حرف الميم

317 paragraphs · vol. 6, p. 285

Page 2 of 8

  1. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد القارئُ، أخبرنا أبو العلاء عبد الصمد بن محمد المرجي، أخبرنا محمد بن صالح العطار إجازة، حدثنا عبد الله بن محمد ابن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عقبة، عن الحسن بن عرفة، عن مبارك بن سعيد، عن خلَيد الفراء، عن أبي المجبَّر قال: قال رسول الله ﷺ : (أربع خصال مفسدة للقلوب: (مُجَاراة الأحمق، إن جاريته كنت مثله، وإن سكت عنه سَلِمت. وكثرةُ الذنوب، وقد قال الله عز وجل : ﴿كَلاَّ بل رَانَ عَلى قُلُوبهم مَا كَانوا يَكْسِبُونَ﴾. والخلوة بالنساء، والاستماع منهن، والعمل برأْيهن. ومجالسة الموتى). قيل: يا رسول الله، ومن الموتى؟ قال: (كل غَنِيّ قد أبطره غناه، وإمام جائر) .

    vol. 6, p. 290
  2. أخرجه أبو موسى.

  3. ٦٢٢٠ - أَبو مُجِيبَة الباهلي

    (ب س) أَبو مُجِيبَة الباهلي. وقيل: عَمّ مُجيبة.

  4. قال أبو موسى ذكروه فيمن لم يسم وقال أبو عمر: لا أعرفه.

  5. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً فيمن روى عن أبيه.

  6. ٦٢٢١ - أَبُو مِحْجَنٍ الثَّقَفِي

    (ب د ع) أَبُو مِحْجَنٍ الثَّقَفِي، واسمه: عمرو بن حبيب بن عمرو بن عُمَير بن عوف بن عُقْدَةَ بن غِيرَةَ بن عوف بن ثَقِيف الثقفي. وقيل: اسمه مالك بن حبيب. وقيل: عبد الله بن حبيب. وقيل: اسمه كنيته.

  7. أسلم حين أسلمت ثقيف سنة تسع في رمضان. رَوَى عن النبي ﷺ ، روى عنه أبو سعيد البقال أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أخوف ما أخاف على أُمتي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وجور الأئمة) .

    vol. 6, p. 291
  8. وكان أبو محجن شاعراً حَسَن الشعر، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام. وكان كريماً جَوَاداً، إلا أنه كان منهمكاً في الشرب، لا يتركه خوف حَدَ ولا لوم. وجلده عمر مراراً، سبعاً أو ثمانياً، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلاً فهرَب منه، ولحق بسعد ابن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد ليحبسه، فحبسه. فلما كان بعض أيام القادسية واشتدّ القتال بين الفريقين، سأل أبو محجن امرأةَ سَعد أن تَحُلَّ قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استُشهد فلا تَبِعَةَ عليه. فلم تفعل، فقال:

    كَفَى حَزَناً أن تَرْدِيَ الخيلَ بالقَنَا … وَأُتْرَكَ مَشْدُوداً عَلَيَّ وَثَاقِيَا

    إِذَا قُمْتُ عَنَّانِي الحَدِيدُ وَغُلِّقَتْ … مَصَارِعُ دُونِي قَدْ تَصُمّ المُنَادِيَا

    وَقَدْ كُنْتُ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَإِخْوَةِ … فَقَدْ تَرَكُوني وَاحِداً لا أَخَا لِيَا

    حُبِسْنَا عَن الحَرْبِ العَوَانِ وَقَدْ بَدَتْ … وَأَعْمال غَيْرِي يَومَ ذَاكَ العَوَالِيَا

    فَلِله عَهْدُ لا أَخِيسُ بَعَهْدِهِ … لَئنْ فَرِجَتْ أَنْ لا أَزُورَ الحَوَانِيَا

    فلما سَمِعَتْ سلمى امرأة سعد ذلك، رقَّتَ له فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل قتالاً عظيماً، وكان يُكَبِّر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفاً منكراً. فعجب الناس منه، وهَمُ لا يعرفونه، ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به وضَرَبَان من عِرْق النَّسا، فقال: لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: (هذا أبو مِحْجَن، وهذه البلقاء تحته) . فلما تراجع الناس عن القتال، عاد إلى القصر وأَدخل رجليه في القيد، فأعلمت سلمى سعداً خبر أبي محجن، فأطلقه وقال: اذهب لا أَحُدُّك أبداً. فتاب أبو مِحْجَن حينئذ، وقال: كنت آنَفُ أن أتركها من أجل الحدّ.

  9. قيل: إن ابناً لأبي محجن دخل على معاوية، فقال له: أبوك الذي يقول:

    إِذَا مُتَّ فَادْفِنِّي إلى جَنْبِ كَرْمَة … تُرَوِّي عِظَامِي بَعْدَ مَوْتِي عُرُوقُهَا

    vol. 6, p. 292وَلَا تَدْفِنَنِّي بالفَلَاةِ فَإِنَّنِي … أَخافُ إِذَا مَا مُتّ أَنْ لَا أَذُوقُهَا؟

    فقال ابنُ أبي محجن: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره. قال: وما ذاك؟ قال: قوله:

    لَا تَسْأَلِ النَّاسَ عَنْ مَالِي وَكَثْرَتِهِ … وَسَائِلِ النَّاسَ عَنْ حَزْمِي وَعَنِ خَلُقِي

    القَوْمُ أَعْلَمُ أَنِّي مِنْ سَرَاتِهِمُ … إِذَا تَطِيشَ يَدُ الرِّعْديدَةِ الفَرِقِ

    قَدْ أَرْكَبُ الهَوْلَ مَسْدُولاً عَسَاكِرُه … وأَكْتُمُ السِّرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ العُنِقِ

    أُعْطِي السِّنَانَ غَدَاةَ الرَّوع حِصَّتَه … وَعَامِلَ الرّمْحِ أُرْوِيهِ مِنَ العَلَقِ

    عَفُّ المَطَالِبِ عَمَّا لَسْتُ نَائِلَةُ … وَإِنْ ظُلِمتُ شَدِيدُ الحِقْدِ والحَنَقِ

    وَقَدْ أَجُودُ وَمَا مَالِي بِذِي فَنَعٍ … وَقَعَدْ أَكُرَّ وَرَاءَ المُحْجِرِ الفَرِق

    قَدْ يُعْسِرُ المَرْءُ حِيناً وَهُوَ ذُو كَرَمٍ … وَقَدْ يَثُوبُ سَوَامُ العَاجِزِ الحَمِق

    سَيَكْثُرُ المَالُ يَوماً بَعد قِلَّتِهِ … وَيَكْتَسِي العُودُ بَعْدَ اليُبْسِ بالوَرَقِ

    فقال معاوية: لئن كنا أَسأَنا القولَ لنحسنن الصَّفَد. وأجزل جائزته. وقال: إذا ولدت النساءَ فَلتَلِدَنَّ مثلك.

  10. وقيل: إن ابن سعد قال: إن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرحان.

  11. أخرجه الثلاثة.

  12. ٦٢٢٢ - أَبو مَحْذُورَة

    (ب ع س) أَبو مَحْذُورَة المُؤذِّن. اختلف في اسمه فقيل: سَمُرَةَ بن مِعْيَر. وقيل: أوسُ بن مِعْير. وقيل: مِعْيرَ بن مُحَيريز. وقد تقدّم نسبه في أوس وسَمُرة.

    vol. 6, p. 293قال أبو اليقظان: قُتِل أوس بن مِعْير أخو أبي مَحْذورة يوم بدر كافراً، واسم أبي محذورة سلمان، ويقال: سَمُرة بن مِعْير.

    قال أبو عمر: وقد ضبطه بعضهم (مُعَيَّن) بضم الميم، وتشديد الياء، وآخره نون والأكثر يقولون: (مِعْير) ، بكسر الميم، وسكون العين، وآخره راء.

    وقال الطبري: كان لأبي محذورة أخ يقال له: أُنيس، قتل يوم بدر كافراً.

    وقال محمد بن سعد: سَمِعت من ينسب أبا محذورة فيقول: سَمُرَة بن عُمَير بن لَوذَانَ ابن وهب بن سعد بن جُمح، وكان له أخ لأبيه وأُمه اسمه أُويس.

    وقال البخاري وابن معين: اسمه سَمُرَة ابن معير.

    وقال الكلبي: اسمه أوس بن مِعْير بن لوذان ابن ربيعة بن عُرَيج بن سعد بن جُمح.

    وقال الزبير: اسمه أوس بن مِعْيَر بن لوذان ابن سعد بن جُمح. قال الزبير: وعُرَيج ولوذان وربيعة إخوة، بنو سعد بن جُمَح، ومن قال غير هذا فقد أخطأ. قال: وأُخوة أُنيس بن مِعْيَر قتل كافراً، وأُمهما من خزاعة، وقد انقرض عقبهما.

    قال أبو عمر: اتفق الزبير وعمه مصعب وابن إسحاق المُسَيَّبي: أن اسم أبي محذورة أوس، وهؤلاء أعلم بأنساب قريش، ومن قال: (سَلَمَة) فقد أخطأ وكان أبو محذورة مؤذنَ رسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ سمعه يحكي الأذان، فأعجبه صوته، فأمر أن يؤتى به، فأسلم يومئذ وأمره بالأذان بمكة مُنصَرَفه من حنين، فلم يزل يؤذن فيها، ثم ابن محيريز وهو ابن عمه، ثم ولد ابن محيريز، ثم صار الأذان إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح. وكان أبو محذورة من أحسن الناس صوتاً، وسمعه عمر يوماً يؤذن فقال: كدت أن ينشق مُرَيطاؤُك

    vol. 6, p. 294أخبرنا أبو إسحاق بن محمد الفقيه، وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا بشر ابن مُعَاذ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي مَحذُورَةَ قال: أخبرني أبي وَجَدِّي جميعاً، عن أبي محذورة: أن رسول الله ﷺ أقعده وأَلقى عليه الأذان حرفاً حرفاً قال إبراهيم: مثل أَذاننا. فقال بشر: فقلت له: اعِد عَلَيّ. فوصف الأذان بالترجيع.

  13. وتوفي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين. وقيل: سنة تسع وسبعين. ولم يهاجر، لم يزل مقيماً بمكة حتى مات.

  14. رُوِي أن رسول الله ﷺ أمَرَّ يده على رأْسه وصدره إلى سُرَّته، وأمره بالأذان بمكة، فأتى عَتَّاب بن أسِيد فَأَذَّن معه.

  15. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

  16. ٦٢٢٣ - أَبُو مُحْرِزٍ

    (د ع) أَبُو مُحْرِزٍ البَكْرِيّ.

  17. أدرك الجاهلية. روى عنه ابنه عبد الله بن أبي مُحْرِزٍ، وذكره البخاري في الوحدان.

  18. أخرجه الثلاثة مختصراً.

  19. ٦٢٢٤ - أَبو مُحَمَّد البَدْرِيّ

    (ب د ع) أَبو مُحَمَّد البَدْرِيّ الشامي.

  20. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإسناده عن أبي داود: أخبرنا القَعْنَبِيّ عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عبد الله بن مُحَيريز: أن رجلاً كان بالشام يكنى أبا محمد: كانت له صحبة قال: إن الوتر واجب. قال المخدجيّ: فأخبرت عبادة بن الصامت، فقال: كذب أبو محمد.

  21. قيل: إن اسمه مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري، شهد بدراً. ولم يذكره ابن إسحاق في أهل بدر، وعداده في الشاميين سكن دَارَيَّا.

    vol. 6, p. 295
  22. أخرجه الثلاثة.

  23. ٦٢٢٥ - أَبو مُخَارِق

    (ع س) أَبو مُخَارِق وَالِدُ قابوس ابن أبي المخارق. أورده الحسن بن سفيان يعد في الكوفيين أخبرنا أبو موسى إجازة. أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن حَمْدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا جُبَارَة بن مُغَلِّس، أخبرنا أبو بكر النَّهْشَلِي، عن سماك، عن قابوس بن أبي المخارق، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن عرض لي رجل يريد مالي، ما أصنع؟ قال: (ذَكِّرْه بالله عز وجل ، فإن أبى فاستعنْ عليه بالمسلمين) . قال: فإن تَأَبَّى عَنِّي المسلمون؟ قال: (فقاتل عن مالك حتى تكون من شهداء الآخرة، أو تُحِرزَ مالك) .

  24. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.

  25. ٦٢٢٦ - أَبو مَخْشِيّ

    (ب س) أَبو مَخْشِيّ الطَّائِي.

  26. من المهاجرين، شهد بدراً، وهو مشهور بكنيته، واسمه سُوَيد بن مخشي. لا نعرف له رواية. وقد ذكر ابن إسحاق أنه من حلفاء بني أُمية، وأنه شَهِدَ بدراً.

  27. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

  28. ٦٢٢٧ - أَبو مَدِينة

    (س) أَبو مَدِينة الدَّارِميّ، يقال: اسمه عبد الله بن حِصْن. تقدّم ذكره في ترجمة

    vol. 6, p. 296عبد الله أخرجه أبو موسى مختصراً.

  29. ٦٢٢٨ - أَبُو مَذْكُورٍ

    (د ع) أَبُو مَذْكُورٍ الأنصاريّ.

  30. أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حَبَّة بإسنادهما إلى مسلم بن الحَجاج قال: حدّثنا يعقوب الدَّوْرَقِي، أخبرنا ابن عُلَيّة، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رَجُلاً من الأنصار يقال له: (أبو مذكور) أعتق غلاماً له اسمه يعقوب القبطي عن دُبُر … وساق الحديث.

    رواه شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن رجل من قومه أعتق غلاماً له … الحديث.

  31. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

  32. ٦٢٢٩ - أَبو مُرَاوِح

    (ب د ع) أَبو مُرَاوِح الغِفَارِيّ. مدني.

  33. كان فيمن ولد على عهد رسول الله ﷺ . قال أبو داود السجستاني: له صحبة، وبَرَّك عليه رسول الله ﷺ .

  34. وروى له ابن منده وأبو نُعَيم عن الأصم، عن أحمد بن الفرج، عن ابن أبي فُدَيك، عن ربيعة، عن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي مُرَاوح الليثي كذا قال أن رسول الله ﷺ قال: قال الله تعالى: (إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) .

    كذا ذكراه في الترجمة، وجعلاه غفارياً، وذكراه في متن الحديث ليثياً … وأما أبو عمر فإنه قال: (الغفاري) . وقال: (روايته عن أبي ذَرَ، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وهو من كبار التابعين، روى عنه عُروة بن الزبير.

  35. أخرجه الثلاثة.

  36. ٦٢٣٠ - أَبو مَرْثَد الغَنَوِيّ

    (ب ع س) أَبو مَرْثَد الغَنَوِيّ، اسمه كَنَّازُ بن حُصين بن يَربُوع بنِ طَرِيف بن حَرَشة بن عُبَيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غَنْم بن غَنِيّ بن أعصُر بن سَعْد بن قيس عَيلَانَ.

    vol. 6, p. 297
  37. وقيل: كَنَّاز بن حُصَين بن يربوع (بن عَمْرو ابن يَرْبُوع بن خرشة) بن سعد بن طريف.

  38. وقيل: اسمه حُصَين بن كَنَّاز. والأوّلُ أشهر.

  39. وهو حليف حمزة بن عبد المطلب، وكان تِرْبَهُ. شهد هو وابنه مرثد بدراً:

    أخبرنا أبو جعفر بن السَّمِين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من حلفاء بني هاشم: وأبو مرثد كَنَّاز بن حُصَين بن يربوع، وابنه مرثد بن أبي مرثد، حليفا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهم .

  40. وقتل ابنه مرثد يوم الرَّجِيع في حياة رسول الله ﷺ ، ومات أبو مرثد سنة اثنتي عشرة في حياة أبي بكر رضي عنه، وهو ابن ست وستين سنة، وكان رجلاً طويلاً كثير الشَّعَر.