فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الذكر

1 paragraph · vol. 3, p. 435

  1. كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أكملَ الخلق ذكرًا لله عزَّ وجلَّ، بل كان كلامه كلُّه في ذكر الله وما والاه، وكان أمرُه ونهيه وتشريعه للأمَّة ذكرًا منه للَّه، وإخبارُه عن أسماء الرَّبِّ وصفاته وأحكامه وأفعاله ووعده ووعيده ذكرًا منه له، وثناؤه عليه بآلائه وتمجيدُه وتحميده وتسبيحُه ذكرًا منه له، وسؤالُه ودعاؤه إيَّاه رغبةً ورهبةً ذكرًا (٢) منه له، وسكوتُه وصَمْته ذكرًا (٣) منه له (٤) بقلبه، فكان ذاكرًا لله في كلِّ أحيانه، وعلى جميع أحواله، فكان ذكره لله يجري مع أنفاسه، قائمًا وقاعدًا وعلى جَنْبه، وفي مشيه وركوبه، وسَيْره ونزوله، وظَعْنِه (٥) وإقامته.

    vol. 3, p. 435