باب الثاء والألف

126 paragraphs · vol. 1, p. 327

Page 3 of 4

  1. أخبرنا علي بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد وأبو جعفر بإسنادهم عن أبي عيسى، أخبرنا قتيبة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح) .

    قال أنس بن مالك: لما انكشف الناس يوم اليمامة قلت لثابت بن قيس بن شماس: ألا ترى يا عم؟ ووجدته يتحنَّط فقال: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ ، بئس ما عوّدتم أقرانكم، وبئس ما عوّدتكم أنفسكم؛ اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني الكفار، وأبرأ إليك مما يصنع هؤلاء، يعني المسلمين، ثم قاتل حتى قتل، بعد أن ثبت هو وسالم مولى أبي حذيفة؛ فقاتلا حتى قتلا، وكان على ثابت درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه فقال له: إني أوصيك بوصية، فإياك أن تقول: هذا حلم، فتضيعه؛ إني لما قتلت أمس، مر بي رجل من المسلمين فأخذ درعي، ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس يستن في طِوَله وقد كفأ على الدرع بُرْمَة وفوق البُرْمَة رَحْلٌ، فائت خالداً، فمره فليبعث فليأخذها؛ فإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله ﷺ ، يعني أبا بكر، فقل له: إن عليّ من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، وفلان؛ فاستيقظ الرجل فأتى خالداً فأخبره، فبعث إليّ الدرع فأتى بها على ما وصف، وحدّث أبا بكر رضي الله عنه برؤياه، فأجاز وصيّته، ولا يُعْلَم أحد أجيزت وصيّته بعد موته سواء.

    vol. 1, p. 340
  2. روى عنه أنس بن مالك، وأولاده: محمد، ويحيى، وعبد الله أولاد ثابت وقتلوا يوم الحَرَّة.

  3. أخرجه الثلاثة.

  4. ٥٧٠ - ثَابِتُ بن مُخلَّد

    (د ع) ثَابِتُ بن مُخلَّد بن زَيْد بن مخلد بن حارثة بن عمرو، وهو أحد ولد عامر بن لَوْذَان بن خَطْمَة. قتل يوم الحَرَّة، لا عقب له.

    vol. 1, p. 341
  5. روى حديثه محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب، عن ثابت ابن مُخلَّد أن النبي ﷺ قال: (من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة) .

  6. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، قال أبو نعيم: هذا وَهْمٌ ظاهر؛ لأن الأثبات رووه عن محمد بن بكر، فقالوا: عن ابن المنكدر عن مسلمة بن مخلد، ورواه يحيى بن أبي بكر عن ابن جريج، فقال: مسلمة ابن مخلد.

  7. مُخلَّد: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة؛ واللام المشددة.

  8. ٥٧١ - ثَابِتُ بن مُرَيَّ

    ثَابِتُ بن مُرَيَّ بن سِنان بن ثَعْلَبَة بن عُبَيد بن ثعلبةَ بن ثابت بن عبيد بن الأبْجَر كان صغيراً على عهد رسول الله ﷺ ؛ وأخوه لأمه: سمرة بن جندب، قاله العدوي.

  9. ٥٧٢ - ثَابِتُ بن مَسْعُود

    (ب س) ثَابِتُ بن مَسْعُود. قال أبو عمر: قال صفوان بن مُحْرِزْ: كان جاري رجل من أصحاب النبي ﷺ ، أحسبه ثابت بن مسعود، فما رأيت أحسن جواراً منه، وذكر الخير، هذا كلام أبي عمر.

  10. وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده وقال: ثابت بن مسعود؛ قال: وقال عبدان: لا أعرف له حديثاً إلاّ ذكر صفوان له، قال: وأخرجه أبو عثمان سعيد بن يعقوب السراج في الأفراد، وأورد له ما كتبه عبد الله بن مندويه عنه قال: حدّثنا أحمد بن يحيى، حدجنا الحجاج، أخبرنا حماد، عن ثابت البُناني، عن صفوان بن محرز البناني قال: كنت أصلي خلف المقام، وإلى جنبي رجل من أصحاب النبي ﷺ ، يحسبه ثابت ابن مسعود، وكنت إذا جهرت بالقراءة خفض عني صوته، فلم أر جاراً أحسن جواراً منه، وكنت إذا تتعتعت فتح عليّ؛ فلما انصرفت دخلت الطواف، فلحقني فأخذ بيدي، وقال: (الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، إنك لا تزال بخير ما ساقك الروح وساق إليك) .

    vol. 1, p. 342قال أبو موسى: كذا أورداه، والعجب من رجلين حافظين كيف وقع لهما هذا الوهم قال: وأظن أن الصواب الصحيح فيه، يحسبه ثابت، وهو البناني الراوي له أن ذاك الرجل من الصحابة ابن مسعود، فابن مسعود؛ نصب: مفعول ثان لقوله: يحسبه، ولولا ذلك لقال: وإلى جنبي رجل أحسبه ثابت بن مسعود والله أعلم.

    قلت: قد أورده أبو عمر وقال: أحسبه؛ كما ذكرناه أولاً.

  11. أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

  12. ٥٧٣ - ثابتُ بن مَعْبَد

    (د ع) ثابتُ بن مَعْبَد. روى أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن امرأة من قومه أعجبه حسنها. رواه عبيد الله بن عمرو عن رجل من كلب عنه، وهو وَهْم، والصواب ما رواه علي بن معبد وغيره عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك ابن عمير، عن ثابت بن معبد عن رجل من كلب، وثابت ابن معبد تابعي كوفي.

  13. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

  14. ٥٧٤ - ثابتُ بن المُنْذِر

    ثابتُ بن المُنْذِر بن حَرَام بن عَمْرو ابن زَيْد مناة بن عَدِيِّ بن عمرو، من بني مالك بن النجار ابن أوس. شهد بدراً، كذا قال ابن منده: النجار بن أوس، وقال بإسناده عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من بني مالك بن النجار بن أوس: ثابت بن المنذر بن حرام، قال أبو نعيم: هذا وهم من ابن لهيعة لم ينبه الواهم عليه؛ فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج.

    قلت: والذي أظنه رأى في نسخة سقيمة من بني مالك بن النجار: أوس بن ثابت فأضاف الناسخ بعد النجار (ابن) وظنه النجار بن أوس، وليس كذلك، وإنما هو من بني مالك بن النجار: أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام أخو حسان بن ثابت، وقد تقدّم في أوس، والله أعلم.

  15. ٥٧٥ - ثَابتُ بن النُّعْمَان

    (د ع) ثَابتُ بن النُّعْمَان بن أمَيَّة بن امرِئِ القَيْس. يكنى: أبا حبة البدري، شهد فتح مصر؛ قاله ابن منده عن أبي سعيد بن يونس؛ قال أبو نعيم: ذكره بعض الرواة أنه المكنى بأبي حبة البدري، وحكي عن أبي سعيد بن يونس أنه شهد فتح مصر، وروى الزهري عن ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري يقولان: قال رسول الله ﷺ في حديث المعراج، قال:

    vol. 1, p. 343(ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام) .

  16. وأما أبو عمر فلم يذكر هذه الترجمة، وإنما ذكر في الكنى: أبا حبة الأنصاري البدري وذكر الاختلاف في اسمه، وكنيته، وفي بعض ما ذكر اسمه ثابت بن النعمان، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه.

    وقال ابن ماكولا عن ابن البرقي وابن يونس: ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس ابن ثعلبة ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، كنيته: أبو حبة، وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم أحد، فقال فيه: أبو حبة، ونسبه إلى بني عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، فإن كان قد قتل يوم أحد فلا تصح الرواية عنه متصلة، والله أعلم.

  17. وقد اختلف في حبة فقيل: بالباء الموحدة، وقيل بالنون، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.

  18. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

  19. ٥٧٦ - ثَابتُ بن النّعْمان بن الحَارث

    (ب) ثَابتُ بن النّعْمان بن الحَارث ابن عبد رِزاح بن ظَفَر الأنْصَارِيّ الأوْسِيّ. من بني ظفر. مذكور في الصحابة.

  20. أخرجه أبو عمر.

  21. ٥٧٧ - ثَابِتُ بن النُّعْمَان بن زَيْد

    (ب س) ثَابِتُ بن النُّعْمَان بن زَيْد ابن عامِر بن سَوَاد بن ظَفَر الأنْصَارِيّ الظَّفَرِيّ، مذكور في الصحابة، قاله أبو عمر.

  22. واستدركه أبو موسى على ابن منده فقال: ثابت بن النعمان، ذكره عبدان وابن شاهين، فقال ابن شاهين: ثابت بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، قال: ويقال أيضاً: ثابت بن النعمان ابن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، قال: وقال عبدان: ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، كنيته: أبو الضيَّاح، وروى بإسناده عن موسى بن عقبة عن الزهري قال: وشهد بدراً من الأنصار من بني عمرو بن عوف،

    vol. 1, p. 344ثم من بني ثعلبة ابن عمرو بن عوف: ثابت بن النعمان أبو الضيَّاح، قتل بخيبر؛ قال عبدان: قال ابن إسحاق. وقتل بخيبر من أصحاب النبي ﷺ ، وذكر القصة، ثم قال: أبو الضيَّاح ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن عوف، وقد أورد الحافظ أبو عبد الله بن منده: ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس، وقال: يكنّى أبا حبة البدري، وكأن هؤلاء غير ذاك، انتهى كلام أبي موسى.

    قلت: قد أخرج أبو موسى عن ابن شاهين في هذه الترجمة نسب ثابت بن النعمان كما ذكرناه فقال: ثابت بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر، قال: ويقال: ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، وقال: ويقال: ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، كنيته: أبو الضياح، فقد ظن أبو موسى وابن شاهين أن هذه الأنساب الثلاثة لرجل واحد، فلهذا جمعاها في ترجمة واحدة؛ أما النسبان الأولان فلهما فيهما بعض العذر، إذ هما من بطن واحدة وهو ظفر، وعلى الحقيقة فلا عذر؛ فإن أحدهما من بني سواد بن ظفر والآخر من بني عبد رزاح بن ظفر، وأما النسب الثالث الذي هو من بني ثعلبة ابن عمرو بن عوف فلا عذر لهما؛ فإن ظفراً وثعلبة لا يجتمعان إلاّ في مالك بن الأوس، فكيف يشتبه أن يكون هو هو، هذا بعيد وقوعه، وأما النسبان اللذان إلى ظفر فقد فرّق أبو عمر بينهما كما ذكرناه عنه، وجعلهما اثنين؛ الأول: ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، والثاني: ثابت بن النعمان بن زيد بن عامر ابن سواد بن ظفر، والحق معه؛ فإنه ليس بينهما ما يوجب أن يكونا واحداً إلاّ اجتماعهما في ظفر، وكل البطون يكون منها جماعة من الصحابة، فعلى هذا يجعل الجميع واحداً؛ لاجتماعهم في بطن واحد، والله أعلم.

  23. ٥٧٨ - ثَابِتُ بن هَزَّال

    (ب د ع) ثَابِتُ بن هَزَّال بن عَمْرُو الأنْصَارِيّ. من بني عمرو بن عوف بن الخزرج، من بلْحُبْلَى، شهد بدراً؛ والله أعلم قاله الزهري، وقتل يوم اليمامة؛ قاله ابن منده.

  24. وأما أبو عمر فإنه قال: من بني عمرو بن عوف، شهد بدراً والمشاهد كلها، مع رسول الله ﷺ وقتل يوم اليمامة.

  25. وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق فيمن استشهد يوم اليمامة قال: ومن بني سالم بن عوف: ثابت ابن هزال.

  26. أخرجه الثلاثة.

  27. ٥٧٩ - ثَابِتُ بن وَائِلة

    (ب) ثَابِتُ بن وَائِلة قتل يوم خيبر شهيداً.

    vol. 1, p. 345
  28. أخرجه أبو عمر مختصراً.

  29. ٥٨٠ - ثَابِتُ بن وَدِيعة

    (ب د) ثَابِتُ بن وَدِيعة بن جُذَام، أحد بني أُميّة بن زيد بن مالك من بني عمرو بن عوف من الأنصار ثم من الأوس، يكنّى: أبا سعيد، وكان أبوه من المنافقين، عداده في أهل المدينة؛ قاله ابن منده عن محمد بن سعد كاتب الواقدي.

    وقال أبو نعيم: ثَابت بن يزيد بن وديعة على ما نذكره بعد هذه الترجمة.

    وقال أبو عمر: ثابت بن وديعةَ، نسب إلى جده وهو: ثابت بن يزيد بن وديعة بن عمرو ابن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم، وهو الحبلى، بن عوف بن عمرو بن الخزرج الأكبر الأنصاري قال الواقدي: يكنى: أبا سعد، كوفي، روى عنه زيد بن وهب، وعامر بن سعد، والبراء بن عازب حديثه في الضب، يختلفون فيه اختلافاً كثيراً؛ وأما حديثه في الحُمُر الأهلية يوم فتح خيبر فصحيح.

  30. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي، بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، قال: حدّثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وديعة قال: (كنا مع رسول الله ﷺ في جيش فأصبنا ضِباباً، فشويت منها ضَبًّا، فأتيت به رسول الله ﷺ فوضعته بين يديه، قال: فأخذ عوداً بأصابعه وقال: (إن أمة من بني إسرائيل مسخت دوابَّ وإني لا أدري أيُّ الدواب هي؟) فلم يأكل ولم ينه).

  31. وروي من عدة طرق كلها عن ثابت بن وديعة. ورواه ورقاء ومحمد بن فضيل، في جماعة، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن زيد الأنصاري.

  32. ورواه الحسن بن عمارة، عن عدي بن ثابت، عن زيد بن وهب، عن حذيفة.

  33. ورواه شعبة، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، والله أعلم.

  34. أخرجه ابن منده وأبو عمر.

  35. وَدِيعة: بفتح الواو وكسر الدال.

    vol. 1, p. 346
  36. ٥٨١ - ثَابِتُ بن وَقْش

    (ب د ع س) ثَابِتُ بن وَقْش بن زَعُوراء الأنْصَارِيّ. كذا نسبه ابن منده، وأبو نعيم.

    وقال أبو عمر: ثابت بن وَقْش بن زُغْبة بن زَعُوراء بن عبد الأشهل، فزاد في النسب: زغبة، وهو الصحيح، ومثله قال الكلبي.

  37. استشهد بأحُد، جعله النبي ﷺ في الآطام هو وحُسيْل بن جابر أبو حذيفة بن اليمان، لما سار إلى أحد وهما شيخان كبيران، فقال أحدهما لصاحبه: ما ننتظر؟ والله ما نحن إلاّ هامة اليوم أو غداً؛ فلو خرجنا، أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله ﷺ لعلّ الله يرزقنا الشهادة؟ فأخذا أسيافهما حتى دخلا في الناس، ولم يعلم بهما، فأما ثابت فقتله المشركون، وأما حسيل فاختلف عليه أسياف المسلمين، وهم لا يعرفونه فقتلوه. قاله ابن منده وأبو نعيم.

  38. وأما أبو موسى فإنه استدركه على ابن منده فقال: ثابت ورفاعة ابنا وقش بن زغبة بن زعوراء ابن عبد الأشهل، قتل يوم أحد، وقتل معهما سلمة وعمرو ابنا ثابت، قال أبو موسى: فرَّق ابن شاهين بين ثابت بن وقش هذا، وبين ثابت بن وقش بن زعوراء.

  39. أخرجه الثلاثة وأبو موسى.

    قلت: لا أشك أنهما واحد، وهذا فرق بعيد جداً، وإنما أسقط بعض الرواة زغبة من النسب؛ فإنهم جرت عادتهم بمثله كثيراً، فلو أراد هذا المفرّق بينهما أن ينسبهما لم يجد لهما إلاّ نسباً واحداً إلى زعوراء بن عبد الأشهل، وأنهما قتلا يوم أحد، وهذا جميعه يدل أنهما واحد، وقد نسب ابن الكلبي سلمة بن ثابت وعمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، وأنهما قتلا يوم أحد، فكيف يكون الاتحاد إلاّ هكذا؛ وقال أيضاً: إن عَمْراً هو: أصَيْرِمُ بني عبد الأشهل الذي دخل الجنة ولم يصلِّ صلاة قط، والله أعلم.

  40. ٥٨٢ - ثَابت بن يَزِيد بن وَدِيعة

    (د ع) ثَابت بن يَزِيد بن وَدِيعة. وقيل: ابن زيد بن وديعة، يكنّى: أبا سعد، له صحبة،

    vol. 1, p. 347نزل الكوفة، روى عنه البراء بن عازب، وزيد بن وهب، وعامر بن ربيعة البجلي، قاله أبو نعيم، وذكر فيه حديث الضب الذي تقدّم في ثابت بن وديعة، وجعل هذا وثابت بن وديعة واحداً، وكذلك أبو عمر، وأما ابن منده فإنه جعلهما اثنين وجعل لهما ترجمتين، ومع هذا فجعل الراوي عنهما في الترجمتين البراء وزيداً وسامراً، والمتن واحد، وهو الضب، فلا أدري لم جعلهما اثنين؟ وقد تقدّم الكلام عنهما في ثابت بن وديعة ولو نسب ابن منده هذا لظهر له الحق، والله أعلم.