا لله أن يقوله ابن إسحاق فإنه هو الذي يروي أن أباه النضر قتل يوم بدر كافراً، فكيف يجعله من مهاجرة الحبشة؟ والله أعلم.