باب الجيم والعين المهملة
58 paragraphs · vol. 1, p. 416
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 416
٧٤٨ - جُعَال
(ب د ع س) جُعَال، وقيل: جُعَيْل ابن سُرَاقَة الغِفَارِيّ، وقيل: الضمري، ويقال: الثعلبي، وقيل: إنه في عديد بني سواد من بني سلمة، وهو أخو عوف، من أهل الصفة وفقراء المسلمين، أسلم قديماً، وشهد مع النبي ﷺ أحداً، وأصيبت عينه يوم قريظة، وكان دميماً قبيح الوجه، أثنى عليه النبي ﷺ ووكّله إلى إيمانه.
-
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلاً قال لرسول الله ﷺ : (أعطيت الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن مائةً من الإبل، وتركت جعيلاً، فقال النبي ﷺ : (والذي نفسي بيده لجعيل خير من طِلَاع الأرض مثل عيينة والأقرع، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيلاً إلى إسلامه) .
vol. 1, p. 417قال أبو عمر: غير ابن إسحاق يقول فيه: جُعال، وابن إسحاق يقول: جُعيل.
-
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده فقال: جعال الضمري،. وروى بإسناده أن النبي ﷺ غزا بني المصطلق من خزاعة، في شعبان من سنة ست، واستخلف على المدينة جعالاً الضمري، وروى عنه أخوه عوف أن النبي ﷺ قال: (أوليس الدهر كله غداً؟) وقد أوردوا جعيل بن سراقة الضمري، ولعلّه هذا، صُغّر اسمه؛ إلاّ أن الأزدي ذكره بالفاء وتشديدها، والأشهر بالعين.
قلت: قول أبي موسى، ولعلّه جعال، عجب منه، فإنه هو هو؛ وقد أخرجه ابن منده، فقال: وقيل: جعال، فلا وجه لاستدراكه عليه، وأما جفال فهو تصحيف.
-
٧٤٩ - جُعال آخرُ
(س) جُعال آخرُ. أخرجه أبو موسى على ابن منده، وقال: لا أدري هو ذاك المتقدم أم لا؟ وروى بإسناده عن مجاهد، عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت بين يديك حتى أقتَل، يُدخلني ربي عز وجل الجنة ولا يحقرني؟ قال: (نعم) قال: فكيف وأما مُنْتِنُ الريح، أسود اللون، خسيس في العشيرة ومضى، فقاتل، فاستُشْهِد، فمر به رسول الله ﷺ فقال: (الآن طيَّب الله ريحك، يا جُعال، وبيَّض وجهك) .
قلت: هذا غير الأول؛ لأن الأول قد رُوِيَ عنه، عن النبي ﷺ ، وهذا قتل في عهد رسول الله ﷺ فهو غيره.
-
٧٥٠ - جَعْدَةُ بن خالد بن الصَمَّة الجُشميّ
(ب د ع) جَعْدَةُ بن خالد بن الصَمَّة الجُشميّ، من بني جُشم بن معاوية بن بكر ابن هوازن، حديثه في البصريين.
-
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي،، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن أبي إسرائيل، عن جعدة، قال: سمعت رسول الله ﷺ ورأى رجلاً سميناً، فجعل النبي يُوْمِئ بيده إلى بطنه، ويقول: (لو كان هذا في غير هذا لكان خيراً لك) .
- vol. 1, p. 418
وبهذا الإسناد قال جعدة: (رأيت رسول الله، وأتى برجل فقيل: يا رسول الله، إن هذا أراد أن يقتلك، فقال له رسول الله ﷺ : (لن تُرَاع، لن تُرَاع، لو أردت ذلك لم يسلِّطك الله عليه) .
-
أخرجه الثلاثة.
-
٧٥١ - جَعْدَة بن هَانئ الحَضْرَمِيُّ
(د ع) جَعْدَة بن هَانئ الحَضْرَمِيُّ، جاهلي، عداده في أهل حمص، روى ابن عائذ، عن المقدام الكندي، وجعدة بن هانئ، وأبي عَتبة، أن النبي ﷺ بعث عمر إلى رجل نصراني بالمدينة يدعوه إلى الإسلام، فإن أبى عليه يقسم ماله نصفين، فأتاه، فقسمه.
-
كذلك أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٧٥٢ - جَعْدَةَ بن هُبَيْرَة الأشْجَعِيّ
(ب) جَعْدَةَ بن هُبَيْرَة الأشْجَعِيّ كوفي.
-
روى حديثه عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وداود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: (خير الناس قرني) .
-
أخرجه أبو عمر، وأخرج أيضاً جعدة بن هبيرة المخزومي، وجعل هذا غيره، وغالب الظن أنه هو؛ لأن هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس بن يزيد، وداود بن يزيد، عن أبيهما، عن جدهما، عن جعدة بن هبيرة المخزومي، على ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
-
٧٥٣ - جَعْدَةُ بن هُبَيْرَة بن أبي وَهْب
(ب د ع) جَعْدَةُ بن هُبَيْرَة بن أبي وَهْب بن عَمْرو بن عَائِذ بن عِمْران بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه أم هانئ بنت أبي طالب؛ قاله أبو عمر.
وقال أبو عبيدة: ولدت أم هانئ بنت أبي طالب من هُبَيْرة ثلاثة بنين: جعدة، وهانئ، ويوسف.
وقال الزبير: ولدت أم هانئ لهبيرة أربعة بنين، أحدهم جعدة.
وقال هشام الكلبي: جعدة بن هبيرة، ولي خراسان لعلي رضي الله عنه ، وهو ابن أخته؛
- vol. 1, p. 419
أمه أم هانئ بنت أبي طالب.
وقال ابن منده وأبو نعيم: جعدة بن هُبَيْرَة ابن أبي وهب ابن بنت أم هانئ؛ وقيل: إن جعدة هو القائل:
أبي من بني مَخْزومَ إن كنت سائلاً … ومن هاشِمٍ أمِّي لِخَيْر قبيلِ
فمن ذا الذي يبأى عليَّ بخاله … كخالي عليَ ذي الندى وعقيلِ؟
-
روى عنه مجاهد ويزيد، عن عبد الرحمن الأودي؛ وسعيد بن علاقة؛ وسكن الكوفة، وقد اختلف في صحبته.
-
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة، أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو القاسم بن محمد الذكواني، أخبرنا أبو بكر القَبَّاب، أخبرنا أبو بكر بن الضحاك بن مخلد، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن جعدة بن هبيرة، قال: قال رسول الله ﷺ : (خير الناس قرني؛ ثم الذين يلونهم؛ ثم الذين يلونهم، ثم الآخر أردأ) . أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم إن جعدة هو ابن بنت أم هانئ، هذا وهم منهما، وليس بابن ابنتها، إنما هو ابنها لا غير؛ على أن أبا نعيم يتبع ابن منده كثيراً في أوهامه، والله أعلم.
-
٧٥٤ - جُعْشُم الخَيْر بن خُلَيْبَة
(ب) جُعْشُم الخَيْر بن خُلَيْبَة بن شاجي بن مَوْهب بن أسد بن جُعْشُم بن حُرَيْم بن الصَّدف الصَّدَفي الحُرَيْمِي.
-
بايع تحت الشجرة، وكساه النبي ﷺ قميصه ونعليه، وأعطاه من شعره، وتزوّج جعشم آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، قتله الشريد بن مالك في الردة، بعد قتل عكاشة، وذكره أبو سعيد بن يونس كما ذكرناه، وقال: إنه شهد فتح مصر؛ فعلى هذا لا يكون قد قتل في قتال أهل الردة، ويؤيد قول ابن يونس أن ابن ماكولا قال في اسمه: فتزوّج آمنة بنت طليق قبل الشريد بن مالك؛ فجعل الشريد زوجاً لها، ولم يجعله قاتلاً له، والله أعلم.
-
أخرجه أبو عمر.
- vol. 1, p. 420
حُرَيم: بضم الحاء المهملة، وفتح الراء.
-
٧٥٥ - جَعْفَر بنُ أبي الحكم
(ع س) جَعْفَر بنُ أبي الحكم، ذكره الحِمَّاني ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان، روى الحماني، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عبد الحكم بن صهيب قال: (رآني جعفر بن أبي الحكم، وأنا آكل من ههنا وههنا، فقال: مه يا ابن أخي، هكذا يأكل الشيطان، إن النبي ﷺ كان إذا أكل لم تَعْد يدُهُ ما بين يديه) .
-
ورواه النعمان بن شبل، عن المخرمي، عن عبد الحكم، عن جعفر قال: رآني الحكم، يعني ابن رافع، فذكر نحوه.
-
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
-
٧٥٦ - جَعْفر بن الزُّبير بن العّوام
(د ع) جَعْفر بن الزُّبير بن العّوام، أخو عبد الله. روى إبراهيم بن العلاء، عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه. أن عبد الله بن الزبير، وجعفر بن الزبير بايعا النبي ﷺ ، وهو وهم، والصواب ما روى أبو اليمان وسليمان بن عبد الرحمن وغيرهما، عن ابن عياش، عن هشام، عن عروة أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بايعا النبي ﷺ وهما ابنا ست.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٧٥٧ - جَعْفَر أبو زَمْعَة البلويّ،
جَعْفَر أبو زَمْعَة البلويّ، ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، سكن مصر، اختلف في اسمه، فقيل: جعفر، وقيل: عبد. ذكره أبو موسى في عبد، ولم يذكره في جعفر.
-
٧٥٨ - جَعْفر بن أبي سُفيان
(ب د ع) جَعْفر بن أبي سُفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، واسم أبي سفيان المغيرة، وهو بكنيته أشهر. وأمه جُمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب، ذكر الواقدي، أنه أدرك النبي ﷺ وشهد معه حنيناً، وبقي إلى أيام معاوية، وتوفي أوسط أيامه، وقال أبو نعيم: وهذا وهم؛ لأن الذي شهد حنيناً هو أبو سفيان، ولم يشهدها جعفر.
- vol. 1, p. 421
٧٥٩ - جَعْفَر بنُ أبي طالب
(ب د ع) جَعْفَر بنُ أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قُصي القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله ﷺ وأخو علي بن أبي طالب لأبويه، وهو جعفر الطيار، وكان أشبه الناس برسول الله ﷺ خُلُقاً وخلْقاً، أسلم بعد إسلام أخيه علِيّ بقليل.
-
روي أن أبا طالب رأى النبي ﷺ وعلياً رضي الله عنه يصليان، وعلي عن يمينه، فقال لجعفر رضي الله عنه : صِلْ جناح ابن عمك، وصَلِّ عن يساره، قيل: أسلم بعد واحد وثلاثين إنساناً، وكان هو الثاني والثلاثين؛ قاله ابن إسحاق، وله هجرتان: هجرة إلى الحبشة، وهجرة إلى المدينة.
-
روى عنه ابنه عبد الله، وأبو موسى الأشعري؛ وعمرو بن العاص، وكان رسول الله ﷺ يسميه: أبا المساكين، وكان أسن من علي بعشر سنين، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين، وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين، ولما هاجر إلى الحبشة أقام بها عند النجاشي إلى أن قدم على رسول الله ﷺ حين فتح خيبر، فتلقّاه رسول الله ﷺ واعتنقه، وقبّل بين عينيه، وقال: (ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟) وأنزله رسول الله ﷺ إلى جنب المسجد.
-
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدّثنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، أخبرنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: (ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا ركب الكُور بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر) .
قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا علي بن حجر. أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : (رأيت جعفراً يطير في الجنة مع الملائكة) .
-
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد ن عمرو بن الضحاك، قال: حدّثنا محرز بن سلمة، أخبرنا عبد العزيز ابن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، ومحمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: (وأما
vol. 1, p. 422أنت يا جعفر فأشبهت خَلْقي وخُلُقِي، وأنت من عترتي التي أنا منها). وفي الحديث قصة.
-
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، أخبرنا أبو نعيم، هو الفضل بن دكين، أخبرنا فِطْر، عن كثير بن نافع النَّوَّاء قال: سمعت عبد الله بن مُليل، قال: سمعت علياً يقول: قال رسول الله ﷺ : (لم يكن قبلي نبي إلاّ قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر، وعمر، والمقداد، وحذيفة، وسلمان، وعمار وبلال) .
-
أخبرنا غير واحد بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: (إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية، وهي معي، كي ينقلب بي، فيطعمني، وكان أخير الناس للمسكين جعفرُ بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العُكَّة التي ليس فيها شيء، فنشقها، فنلعق ما فيها.
-
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدم رسول الله ﷺ من عمرة القضاء المدينة، في ذي الحجة فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة، في جمادي سنة ثمان، قال: وأخبرنا محمد بن جعفر، عن عروة، قال: فاقتتل الناس قتالاً شديداً حتى قتل زيد بن حارثة، ثم أخذ الراية جعفر، فقاتل بها حتى قتل.
قال: وأخبرنا ابن إسحاق قال: حدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: حدّثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف، قال: (والله لكأني أنظر إلى جعفر ابن أبي طالب يوم مؤتة، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها ثم تقدم، فقاتل حتى قتل. قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام.
-
ولما قاتل جعفر قطعت يداه والراية معه، لم يُلْقِهَا؛ قال رسول الله ﷺ : (أبدله الله جناحين يطير بهما في الجنة) ولما قتل وُجِد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، كلها فيما أقبل من بدنه وقيل: بضع وخمسون، والأول أصح.
vol. 1, p. 423قال ابن إسحاق: فلما أصيب القوم قال رسول الله ﷺ فيما بلغني: أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم صمت رسول الله ﷺ حتى تغيّرت وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة ما يكرهون، ثم قال: أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم قال لقد رُفعوا في الجنة على سرر من ذهب، فرأيت في سرير عبد الله ازوراراً عن سريري صاحبيه، فقلت: عَمَّ هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردد عبد الله بعض التردد ثم مضى.
قال ابن إسحاق: وحدّثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أم عيسى، عن أم جعفر بنت جعفر بن أبي طالب، عن جدّتها أسماء بنت عميس أنها قالت: لما أصيب جعفر وأصحابه دخل عليَّ رسول الله ﷺ وقد عجنت عجيني، وغسلت بنِيَّ ودهنتهم ونظفتهم، فقال رسول الله ﷺ : (ائتيني ببني جعفر) فأتيته بهم، فشمهم ودمعت عيناه، فقلت: يا رسول الله، بأبي وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال: (نعم، أصيبوا هذا اليوم) فقمت أصيح وأجمع النساء، ورجع رسول الله ﷺ إلى أهله، فقال: (لا تُغْفِلوا آل جعفر فإنهم قد شغلوا) .
قال ابن إسحاق: حدّثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله ﷺ الحزن.
-
وروي أن رسول الله ﷺ لما أتاه نعي جعفر، دخل على امرأته أسماء بنت عميس، فعزاها فيه ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه، فقال رسول الله ﷺ : (على مثل جعفر فلتبك البواكي) .
-
ودخله من ذلك هم شديد حتى أتاه جبريل، فأخبره أن الله قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
وقال عبد الله بن جعفر: كنت إذا سألت علياً شيئاً فمنعني، وقلت له: بحق جعفر، إلا أعطاني، وقال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.
- vol. 1, p. 424
وكان عُمْر جعفر لما قتل إحدى وأربعين سنة، وقيل غير ذلك.