- نصب المنجنيق واستعمال الدبابة لثقب جدار الحصن

2 paragraphs · vol. 4, p. 620

  1. وقال ابن سعد (١) : أخبرنا (٢) قَبِيصة، أخبرنا سفيان، عن ثور بن يزيد، عن مكحول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يومًا.

    قال ابن إسحاق (٣) : حتى إذا كان يوم الشَّدْخة (٤) عند جدار الطائف دخل نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت دبابة ثم دخلوا (٥) بها إلى جدار الطائف ليخرقوه (٦) ، فأرسلت عليهم ثقيف سِكَك الحديد مُحماةً بالنار

    vol. 4, p. 621فخرجوا من تحتها (١) فرمتهم ثقيف بالنبل فقتلوا منهم رجالًا، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقطع أعناب ثقيف، فوقع الناس فيها يقطعون.

    قال ابن سعد (٢) : فسألوه أن يدعها لله وللرحم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فإني أدعها لله وللرحم» ، فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيما عبدٍ نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حرٌّ» ، فخرج منهم بضعة عشر رجلًا فيهم أبو بكرةَ، فأعتقهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) ، ودفع كلُّ رجلٍ منهم إلى رجل من المسلمين يمونه، فشقَّ ذلك على أهل الطائف مشقةً شديدةً.

    vol. 4, p. 620
  2. ولم يؤذَن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فتح الطائف، واستشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَوفل بن معاوية الدِّيلي فقال: «ما ترى؟» فقال: ثعلب في جُحرٍ إن أقمتَ عليه أخذتَه وإن تركته لم يَضرُرْك (٤) ، فأمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب فأذَّن في الناس بالرحيل، فضج الناس من ذلك وقالوا: نرحل ولم يُفتح علينا الطائف؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «فاغدوا على القتال» فغدَوا، فأصابت