- قتل سبعة من الأنصار يومئذ وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أنصفنا أصحابنا»
4 paragraphs · vol. 4, p. 238
- vol. 4, p. 238
عن سعد بن أبي وقاص قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عنه عليهما ثيابٌ بِيض (١) كأَشدِّ القتال، ما رأيتهما قبلُ ولا بعدُ.
-
وفي «صحيح مسلم» (٢) : أنه - صلى الله عليه وسلم - أُفرد يومَ أحدٍ في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رَهِقُوه قال: «من يردُّهم عنَّا وله الجنة ــ أو: هو رفيقي في الجنة ــ؟» فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قُتِل، ثم رَهِقوه أيضًا فقال: «من يردهم عنَّا وله الجنة ــ أو: هو رفيقي في الجنة ــ؟» فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قُتِل (٣) ، فلم يزل كذلك حتى قُتِل السبعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أنصفنا أصحابنا» . وهذا يُروى على وجهين: سكونِ الفاء ونصب «أصحابنا» على المفعولية، وفتحِ الفاء ورفعِ «أصحابنا» على الفاعلية.
-
ووجه النصب أن الأنصار لما خرجوا للقتال واحدًا بعد واحدٍ حتى قُتلوا ولم يخرج المهاجرون (٤) قال ذلك، أي: ما أنصفتْ قريشٌ الأنصارَ.
-
ووجه الرفع أن يكون المراد بالأصحاب: الذين فرُّوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أُفرِد في النَّفَر القليل، فقُتِلوا واحدًا بعد واحدٍ، فلم ينصفوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ومن ثبت معه.