باب الهمزة والباء وما يثلثهما
171 paragraphs · vol. 1, p. 58
Page 4 of 5
- vol. 1, p. 75
وهذا استدراك لا وجه له؛ فإن ابن منده أخرجه كذلك إلاّ أنه جعله قتل يوم أحد، فإن كان أبو موسى حيث رأى أنه قتل في بئر معونة والذي ذكره ابن منده قتل يوم أحد، فظنه غيره، فهو وهم؛ فإنه هو وإنما ابن منده وهم في نقله عن يونس عن ابن إسحاق، والله أعلم.
-
وليس فيما رويناه من طريق يونس عن ابن إسحاق أن أبياً قتل بأحد، إنما أخوه أوس قتل بها، وليس كل وهم في كتابه أخذه عليه هو وأبو نعيم، ولا ذكر كل ما فاته من أحوال
vol. 1, p. 76الصحابي، فلهذا أسوة غيره.
-
حرام: بفتح الحاء والراء، ومعونة: بفتح الميم وضم العين المهملة، وبعد الواو الساكنة نون ثم هاء.
-
٢٩ - أُبيُّ بن شَرِيق
(س) أُبيُّ بن شَرِيق، ويعرف بالأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العُزى بن غَيرَة بن عوف بن ثقيف الثقفي، يكنى أبا ثعلبة.
-
أخبرنا أبو موسى كتابة قال: أخبرنا أبو علي إذناً عن كتاب أبي أحمد، حدّثنا عمر بن أحمد، حدّثنا محمد بن إبراهيم، حدّثنا محمد بن يزيد عن رجاله، قال: والأخنس بن شريق واسمه أبي ابن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج، وكان اسمه أبياً، فلما أشار على بني زهرة بالرجوع إلى مكة في وقعة بدر، فقبلوا منه فرجعوا، قيل: خنس بهم فسمّي ا لأخنس، وكان حليفاً لبني زهرة، وأعطاه رسول الله ﷺ مع المؤلفة قلوبهم، وتوفي في أول خلافة عمر بن الخطاب.
قلت: كان الأخنس حليفاً لبني زهرة ومقدماً فيهم، فلما خرجت قريش إلى بدر، وأتاهم الخبر عن أبي سفيان بن حرب أنه قد نجا من النبي، وأجمعت قريش على إتيان بدر، أشار الأخنس على بني زهرة بالرجوع إلى مكة، وقال لهم: قد نجى الله عيركم التي مع أبي سفيان، فلا حاجة لكم في غيرها، فعادوا، فلم يقتل منهم أحد ببدر، وحينئذ لقب: الأخنس.
-
أخرجه أبو موسى.
-
غيره: بكسر الغين المعجمة، وفتح الياء تحتها نقطتان، وبعدها راء.
-
٣٠ - أبي بن عَجلَان
(س) أبي بن عَجلَان: روى عن النبي ﷺ ، وهو أخو أبي أمامة الصُّديِّ بن عجلان الباهلي.
قال ابن شاهين: سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول ذلك.
-
أخرجه أبو موسى.
- vol. 1, p. 77
٣١ - أبيُّ بن عمارة
(ب د ع) أبيُّ بن عمارة الأنصاري، صلّى مع رسول الله ﷺ في بيته القبلتين، روى سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد، عن أيوب ابن قطن، عن عبادة بن نُسَيّ، عن أبي بن عمارة الأنصاري (أن رسول الله ﷺ صلّى في بيته، فقلت: يا رسول الله، أمسح على الخفين؟ قال: (نعم) ، قلت: يوماً؟ قال: (نعم) فقلت: ويومين؟ قال: (نعم) قال: قلت: وثلاثاً يا رسول الله؟ قال: (نعم وما بدا لك) رواه عمرو بن الربيع بن طارق عن يحيى بن أيوب، ولم يذكر عبادة بن نسي.
قال أبو عمر: اضطرب في إسناد حديثه، ولم يذكره البخاري في التاريخ الكبير، لأنهم يقولون: إنه خطأ، وإنما هو أبو أبي بن أم حرام، كذا قاله ابن أبي عبلة، وذكر أنه رآه وسمع منه، وأبو أبي بن أم حرام اسمه: عبد الله وسيذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
-
أخرجه ثلاثتهم.
-
عمارة: قد ضبطه ابن ماكولا بكسر العين، وقال أبو عمر: قيل عمارة يعني بالكسر والأكثر يقولون: عمارة بالضم.
-
٣٢ - أبيّ بن القِشْب
(د ع) أبيّ بن القِشْب.
قال ابن منده: أبي بن القشب، إن صح، وذكر حديث ابن جُرَيج، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ دخل المسجد بعد ما أقيمت الصلاة، وأبي بن القشب يصلي ركعتين، فضرب بيده على منكبه، وقال: (ابن القشب أتصلّي أربعاً) ؟ قال أبو نعيم: وهم فيه بعض الرواة فسمّاه أبياً، وإنما هو ابن القشب.
-
٣٣ - أبيُّ بن كَعْب بن عبد ثور
- (س) أبيُّ بن كَعْب بن عبد ثور:
-
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي إذناً، عن كتاب أبي أحمد، أنبأنا عمر بن أحمد، أنبأنا عمر بن الحسن، أنبأنا المنذر بن محمد، أنبأنا الحسين بن محمد عن علي بن
vol. 1, p. 78محمد المدائني عن رجاله قالوا: (قدم خزاعي في نفر من قومه، فيهم أبي بن كعب بن عبد ثور فبايعوا رسول الله ﷺ وأسلموا) .
-
أخرجه أبو موسى.
-
وهذا الوفد المذكور في هذه الترجمة هم من مزينة.
-
٣٤ - أبَيُّ بن كَعْب بن قَيْس
(ب د ع) أبَيُّ بن كَعْب بن قَيْس ابن عُبَيْد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، واسمه تيم اللات، وقيل: تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي المعاوي، وإنما سمّي النجار لأنه اختتن بقدوم، وقيل ضرب وجه رجل بقدوم فنجره، فقيل له: النجار.
-
وبنو معاوية بن عمرو يعرفون ببني حُدَيْلَة، وهي أم معاوية، نسب ولده إليها، وهي حديلة بنت مالك بن زيد بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَمْ بن الخزرج، وأم أبي صهيلة بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، تجتمع هي وأبوه في عمرو بن مالك بن النجار، وهي عمة أبي طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري زوج أم سليم، وله كنيتان: أبو المنذر؛ كناه بها النبي ﷺ ، وأبو الطفيل؛ كنّاه بها عمر بن الخطاب بابنه الطفيل، وشهد العقبة وبدراً، وكان عمر يقول: (أبَيُّ سيد المسلمين) ، روى عنه عبادة ابن الصامت، وابن عباس، وعبد الله بن خباب، وابنه الطفيل بن أبي.
-
أخبرنا إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد، وأبو جعفر بإسنادهم عن الترمذي قال: حدّثنا محمد بن بشار، أنبأنا عبد الوهاب الثقفي، أنبأنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك أن النبي قال لأبي بن كعب: (إن الله أمرني أن أقرأ عليك (لم يكن الذين كفروا) قال: الله سمّاني لك؟ قال: (نعم) فجعل أبي يبكي: وروى عبد الرحمن بن أبزى عن أبي أن النبي ﷺ قال نحوه. قال عبد الرحمن: قلت لأبي: وفرحت بذلك؟ قال: وما يمنعني وهو يقول: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) .
vol. 1, p. 79قال الترمذي: وبالإسناد المذكور حدّثنا ابن وكيع، حدّثنا حميد بن عبد الرحمن عن داود العطار، عن معمر عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ قال: (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدّهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أبي بن كعب، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح) .
-
وقد رواه أبو قلابة عن أنس نحوه وزاد فيه: (وأقضاهم علي) .
-
وقد روي عن زر بن حُبَيْش أنه لزم أبي بن كعب، وكانت فيه شراسة، فقلت له: (اخفض لي جناحك رحمك الله) .
-
أخبرنا أبو منصور بن السيحي المعدل، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس الجهني الموصلي، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا ابن المرجي، أخبرنا أحمد ابن علي بن المثنى، حدّثنا أبو عبد الله محمد ابن عبدة بن حرب، حدّثنا أبو علي الحسن بن قزعة، أخبرنا سفيان بن حبيب، أخبرنا سعيد عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن الطفيل، عن أبيه، يعني، أبي بن كعب قال:
سمع النبي ﷺ يقرأ (وألزمهم كلمة التقوى) قال: (شهادة، أن لا إله إلاّ الله) .
-
وروى الحسن بن صالح، عن مطرف، عن الشعبي، عن مسروق قال: كان أصحاب القضاء من أصحاب رسول الله ستة: عمر، وعلي، وعبد الله، وأُبي، وزيد، وأبو موسى.
قال أبو عمر، قال: محمد بن سعد عن الواقدي: (أول من كتب لرسول الله، مقدمة المدينة، أبي بن كعب، وهو أول من كتب في آخر الكتاب، وكتب فلان بن فلان، فإذا لم يحضر أبي، كتب زيد بن ثابت، وأول من كتب من قريش عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ثم ارتد ورجع إلى مكة، فنزل فيه: ﴿ومن أظلم ممّن افترى على الله كذباً أو قال أوحِيَ إليّ ولم يوحَ إليه شيء﴾، وكان من المواظبين على كتاب الرسائل عبد الله بن الأرقم الزهري، وكان الكاتب لعهوده ﷺ إذا عاهد، وصلحه إذا صالح، علي ابن أبي طالب، وممّن كتب لرسول الله أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وخالد وأبان ابنا سعيد بن
vol. 1, p. 80العاصي، وحنظلة الأسيدي، والعلاء بن الحضرمي، وخالد بن الوليد، وعبد الله بن رواحة، ومحمد بن مسلمة، وعبد الله بن عبد الله ابن أبي ابن سلول، والمغيرة بن شعبة، وعمرو ابن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان وَجُهَيم بن الصلت، ومُعَيقيب بن أبي فاطمة، وشُرْحَبيل بن حسنة.
قال أبو نعيم: اختلف في وقت وفاة أُبي. فقيل: توفي سنة اثنتين وعشرين في خلافة عمر، وقيل: سنة ثلاثين في خلافة عثمان قال: وهو الصحيح؛ لأن زِرَّ بن حبيش لقيه في خلافة عثمان.
وقال أبو عمر: (مات سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين، وقيل: سنة اثنتين وعشرين، وقيل: إنه مات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين، والأكثر أنه مات في خلافة عمر.
-
وكان أبيض الرأس واللحية، لا يغيّر شيبه.
-
أخرجه ثلاثتهم.
-
حُدَيْلَة: بضم الحاء المهملة، وفتح الدال.
-
وَحُبَيْش: بضم الحاء المهملة، وفتح الباء الموحدة، وسكون الياء تحتها نقطتان وآخره شين معجمة.
-
والسِّيحي: بكسر السين المهملة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم حاء مهملة.
-
وثوير: بضم الثاء المثلثة تصغير ثور.
-
وسرح: بالسين والحاء المهملتين.
-
٣٥ - أبيُّ بن مالك
(ب د ع) أبيُّ بن مالك الحَرَشيُّ ويقال: العامري قاله أبو عمر، وقال ابن مندة وأبو نعيم: القشيري العامري، فقد اتفقوا على أنه من عامر بن صعصعة واختلفوا فيما سواه فالحَريْش وقُشَيْر أخوان، وهما ابنا كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ابن مضر، وهو بصري.
-
ومن حديثه ما أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده، عن أبي داود الطيالسي، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة ابن أبي أوفى، عن أبي بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
vol. 1, p. 81(من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار فأبعده الله) .
-
ومثله، روى غندر وعلي بن الجعد وعاصم ابن علي عن شعبة، ورواه أبو داود أيضاً، عن شعبة عن علي بن زيد، عن زرارة عن رجل من قومه، يقال له مالك، أو أبو مالك أو ابن مالك عن النبي ﷺ . ورواه الثوري وهشيم، عن علي بن زيد، عن زرارة، عن عمرو بن مالك.
-
ورواه حماد عن علي بن زيد، عن زرارة، عن مالك القشيري.
-
ورواه أشعث بن سوار، عن زرارة، عن رجل من قومه يقال له: مالك أو أبو مالك أو عامر ابن مالك.
وقال البخاري: إنما هذا الحديث لمالك بن عمرو القشيري.
قال يحيى بن مَعِين: ليس في أصحاب النبي ﷺ أبي بن مالك إنما هو عمرو بن مالك.
-
وذكر البخاري أبي بن مالك هذا في كتابه الكبير في باب أبي، وذكر الاختلاف فيه، وغير البخاري يصحح أمر أبي بن مالك هذا، والله أعلم، ويرد في عمرو بن مالك، إن شاء الله تعالى.
-
أخرجه ثلاثتهم.
-
٣٦ - أبي بن مُعَاذ
(ب س) أبي بن مُعَاذ بن أنس بن قيس بن عُبَيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري.