الرؤيا التي رآها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وانخزال ابن أبي بثلث العسكر

8 paragraphs · vol. 4, p. 226

  1. فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ألفٍ من الصحابة، واستعمل (١) ابنَ أمِّ مكتوم على الصلاة بمن بقي في المدينة.

    vol. 4, p. 226
  2. وكان رسول الله رأى رؤيا وهو بالمدينة، رأى أن في سيفه ثُلمةً، ورأى أن بقرًا تُذبَح، وأنه أدخل يدَه في درعٍ حصينةٍ؛ فتأول الثلمة في سيفه برجلٍ يُصاب من أهل بيته، وتأول البقرَ بنفرٍ من أصحابه يُقتَلون، وتأول الدرعَ بالمدينة (٢) .

  3. فخرج يوم الجمعة، فلما صار بالشَّوط بين المدينة وأحدٍ انخزل عبدُ الله بن أُبي بنحو ثُلث العسكر وقال: يخالفني ويسمع من غيري! فتبعهم عبدُ الله بن عمرو بن حرام والدُ جابرٍ يُوبِّخهم ويحضُّهم على الرجوع ويقول: تعالوا قاتِلوا في سبيل الله أو ادفعوا، قالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجِع! فرجع عنهم وسبَّهم.

  4. وسأله قومٌ من الأنصار أن يستعينوا بحلفائهم من يهود فأبى (٣) .

  5. وسلك حرة بني حارثة وقال: «من رجل يخرج بنا على القوم من كثب؟» ، فخرج به بعضُ الأنصار حتى سلك في حائطٍ لبعض المنافقين وكان أعمى، فقام يحثو التراب في وجوه المسلمين ويقول: لا أُحِلُّ لك أن تدخل في حائطي إن كنتَ رسول الله! فابتدره القوم ليقتلوه فقال: «لا تقتلوه، فهذا أعمى القلب أعمى البصر» (١) .

    vol. 4, p. 227
  6. ونفذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل الشِّعب من أُحُدٍ في عُدوة الوادي وجعل ظهره إلى أحد، ونهى الناس عن القتال حتى يأمرَهم.

  7. فلما أصبح يومَ السبت تعبَّى للقتال، وهو في سبعمائة فيهم خمسون فارسًا، واستعمل على الرُّماة ــ وكانوا خمسين ــ عبدَ الله بن جبير وأمره وأصحابه أن يَلزموا مركزهم، وأن لا يُفارقوه ولو رَأَوا الطيرَ تتخطَّف العسكر (٢) ، وكانوا خلف الجيش، وأمرهم أن ينضحوا المشركين بالنَّبْل لئلا يأتوا المسلمين من ورائهم.

  8. وظاهر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ بين درعين (٣) .