تطوعه على راحلته في السفر حيث توجهت به
5 paragraphs · vol. 2, p. 407
- vol. 2, p. 407
تارةً، ووسطَه تارةً.
-
وكان يصلِّي التطوُّع بالليل والنهار على راحلته في السفر قِبَلَ أي وجهة توجَّهت به. فيركع ويسجد عليها إيماءً، ويجعل سجوده أخفضَ من ركوعه (١) .
-
وقد روى أحمد وأبو داود (٢) عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يصلِّي على راحلته تطوُّعًا استقبل القبلة، فكبَّر للصلاة، ثم خلَّى عن راحلته، ثم صلى حيث توجَّهت به.
-
فاختلفت الرواية عن أحمد: هل يلزمه أن يفعل ذلك إذا قدر عليه؟ على روايتين. فإن أمكنه الاستدارة إلى القبلة في صلاته كلِّها مثل أن يكون في مَحْمِلٍ أو عمَّاريَّة (٣) ونحوها، فهل يلزمه، أو يجوز له أن يصلِّي إلى حيث توجَّهت به الراحلة؟ فروى محمد بن الحكم عن أحمد: مَن صلَّى في مَحْمِل فإنه لا يجزئه إلا أن يستقبل القبلة، لأنه يمكنه أن يدور، وصاحبُ الراحلة والدابة لا يمكنه. وروى عنه أبو طالب أنه قال: الاستدارة في المَحْمِل
vol. 2, p. 408شديد (١) ، يصلِّي حيث كان وجهه (٢) .
-
واختلفت الرواية عنه في السجود في المَحْمِل، فروى عنه ابنه عبد الله (٣) أنه قال: وإن كان محملًا فقدَر أن يسجد في المحمِل سَجَد. وروى عنه الميموني: إذا صلَّى في محملٍ أحبُّ إليَّ أن يسجد، لأنه يمكنه. وروى عنه الفضل بن زياد: يسجد في المَحْمل إذا أمكنه. وروى عنه جعفر بن محمد: السجود على المِرْفَقة (٤) إذا كان في المَحْمل ربما اشتدَّ (٥) على البعير، ولكن يومئ ويجعل السجود أخفضَ من الركوع. وكذا روى عنه أبو داود (٦) . والله أعلم (٧) .