فصل: «ولا يلتقط ساقطتها إلا من عرفها»

4 paragraphs · vol. 4, p. 558

  1. شجر الحرم الضَّغابيس والعِشْرِق (١) .

    vol. 4, p. 558
  2. فصل

    وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا يُنفَّر صيدها» (٢) صريح في تحريم التسبُّب إلى قتل الصيد واصطياده بكل سبب، حتى إنه لا ينفره عن مكانه لأنه حيوان محترم في هذا المكان، قد سبق إلى مكان فهو أحق به، ففي هذا أن الحيوان المحترم إذا سبق إلى مكان لم يزعج عنه.

  3. فصل

    وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا يَلتقط ساقطتها إلا من عرَّفها» (٣) ، وفي لفظ: «لا تحل ساقطتُها إلا لمُنْشِد» (٤) ، فيه دليل على أن لقطة الحرم لا تُملَّك بحال، وأنها لا تلتقط إلا للتعريف لا للتمليك، وإلا لم يكن لتخصيص مكة بذلك فائدة أصلًا.

  4. وقد اختُلف في ذلك، فقال مالك وأبو حنيفة: لقطة الحِلِّ والحرم سواء،

    vol. 4, p. 559وهذا إحدى الروايتين عن أحمد وأحد قولي الشافعي (١) ، ويروى عن ابن عمر وابن عباس وعائشة (٢) .

    وقال أحمد في الرواية الأخرى والشافعي في القول الآخر: لا يجوز التقاطها للتمليك، وإنما يجوز لحفظها لصاحبها، فإن التقطها عرَّفها أبدًا حتى يأتي صاحبُها، وهذا قول عبد الرحمن بن مهدي وأبي عبيد، وهذا هو الصحيح والحديثُ صريح فيه. والمنشد: المُعرِّف، والناشد: الطالب، ومنه قوله (٣) :

    إصاخةَ الناشد للمنشد

    وقد روى أبو داود في «سننه» (٤) : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لقطة الحاج، قال