فصل: قول عدو الله ابن أبي عند القفول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل
3 paragraphs · vol. 4, p. 314
- vol. 4, p. 314
لها!» (١) ؛ ففي قصة الإفك لم تكن بريرة عند عائشة.
-
وهذا الذي ذكروه إن كان لازمًا فيكون الوهم من تسمية الجارية «بريرة» ، ولم يقل له عليٌّ: سل بريرة، وإنما قال: فسل الجارية، فظن بعض الرواة أنها بريرة فسمَّاها بذلك؛ وإن لم يلزم بأن يكون طلبُ مغيثٍ لها استمر إلى بعد الفتح ولم ييأس منها، زال الإشكال. والله أعلم.
-
فصل
وفي مرجعهم من هذه الغزوة قال رأس المنافقين ابنُ أُبَيّ: «لئن رجعنا إلى المدينة ليُخرجنَّ الأعزُّ منها الأذل، فبلَّغها زيد بن أرقم رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وجاء ابن أُبَي يعتذر ويحلف ما قال فسكت عنه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله تصديق زيدٍ في سورة المنافقين، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بأذنه وقال: «أبشِرْ فقد صدَّقك الله» ثم قال: «هذا الذي وفَّى اللهَ بأذنه» ، فقال له عمر: يا رسول الله، مُرْ عبَّاد بن بِشر فليضرب عنقه، فقال: «فكيف إذا تحدَّث الناسُ أن محمدًا يقتل أصحابه؟» (٢) .