حرف الصاد
293 paragraphs · vol. 7, p. 182
Page 3 of 8
- vol. 7, p. 197
حرف الظاء
٧٠٧٦ - ظَبْيَةُ بنتُ البَراء
(د ع) ظَبْيَةُ بنتُ البَراء بن مَعْرُور، امرأة أبي قتادة الأنصاري.
-
روت عبدة بنت عبد الرحمن بن مُصعَب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة قالت: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي قتادة: أن النبي ﷺ قال لظبية بنت البراء بن معرور، امرأة أبي قتادة: (ليس عليكن جُمُعة ولا جهاد) . فقالت: علمني يا رسول الله تسبيح الجهاد. فقال: (قولي: سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد) .
-
أخرجها ابن منده وأبو نُعَيم.
-
٧٠٧٧ - ظَبْيَةُ بنتُ وَهْب
ظَبْيَةُ بنتُ وَهْب، امرأة من عَكّ ماتت بالمدينة مسلمة، قاله هشام بن الكلبي. وذكر أبو أحمد العسكري في ترجمة أبي موسى الأشعري قال: وأُمه ظبية بنت وهب من عَكَ، أسلمت وماتت بالمدينة. وقيل فيها: طُفْيَة. وقد تقدمت في الطاء، والله أعلم.
- vol. 7, p. 198
حرف العين
٧٠٧٨ - عَاتِكَةُ بنت أسِيد
(ب س) عَاتِكَةُ بنت أسِيد بن أبي العِيص بن أُمية بن عبد شمس القُرَشية الأموية، أُخت عتاب بن أسِيد.
-
أسلمت يوم الفتح، لها صحبة ولا تعرف لها رواية. قاله ابن إسحاق.
-
روى الزبير، عن محمد بن سلام قال: أرسل عمر بن الخطاب إلى الشفاء بنت عبد الله العدوية. أن أغدي علي. قالت: فغدوت عليه فوجدت عاتكة بنت أسيد ببابه، فدخلنا فتحدثنا ساعة، فدعا بنَمَط فأعطاها إياه، ودعا بنمط دونه فأعطانيه، قالت: فقلت: تَرِبت يداك يا عمر أنا قبلها إسلاماً، وأنا ابنة عمك وأرسلتَ إليّ وجاءَتك من قبل نفسها؟ فقال: ما كنت رفعت ذلك إلا لك، فلما اجتمعتما ذكرت أنها أقربُ إلى رسول الله ﷺ منك.
-
أخرجها أبو عمر، وأبو موسى.
-
٧٠٧٩ - عَاتِكَةُ بنتُ خَالِد
(ب د ع) عَاتِكَةُ بنتُ خَالِد بن مُنقِذ بن رَبيعة. وقيل: عاتكة بنت خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضَبيس بن حَرَام بن حُبْشيَّة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعية، وهي أُم معبَد، كنيت بابنها معبد، وكان زوجها أكثم بن أبي الجون الخزاعي، وهو أبو معبد. وهي التي نزل بها رسول الله ﷺ لما هاجر إلى المدينة، وحديثه معها مشهور، وذلك المنزل يعرف اليوم بخيمة أُم معبد.
-
روى عبد الملك بن وهب المذحجي، عن الحُرِّ بن الصَّيَّاح النخعي، عن أبي معبد الخزاعي، عن أُم معبد قالت: نظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر البيت فقال: (ما هذه الشاة يا أُم معبد؟) قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم. قال: (هل لها من لبن؟) قالت: هي أجهد من ذلك. قال: (أتأذنين أن أحلبها) . قالت: نعم بأبي أنت وأُمي، إن رأيت بها حَلَباً فاحلبها. فمسح ضرعها وذكر اسم الله، ودعا بإناءٍ يُرْبِضُ الرهط، فحلب فيه فسقاها حتى رَويت،
vol. 7, p. 199وسقى أصحابه فشربوا حتى رووا وشرِب آخرهم وقال: (ساقي القوم آخرهم شرباً) . فشربوا جميعاً عَلَلا بعد نَهَل حتى رضوا.
-
أخرجها الثلاثة.
-
٧٠٨٠ - عَاتِكَةُ بنت زَيْد
(ب د ع) عَاتِكَةُ بنت زَيْد بن عَمْرو ابن نُفَيْل القُرَشية العَدويّة. تقدّم نسبها عند أخيها سعيد بن زيد. وهي ابنة عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نُفَيل.
-
كانت من المهاجرات إلى المدينة، وكانت امرأة عبد الله بن أبي بكر الصدّيق، وكانت حسناء جميلة، فأحبها حباً شديداً حتى غلبت عليه وشغلته عن مغازيه وغيرها، فأمره أبوه بطلاقها، فقال:
يَقُولون: طلّقها وخَيِّم مَكَانها … مُقِيماً، تُمنِّي النفسَ أحلامَ نَائِم
وَإِن فِرَاقي أهلَ بيت جَمعتُهم … عَلَى كِبَر مني لإحدَى العظائم
أَرَاني وَأَهْلِي كالعَجُول تَرَوَّحَتإلى بوِّها قبل العِشارِ الرَّوائم فعزم عليه أبوه حتى طلقها، فتبعتها نفسه، فسمعه أبو بكر يوماً وهو يقول:
أَعَاتِكُ لا أنسَاك ما ذر شارِق … وَمَا نَاحَ قُمْريّ الحمَامِ المُطَوَّقُ
أَعَاتِكُ، قَلبي كُلَّ يومٍ وَلَيلَة … إليك بما تُخفي النفوسُ مُعَلَّق
وَلَم أرَ مِثْلي طَلَّق اليومَ مِثْلَها … وَلَا مِثْلَها في غَيرِ جُرْمٍ تُطَلَّقُ
لَهَا خُلُق جَزْلٌ، ورأي وَمَنْصِب … وَخَلْقٌ سَويٌّ في الحَيَاءِ وَمَصْدَقُ
vol. 7, p. 200فرقَّ له أبوه وأمره فارتجعها، ثم شهد عبد الله الطائف مع رسول الله ﷺ ، فرُمي بسهم فمات منه بالمدينة، فقالت عاتكة ترثيه:
رُزئتُ بخير الناس بعد نَبِيّهم … وَبَعدَ أبِي بكر، وما كان قَصّرا
فآليتُ لا تنفكُّ عَيني حَزِينةً … عَلَيكَ، ولا يَنفَكّ جلْديَ أَغْبَرَا
فَلِلَّهِ عَينا مَن رَأى مِثْلَه فَتى … أكَرّ وَأَحْمَى في الهيَاج وَأَصْبَرَا
إذا شُرعَت فيه الأسنَّة خَاضَها … إلَى المَوْت حَتَّى يَتْرُكَ الرُّمحَ أَحْمَرَا
فتزوّجها زيد بن الخطاب. وقيل: لم يتزوّجها، وقتل عنها يوم اليمامة شهيداً، فتزوجها عمر بن الخطاب سنة اثنتي عشرة، فأولم عليها، فدعا جمعاً فيهم علي بن أبي طالب، فقال: يا أمير المؤمنين، دعني أكلم عاتكة. قال: افعل. فأخذ بجانبي الباب وقال: يا عُدَيَّة نفسها، أين قولك:
فآليتُ لا تَنْفَكّ عَيْني حَزينةً … عَلَيك، ولا يَنْفَكّ جلْديَ أَغْبَرَا
فبكت، فقال عمر: ما دعاك إلى هذا يا أبا الحسن؟ كل النساء يفعلن هذا. فقال: قال الله تعالى: ﴿يَأَيّها الَّذِينَ آمَنُوا، لمَ تَقُولونَ مَا لا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللّهِ أن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. فقتل عنها عمر، فقالت ترثيه:
عَينُ، جُودِي بعَبْرَة وَنَحِيب … لَا تَمَلِّي عَلَى الإمَام النَّحِيبِ
قُلْ لأَهل الضراء والبُؤس: مُوتوا … قَدْ سَقَتْهُ المنونُ كَأْسَ شَعُوب
ثم تزوجّها الزبير بن العوّام، فقتل عنها، فقالت ترثيه:
غَدَر ابنُ جُرْموز بفَارس بُهْمَة … يَومَ اللقَاءِ وَكَانَ غَيَر مُعَرِّد
يَا عَمْرو، لو نَبَّهته لَوَجَدْته … لا طائِشاً رعش الجنان وَلَا اليَد
كم غَمْرَةٍ قَد خَاضَها لَم يَثْنِه … عَنها طِرَادُك يا ابن فَقْعِ القرْدَد
vol. 7, p. 201ثَكْلَتْكَ أُمُّك إنْ ظَفِرْتَ بِمِثْلِهِ … مِمَّن مَضَى، مِمَّن يَرُوحُ وَيَغْتَدِي
وَالله رَبِّك إن قَتَلْتَ لَمُسلِماً … حَلَّتْ عَلَيكَ عُقُوبَةُ المُتَعَمِّد
ثم خطبها علي بن أبي طالب، فقالت: يا أمير المؤمنين، أنت بقية الناس وسيد المسلمين، وإني أنفس بك عن الموت. فلم يتزوجها، وكانت تحضر صلاة الجماعة في المسجد، فلما خطبها عمر شَرَطت عليه أن لا يمنعها عن المسجد ولا يضربها، فأجابها على كره منه، فلما خطبها الزبير ذكرت له ذلك، فأجابها إليه أيضاً. فلما أرادت الخروج إلى المسجد للعشاء الآخرة شق ذلك عليه ولم يمنعها، فلما عِيلَ صبرُه خرج ليلة إلى العشاء وسبقها، وقعد لها على الطريق بحيث لا تراه، فلما مَرَّت ضرب بيده على عَجُزها، فنفرت من ذلك ولم تخرج بعدُ.
-
أخرجها الثلاثة.
-
٧٠٨١ - عَاتِكَةُ بنتُ عَبْدِ المُطَّلِب
(ب د ع) عَاتِكَةُ بنتُ عَبْدِ المُطَّلِب بن هَاشِمٍ القُرَشِيَّة الهاشِميّة، عمة رسول الله ﷺ .
-
اختلف في إسلامها، فقال ابن إسحاق وجماعة من العلماء: لم يسلم من عمات النبي ﷺ غير صفية. وكانت عاتكة عند أبي أُمية بن المغيرة المخزومي أبي أُم سلمة، وهي أُم ابنة عبد الله بن أبي أُمية، وأُم زهير وقَريبة. روت عنها أُم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط وغيرها.
-
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس (ح) ، قال: وحدثني يزيد بن رُومَان، عن عروة بن الزبير قال: رأت عاتكة بنت عبد المطلب فيما يرى النائم قبل مقدم ضَمضم بن عمرو الغِفَاري على قريش مكةَ بثلاث ليال رؤْيا فأصبحت عاتكة فبعثت إلى أخيها العباس فقالت: ياأخي، لقد رأيت الليلة رؤيا: ليدخلنّ على قومك منها شر وبلاء فقال: وما هي؟ فقالت: رأيت فيما يرى النائم رجلاً أقبل على بعير له فوقف بالأبطح، فقال: (انفروا يا آل غُدَر،
vol. 7, p. 202لمَصَارعكم في ثلاث). فأرى الناس اجتمعوا إليه، ثم أرى بعيره دخل به المسجد، واجتمع الناس إليه، ثم مَثَل به بعيره، فإذا هو على رأس الكعبة فقال: (انفروا يا آل غدر، لمصارعكم في ثلاث) . ثم أرى بعيره مَثَل به على رأس أبي قُبَيس فقال: (انفروا يا آل غدر، لمصارعكم في ثلاث) . ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل، فأقبلت تهوي، حتى إذا كانت في أسفله ارفَاضَّتْ فما بقيت دار من دور قومك، ولا بيت إلا دخل فيها بعضها. فقال العباس: اكتميها. قالت: وأنت فاكتمها.
-
فخرج العباس من عندها فلقي الوليد بن عتبة وكان له صديقاً فذكرها له واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لأبيه، فتحدث بها، ففشا الحديث. فقال العباس: والله إني لغادٍ إلى الكعبة لأطوف بها، فإذا أبو جهل في نفر يتحدّثون عن رؤيا عاتكة. فقال أبو جهل: يا أبا الفضل متى حدثت فيكم هذه النبية؟ فقلت: وما ذاك؟ قال: رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب، أما رضيتم أن تَنبّأ رجالكم حتى تَنَبّأت نساؤكم؟ سنتربص بكم الثلاث التي ذكرت عاتكة، فإن كان حقاً فسيكون، وإلا كتبنا عليكم كتاباً أنكم أكذب أهل بيت في العرب فأنكرتُ وقلتُ: ما رأت شيئاً. فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني فقلن: صبرتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم، ثم قد تناول النساءَ، وأنت تسمع، فلم يكن عندك غيرة؟ فقلت: قد والله صدقتنّ، ولأتعرضن له، فإن عاد لأكفِيَنَّكنَّه. فغدوت في اليوم الثالث أتعرض له ليقول شيئاً أشاتمه، فوالله إني لمقبل نحوه إذ وَلّى نحو باب المسجد يشتدّ، فقلت في نفسي: اللهم العنه، أكلُّ هذا فَرَقاً أن أشاتمه وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو وهو واقف على بعيره بالأبطح، حتى حول رحله، وشق قميصه، وجَدَع بعيره، يقول: يا معشر قريش، اللطيمةَ اللطيمةَ، أموالَكم أموالَكم مع أبي سفيان، قد عرض لها محمد وأصحابه، الغوثَ الغوثَ. فشغله ذلك عني، وشغلني عنه، فلم يكن إلا الجهاز، حتى خرجنا إلى بدر، فأصاب قريشاً ما أصابها ببدر، وصدَّق الله سبحانه وتعالى رؤيا عاتكة.
-
أخرجها الثلاثة.
-
٧٠٨٢ - عَاتِكَةُ بنتُ عَوف
(ب) عَاتِكَةُ بنتُ عَوف بن عَبدِ عوف بن عبد الحارث بن زهرة القُرَشية الزهرية، أُخت
vol. 7, p. 203عبد الرحمن بن عوف، وهي أُم المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ.
-
هاجرت هي وأُختها الشفاءُ، فهي من المهاجرات.
-
أخرجها أبو عمر.
-
٧٠٨٣ - عَاتِكَةُ بنت نُعَيم
(ب د ع) عَاتِكَةُ بنت نُعَيم بن عبد الله العَدَوِية. قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر: الأنصارية.
-
روى عبد الله بن عقبة، عن أبي الأسود، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، عن عاتكة بنت نعيم أُخت عبد الله بن نَعيم أنها جاءت رسول الله ﷺ فقالت إن ابنتها توفي زوجها، فحدّت عليه، فرمِدَت رمداً شديداً، وقد خشيت على بصرها، هل تكتحل؟ قال: (إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت المرأة منكنّ تَحُدّ سنة ثم تخرج فترمى بالبعرة على رأس الحول) .
-
وقد رُوي ولم تُسَمّ المرأة.
-
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن الترمذي قال: حدثنا الأنصاري، حدثنا معن، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أُمها أُم سلمة قالت: جاءَت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها … وذكر نحوه.
vol. 7, p. 204ورواه ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن زينب، عن أمها أُم سلمة: أن ابنة نعيم بن عبد الله العَدَوِيّ أتت النبي ﷺ … وذكر نحوه.
-
أخرجها الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر أنها أنصارية ليس بشيء، إنما هي عَدَوِية، عَدِيّ قريش، وهي ابنة نعيم بن عبد الله بن النحام، وهو الصواب.
-
٧٠٨٤ - عَاتِكَةُ بنتُ الوليد
(س) عَاتِكَةُ بنتُ الوليد بن المغيرة المخزومية، وهي أُخت خالد بن الوليد. وهي امرأة صفوانَ بن أُمية الجُمَحي، وكان عند صفوان ست نسوة إحداهنَّ عاتكة فلما أسلم طلق منهنّ اثنتين، وبقيت عنده عاتكة، فطلقها أيام عمر بن الخطاب. ويرد تمام الخبر بذلك في أُم وهب.
-
أخرجها أبو موسى.
-
٧٠٨٥ - العَالِيَةُ بنتُ ظَبْيَان
(ب د ع) العَالِيَةُ بنتُ ظَبْيَان بن عَمْرو بن عَوف بن عَبد بن أبي بكر بن كِلاّب الكِلَابية.
-
تزوّجها رسول الله ﷺ ، فكانت عنده ما شاء الله، ثم طلقها. وقليل من العلماء يذكرها، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده، وأبو نُعَيم: إنه طلقها ولم يدخل بها، وإنها تزوّجت قبل أن يحرّم الله عز وجل نساءَه ابنَ عم لها من قومها، فولدت فيهم. وقيل: إنها هي التي رأى بها بياضاً فطلقها.
-
روى أبو نعيم هذا من حَدِيث سعيد بن أبي عَرُوبة، وروى عن الزهري: أن النبي ﷺ طلق العالية بنت ظبيان، فتزوّجها ابن عم لها، وذلك قبل أن يُحَرِّم الله على الناس نكاحهنّ.
وقال يحيى بن أبي كثير: تزوّج رسول الله ﷺ امرأة من ربيعة، يقال لها العالية بنت ظبيان، فطلقها حين أُدخلت عليه.
وقال عبد الله بن محمد بن عقيل: تزوّج رسول الله ﷺ امرأة من بني عمرو بن كلاب، وفارقها.
- vol. 7, p. 205
أخرجها الثلاثة.
-
٧٠٨٦ - [*] عَائِشَةُ بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق
(ب د ع) عَائِشَةُ بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق، الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق أُم المؤمنين، زوج النبي ﷺ وأشهر نسائه، وأُمها أُم رُومَان ابنة عامر بن عُوَيمر بن عبد شمس بن عَتَّاب بن أُذينة ابن سُبَيع بن دُهْمان بن الحارث بن غَنم بن مالك ابن كنانة الكنانية.
-
تزوّجها رسول الله ﷺ قبل الهجرة بسنتين، وهي بكر، قاله أبو عبيدة. وقيل: بثلاث سنين. وقال الزبير: تزوّجها رسول الله ﷺ بعد خديجة بثلاث سنين. وتوفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بأربع سنين. وقيل: بخمس سنين. وكان عمرها لما تَزَوَّجَها رَسُولُ الله ﷺ ستَّ سنين، وقيل: سبع سنين. وبنى بها وهي بنتُ تسع سنين بالمدينة. وكان جبريلُ قد عَرَض على رسول الله ﷺ صُورتها في سَرَقَةِ حرير في المنام، لما توفيت خديجة، وكناها رسول الله ﷺ أُمَّ عبد الله، بابن أُختها عبد الله بن الزبير.
-
أخبرنا يحيى بن محمود فيما أذن لي بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا سعيد ابن يحيى بن سعيد، حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة قال: لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة: أيْ رسولَ الله، ألا تَزَوَّج؟ قال: (ومن؟) قلت: إن شئتَ بِكْراً، وإنْ شئت ثيباً. قال: (فمن البكر؟) قلت: ابنة أحب خلق الله إليك: عائشة بنت أبي بكر. قال: (ومَنْ الثيب؟) قلت: سودة بنتُ زَمَعَةَ بن قيس، آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه. قال: (فاذهبي فاذكريهما عَلَيَّ) . فجاءت فدخلت بيتَ أبي بكر، فوجَدَت أُم رومان أُمَّ عائشة، فقالت: أيْ أُمَّ رومان، ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله ﷺ أخطب عليه عائشة. قالت: وَددتُ، انتظري أبا بكر، فإنه آت. فجاءَ أبو بكر فقالت:
vol. 7, p. 206يا أبا بكر، ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة قال: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله ﷺ أخطب عليه عائشة. قال: وهل تصلح له، إنما هي بنت أخيه. فرجعتُ إلى رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: (ارجعي وقولي له: أنت أخي في الإسلام، وابنتك تصلح لي) . فأتت أبا بكر فقال: ادعي لي رسولَ الله ﷺ . فجاءَ فأنكحه، وهي يومئذ بنت ست سنين، وقال رسول الله ﷺ : (ومن الثيب؟) قالت: سودة بنت زَمَعَة. قد آمنت بك واتبعتك. قال: (اذهبي فاذكريها عَليَّ) . قالت: فخرجتُ فدخلت على سودة فقلت: يا سودة، ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله ﷺ أخطبك عليه. قالت: وَدَدتُ، ادخلي على أبي فاذكري ذلك له قالت: وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج فدخلتُ عليه فقلت: إن محمد ابن عبد الله أرسلني أخطب عليه سَودَةَ. قال: كُفْءٌ كريم، فماذا تقول صاحبتك؟ قالت: تحب ذلك. قال: ادعيها. فدعتها فقال: إن محمد بن عبد الله أرسل يخطبك وهو كُفْءٌ كريم، أفتحبين أن أُزوجك؟ قالت: نعم. قال: فادعيه لي. فدعته فجاء فزوّجها، وجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثو التراب على رأسه، وقال بعد أن أسلم. إني لسفيه يوم أحثو التراب على رأسي أن تَزَوَّج رسول الله ﷺ سودة.
-
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء حدثنا أبو علي الحداد وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا فاروق، حدثنا محمد بن محمد بن حبان التمار، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) .
-
أخبرنا محمد بن سرايا بن علي العدل، والحسين بن أبي صالح بن فَنّاخسرو، وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا حماد، حدثنا هشام، عن أبيه قال: كان الناس يَتَحرَّونَ بهداياهم يوم عائشة، قالت: فاجتمع صواحبي إلى أُمِّ سلمة فقالوا: يا أُم سلمة، إن الناس يَتَحرَّون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد من الخير كما تريد عائشة، فمري رسول الله ﷺ أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان أو حيثما دار قالت: فذكرت ذلك أُم سلمة للنبيّ ﷺ ، قالت: فأعرض عني فلما عاد إليّ ذكرت له ذلك، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرتُ له ذلك، فقال: (يا أُم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل عَلَيَّ الوحيُ وأنا في لِحاف امرأة منكنّ غيرها) .
vol. 7, p. 207قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا يحيى بن بُكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قال أبو سلمة: أن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : (يا عائِشَ، هذا جبريل يقرئك السلام) . فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، تَرَى ما لا أرَى.
-
أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد، وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، عن عبد الله بن عَمْرو بن عَلقمة المكي، عن ابن أبي حُسَين، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: أن جبريلَ جاء بصورتها في خِرْقَةِ حرير خضراء إلى النبي ﷺ ، فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة.
قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا بَندَار وإبراهيم بن يعقوب قالا: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، أخبرنا خالد الحذاءُ، عن أبي عثمان النَّهدِيّ، عن عمرو بن العاص: أن رسول الله ﷺ استعمله على جيش ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت: يا رسول الله، أيُّ الناس أحبّ إليك؟ قال: (عائشة) . قلت: من الرجال؟ قال: (أبوها) .
قال: وحدثنا محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب: أن رجلاً نال من عائشة رضي الله عنها عند عمار بن ياسر، فقال: اعزُبْ مقبوحاً منبوحاً أتؤذي حبيبة رسول الله ﷺ .
-
وكان مسروق إذا رَوَى عنها يقول: حدّثتني الصدِّيقة بنت الصديق، البريئة المبرأة.