- أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحر البدن وحلق الرأس

3 paragraphs · vol. 4, p. 350

  1. فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قوموا فانحروا ثم احلقوا» ، قال: فوالله ما قام منهم رجل واحد حتى قال ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا رسول الله، أتحب ذلك؟ اخرجْ ثم لا تكلِّمْ أحدًا (١) كلمةً حتى تنحر بُدنك وتدعوَ حالقك فيحلقك، فقام فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك: نحر بُدنه ودعا حالقه فحلقه، فلما رأى الناس ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمًّا.

    vol. 4, p. 350
  2. ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} حتى بلغ {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠] ، فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاويةُ والأخرى صفوان بن أمية.

  3. ثم رجع إلى المدينة وفي مرجعه أنزل الله عليه: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} [الفتح: ١ - ٣] ، فقال عمر: أوَفتحٌ هو يا رسول الله؟ قال: «نعم» (٢) . فقال الصحابة: هنيئًا لك يا رسول الله فما لنا؟ فأنزل الله عز وجل: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} الآية [الفتح: ٤] (٣) .