فصل في الذهاب إلى مكة لطواف الإفاضة

42 paragraphs · vol. 3, p. 329

Page 2 of 2

  1. فصل

    قال ابن حزمٍ (١) : وطافت أم سلمة في ذلك اليوم على بعيرها من وراء النَّاس وهي شاكيةٌ، استأذنت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في ذلك اليوم فأذِن لها. واحتجَّ عليه بما رواه مسلم في «صحيحه» (٢) من حديث زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة، قالت: شكوتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنِّي أشتكي، فقال: «طوفي من وراء النَّاس وأنتِ راكبةٌ» ، قالت: فطفتُ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينئذٍ يصلِّي إلى جانب (٣) البيت، وهو يقرأ: {وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [الطور: ١ - ٢] .

    vol. 3, p. 345
  2. ولا يتبيَّن أنَّ هذا الطَّواف هو طواف الإفاضة؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يقرأ في ركعتي ذلك الطَّواف بالطُّور، ولا جهر في القراءة بالنَّهار بحيث تسمعه أم سلمة من وراء النَّاس. وقد بيَّن أبو محمد غلطَ من قال: إنَّه أخَّره إلى اللَّيل، وأصاب في ذلك. وقد صحَّح هو (٤) حديث عائشة أنَّ (٥) النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أرسل بأم سلمة ليلةَ النَّحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثمَّ مضتْ فأفاضت (٦) . فكيف يلتئم هذا مع