- قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - أبي بن خلف
5 paragraphs · vol. 4, p. 232
- vol. 4, p. 232
وأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو المسلمين، فكان أول من عرفه تحت المِغفر كعبُ بن مالك، فصاح بأعلى صوته: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ! فأشار إليه أن: اسكُتْ، واجتمع إليه المسلمون ونهضوا معه إلى الشعب الذي نزل فيه، وفيهم: أبو بكر، وعمر، وعلي، والحارث بن الصمة الأنصاري وغيرهم.
-
فلما أسندوا (١) إلى الجبل أدرك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أُبَيَّ بن خلف على جواد يقال له: العَوذ، زعم عدو الله أنه يقتل عليه رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما اقترب منه تناول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحربة من الحارث بن الصمَّة فطعنه بها فجاءت في تَرقُوَتِه، فكرَّ عدو الله منهزمًا فقال له المشركون: واللهِ ما بك من بأس، فقال: واللهِ لو كان ما بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعين؛ وكان يعلف فرسه بمكة ويقول: أقتل عليه محمدًا، فبلغ ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «بل أنا أقتله إن شاء الله» ، فلما طعنه تذكَّر عدو الله قوله: إنه قاتله فأيقن بأنه مقتول من ذلك الجرح، فمات منه في طريقه بسَرِف (٢) مرجعَه إلى مكة (٣) .
- vol. 4, p. 233
وجاء عليٌّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بماء ليغسل عنه الدم، فوجده آجنًا فردَّه (١) .
-
وأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلو صخرةً هنالك فلم يستطع لِما به، فجلس طلحة تحته حتى صعدها (٢) . وحانت الصلاة فصلى بهم جالسًا. وصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك اليوم تحت لواء الأنصار.
-
وشدَّ حنظلة الغسيل ــ وهو حنظلة بن أبي عامر ــ على أبي سفيان، فلما تمكَّن منه حمل على حنظلة شدَّادُ بن الأسود فقتله، وكان جنبًا فإنه سمع الصيحة وهو على امرأته فقام من فوره إلى الجهاد، فأخبر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن الملائكة تَغْسِله، ثم قال: «سلوا أهله ما شأنه؟» فسألوا امرأته فأخبرتهم الخبر (٣) . وجعل الفقهاء هذا حجةً على أن الشهيد إذا قُتل جنبًا