باب العين والباء
2,809 paragraphs · vol. 3, p. 147
Page 4 of 71
- vol. 3, p. 162
أخبرنا عُبَيدُ الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في بيعة العقبة الثانية، قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بنُ عُمَر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر بن حَزْم: أن العباس بن عُبَادة بن نَضْلة أخا بني سالم قال: يا معشر الخزرج، هل تَدْرُون علامَ تبايعون رسول الله ﷺ ؟ إنكم تبايعونه على حَرْب الأحمر والأسود، فإن كنتم ترون أنها إذا نُهِكَت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتْلاً أَسلَمْتُمُوه، فمن الآن، فهو والله، إن فعلتم، خِزْي الدنيا والآخرة. وإن كنتم ترون أنكم مستضلعون به، وافون له بما عاهدتموه عليه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فهو والله خير الدنيا والآخرة.
قال عاصم: فوالله ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشدّ لرسول الله ﷺ بها العَقْد.
-
وقال عبد الله بن أبي بكر، ما قالها إلا ليؤخِّر بها أمْر القَوم تلك الليلة، ليشهَدَ عبد الله بن أُبيّ أمرَهم، فيكونَ أقوى لهم.
قالوا: فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وَفَّينا؟ قال: الجنة. قالوا: أبسط يدك. فبسط يده، فبايعوه. فقال عباس بن عبادة للنبي ﷺ : لئن شئت لَنَمِيلَنَّ عليهم غداً بأسيافنا. فقال النبي ﷺ : (لم نُؤمَر بذلك) .
-
ثم إن عباساً خرج إلى رسول الله ﷺ ، وهو بمكة، وقام معه حتى هاجر إلى المدينة فكان أنصارياً مهاجرياً.
-
وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عُثْمان بن مَظْعُون، ولم يشهد بدراً. وقتل يوم أُحد شهيداً. أخرجه الثلاثة.
- vol. 3, p. 163
٢٧٩٧ - عَبَّاسُ بنُ عَبْد المُطَّلِب
(ب د ع) عَبَّاسُ بنُ عَبْد المُطَّلِب ابن هَاشِم بن عبد مَنَافِ بن قُصَيّ بن كِلاب بن مُرَّة. عَمّ رسول الله ﷺ وصِنْو أبيه. يكنى أبا الفضل، بابنه.
-
وأمه نُتَيلة بنت جَنَاب بن كُلَيب بن مالك بن عَمْرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر وهو الضَّحْيان بن سَعْد بن الخزرج بن تيم الله بن النَّمِر بن قاسط، وهي أول عَرَبِيّة كَسَتِ البيت الحرير والديباج وأصناف الكسوة، وسببه أن العباس ضاع، وهو صغير، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت، فوجدته، ففعلت.
-
وكان أسن من رسول الله ﷺ بسنتين، وقيل: بثلاث سنين.
-
وكان العباس في الجاهلية رئيساً في قريش، وإليه كانت عِمارة المسجد الحرام والسقاية في الجاهلية، أما السقاية فمعروفة، وأما عمارة المسجد الحرام فإنه كان لا يدع أحداً يَسُبّ في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هُجْراً لا يستطيعون لذلك امتناعاً، لأن مَلأَ قريشٍ كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له أعواناً عليه.
-
وشَهِدَ مع رسول الله ﷺ بيعةَ العقبة، لما بايعه الأنصار، ليشدِّدَ له العقد، وكان حيئنذٍ مشركاً وكان ممن خرج مع المشركين إلى بدر مُكْرَهاً، وأُسر يومئذ فيمن أُسر، وكان قد شُدَّ وَثَاقُه، فسهِر النبيُّ ﷺ تلك الليلة ولم ينم، فقال له بعضُ أصحابه: ما يسهرك يا نبي الله؟ فقال: (أسْهر لأنِينِ العباس) فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه فقال له رسول الله ﷺ : (مالي لا أسمع أنين العباس؟) فقال الرجل: أنا أرخيت من وثاقه فقال رسول الله ﷺ : (فافعل ذلك بالأسرى كُلِّهم) . وفَدَى يوم بدر نفسه وابني أخويه: عَقِيل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث، وأسلم عقيب ذلك وقيل: إنه أسلم قبل الهجرة وكان يكتم إسلامه، كان بمكة يكتب إلى رسول الله ﷺ أخبار المشركين، وكان مَنْ بمكة من المسلمين يَتَقَوَّونَ به، وكان لهم عوناً على إسلامهم، وأراد الهجرة إلى رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : (مُقَامُكَ بمكة خير) . فلذلك قال رسول الله ﷺ يوم بدر: (من لقي العباس فلا يقتله، فإنه أُخرج كرهاً) . وقصة
vol. 3, p. 164الحجاج بن عِلَاط تشهد بذلك وقال له النبي ﷺ : (أنت آخر المهاجرين كما أنني آخر الأنبياء) .
-
أخبرنا أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يَعْلى المَوْصِلي قال: حدثنا شُعَيْب بن سَلَمة بن قاسم الأنصاري، من ولد رفاعة بن رافع ابن خَديِج، حدثنا أبو مُصْعَب إسماعيل بن قيس ابن زيد بن ثابت، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال: استأذن العباسُ بن عبد المطلب النبي ﷺ في الهجرة فقال له: (يا عم، أقم مكانك الذي أنت به، فإن الله تعالى يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة) .
-
ثم هاجر إلى النبي ﷺ وشهد معه فتح مكة، وانقطعت الهجرة، وشهد حنيناً، وتبت مع رسول الله ﷺ لما انهزم الناس بحُنَيْنٍ.
-
وكان رسول الله ﷺ يُعَظِّمه ويكرمه بعد إسلامه، وكان وصولاً لأرحام قريش، محسناً إليهم، ذا رَأْيٍ سديد وعقل غزير وقال النبي ﷺ له: (هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفّاً، وأوصلها وقال: هذا بقية آبائي) .
-
أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن يزيد ابن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال:
حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب: أن العباس دخل على النبي ﷺ مُغْضَباً، وأنا عنده. فقال: ما أغضبك؟ فقال: يا رسول الله، ما لنا وَلقُرَيش؟ إذا تلاقَوا بينهم تلاقوا بوجوه مُبْشَرَة وإذا لَقُونا لقونا بغير ذلك. قال: فَغَضِب رسول الله ﷺ حتى احمرّ وجهه. ثم قال: (والذي نفسي بيده لا يدخل قلبَ رجُلٍ الإيمانُ حتى يحِبَّكم لله ولرسوله) ثم قال: (أيها الناس، من آذى عَمّي فقد آذاني؛ فإنما عم الرجل صنو أبيه) .
-
وأخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي، أخبرنا عمر بن شاهين، أخبرنا محمد بن محمد بن
vol. 3, p. 165سُليمان البَاغَنْدِي، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن صَفْوان ابن عَمْرو، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن كَثير بن مُرّة عن عبد الله بن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ومنزلي ومنزل إبراهيم تُجَاهَينِ في الجنة، ومنزلُ العباس بن عبد المطلب بيننا مُؤمِن بين خليلين) .
-
روى عنه عبد الله بن الحارث، وعامر بن سعد، والأحنف بن قيس، وغيرهم وله أحاديث منها:
ما أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حَبَّة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حُسَينُ بن علي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: عَلِّمْني يا رسول الله شيئاً أدعو به قال: فقال: (سل اللّهَ العافيةَ) ثم أتيته مرة أُخرى، فقلت: يا رسول الله علمني شيئاً أدعو به فقال: (يا عباس، يا عمَّ رسولِ الله، سل الله العافيةَ في الدنيا والآخرة) .
-
أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي طاهر بركات بن الخُشُوعِيّ وغيرهما؛ قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الفرحان السِّمْنَانِي، أخبرنا الأُستاذ أبو القاسم القُشَيْرِي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الخَفَّاف، أخبرنا أبو العباس السِّرِّاج، أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن مَعْمَر، أخبرنا الدَّرَاوَرْدِي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله ﷺ : (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رَبًّا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً) .
-
وأخبرنا أبو الفضل المخزومي الفقيه، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المُثَنَّى، قال: حدثنا محمد بن عَبَّاد، حدثنا محمد بن طَلْحَة، عن أبي سُهَيل بن مالك، عن ابن المُسَيَّب، عن سعد قال: كنا مع النبي ﷺ ببقيع الخيل، فأقبل العباس فقال رسول الله ﷺ : (هذا العباس عَمُّ
vol. 3, p. 166نبيكم، أجودُ قريش كفًّا وأوصلها).
-
واستسقى عُمَرَ بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهما عام الرَّمَادة لما اشتد القحط. فسقاهُمُ الله تعالى به، وأخصبت الأرض. فقال عمر: هذا والله الوسيلة إلى الله، والمكان منه. وقال حسان ابن ثابت:
سأل الإمامُ وَقَد تَتَابع جَدْبُنا … فَسَقى الغَمام بغُرَّة العباسِ
عمّ النبيّ وصِنوِ والده الذي … وَرِث النبيَّ بذاك دُون الناسِ
أحيا الإلهُ به البلادَ فأصبحت … مُخْضَرَّةَ الأجْنابِ بعد الياسِ
ولما سقى الناس طَفِقوا يتمسحون بالعباس، ويقولون: هنيئاً لك ساقي الحَرَمينِ.
-
وكان الصحابة يعرفون للعباس فضله، ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه، وكفاه شرفاً وفضلاً أنه كان يُعَزَّى بالنبي ﷺ لما مات، ولم يَخْلُفْ من عَصَبَاتِه أقربَ منه.
-
وكان له من الولد عشرةُ ذكور سوى الإناث، منهم: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقُثَم، وعبد الرحمن، ومَعْبَد، والحارث، وكَثِير، وعَوْن، وتَمَّام، وكان أصغر ولد أبيه.
-
وأضَرَّ العباسُ في آخر عمره، وتوفي بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب، وقيل: بل من رمضان، سنة اثنتين وثلاثين، قبل قتل عثمان بسنتين. وَصَلّى عليه عثمان، ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وكان طويلاً جميلاً أبيض بَضّاً، ذا ضفيرتين.
-
ولما أُسِر يوم بدر لم يجدوا قميصاً يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أُبي بن سلول، فأَلبسوه إياه. ولهذا لما مات عبد الله أُبي كَفَّنه رسول الله ﷺ في قميصه. وأَعتق العباس سبعين عبداً.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٧٩٨ - عَبّاس بن قَيْس
(ش) عَبّاس بن قَيْس الحَجْري. أخرجه يحيى بن يونس، ذكره المستغفري هكذا، ولم يورد له شيئاً: قاله أبو موسى.
- vol. 3, p. 167
وقد ذكره أبو بكر الإسماعيلي، وروى بإسناده عن قيس بن بدر الحجري، عن عباس بن قيس الحجري، عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى : (ابن آدم، أعطيتك ثلاثاً، لم يكن لك ذلك حق حتى إذا أخذت بكَظَمِك جعلت لك ثُلُثَ مالك يكفر لك خطاياك، ودعوة عبادي الصالحين لك بعد موتك، وسَتْري عليك عيوبك، لو أبديتها لنبذك أهلك فلم يدفنونك) .
-
٢٧٩٩ - عَبّاسُ بنُ مِرْداسِ السُلَمِيّ
(ب د ع) عَبّاسُ بنُ مِرْداسِ بن أبي عامر بن جارية بن عَبْد بن عَبْس بن رِفاعة بن الحارث بن حبي بن الحارث بن بُهْثَة بن سُليم بن منصور السُلَمِيّ، وقيل في نسبه غير ذلك. يكنى أبا الهيثم؛ وقيل: أبو الفضل.
-
أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان أبوه مرداس شريكاً ومصافياً لحرب بن أُمية، فقتلتهما الجن جميعاً، وخبرهما معروف، وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم، فهاموا فلم يُوجَدوا، ولم يسمع لهم بأثر: طالب بن أبي طالب، وسنان ابن حارثة المري، ومرداس.
-
وكان العَبَّاس من المؤلفة قلوبهم، وممن حَسُن إسلامه منهم، وَقَدِم على رسول الله ﷺ في ثلاثمائة راكب من قومه، فأسلموا وأسلم قومه، ولما أعطاه رسول الله ﷺ مع المؤلفة قلوبهم، وهم: الأقرع بن حابس، وعُيَينة بن حِصْن وغيرهما من غنائم حنين مائةً من الإبل، ونَقَصَ طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، فقال عباس:
أتجعل نَهْبِي ونَهْب العُبَيد … بين عُيَينَةَ والأقرعِ
فما كان حصنٌ ولا حابسٌ … يَفُوقان مِرْداسَ في مَجْمَعِ
وما كنتُ دون امرئٍ منهما … ومن تَضِع اليوم لا يُرْفع
وقد كنت في القوم ذا تُدْرأُ … فلم أُعْطَ شيئاً ولم أُمنع
فِصَالاً أفائل أعطيتها … عَدِيدَ قَوَائِمِها الأربعِ
vol. 3, p. 168وكانت نِهَاباً تَلَافَيْتُها … بَكَرِّي على المُهْرِ في الأجْرَع
وإيقاظيَ القوم أن يرقُدوا … إذا هجع القوم لم أهجَع
فقال رسول الله ﷺ : (اذهبوا فاقطعوا عني لسانه) . فأعطَوه حتى رضي، وقيل: أتمها له مائة.
-
وكان شاعراً محسناً، وشجاعاً ومشهوراً. قال عبد الملك بن مروان: أشجع الناس في شعره عباسُ بن مِرْداس حيث يقول:
أُقَاتِلُ في الكَتِيبَةِ لا أُبالي … أفِيها كان حَتْفِي أمْ سِوَاها
وكان العباس بن مِرْدَاس ممن حَرَّم الخَمْرَ في الجاهلية، فإنه قيل له: ألا تأخذ من الشراب فإنه يَزِيدُ في قوتك وجَرَاءَتِك؟ قال: لا أصبح سَيِّد قومي وأمسي سفيهها؛ لا والله لا يدخل جَوْفي شَيْءٌ يحول بيني وبين عقلي أبداً. وكان ممن حرمها أيضاً في الجاهلية: أبو بكر الصديق، وعثمان بن مَظْعون، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف وفيه نظر وقيس بن عاصم. وحَرّمها قبل هؤلاء: عبد المطلب بن هاشم، وعبد الله بن جُدْعان. ويقال: أول من حرمها على نفسه في الجاهلية عامر بن الظَّرِب العَدْوَاني. وقيل: بل عفيف بن معديكرب العَبْدي.
-
وكان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة، وقيل: إنه قَدِمَ دمشق وابتنى بها داراً.
-
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا عبد القاهر بن السريّ السلمي، حدثني كنانة بن العباس بن مرداس، عن أبيه العباس: أن رسول الله ﷺ دعا عشية عرفة لأُمته بالمغفرة والرحمة، وأكثر الدعاء، فأجابه الله عز وجل : أني قد فعلت وغفرت لأُمتك إلا ظُلْمَ بعضهم بعضاً. فأعاد فقال: يا رب، إنك قادر أن تغفر للظالم، وتثيب المظلوم خيراً من مظلمته. فلم يكن تلك العشية إلا إذا. فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة، فعاد يدعو لأُمته، فلم يلبث النبي ﷺ أن تبسم. فقال بعض أصحابه: بأبي أنت وأُمي تبسمتَ في ساعة لم تكن تضحك
vol. 3, p. 169فيها؛ فما أضحكك؟ قال: (تبسمت من عَدُوِّ الله إبليس، حين علم أن الله تعالى أجابني في أُمتي وغفر للظالم، أَهْوَى يدعو بالثبور والويل، ويحثو التراب على رأسه. وقال مرة: فضحكت من جزعه) .
-
أخرجه الثلاثة.
-
٢٨٠٠ - عَبَّاسُ بنُ مَعْدِيَكَرِب
(س) عَبَّاسُ بنُ مَعْدِيَكَرِب الزُّبَيْدِي. له صحبة. ذكره المستغفري هكذا ولم يورد له شيئاً. ويرد نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء الله تعالى.
-
أخرجه أبو موسى مختصراً.
-
٢٨٠١ - عَبَّاسُ مولى بني هاشم
(د ع) عَبَّاسُ مولى بني هاشم. قديم أدرك النبي ﷺ .
-
روى قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان، عن العباس مولى بني هاشم. قال: (خرج رسول الله ﷺ ذات يوم إلى المسجد، فرأى نُخَامة في المسجد في القِبلة، فحَكَّه ثم لَطَّخه بالزعفران) .
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٢٨٠٢ - عَبايَة أبو قَيْس
(د ع) عَبايَة أبو قَيْس. روى حديثه الجُرَيري، عن قيس بن عباية: عن أبيه في الصوم ذُكِر في الصحابة، ولا يصح.
-
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
-
٢٨٠٣ - عَبايَة بنُ مَالِك
عَبايَة بنُ مَالِك الأنْصَارِيّ. كان على ميسرة المسلمين يوم مُؤتة.