- فصل: ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل المنافقين مع أنه بلغه عنهم الكفر الصريح
4 paragraphs · vol. 4, p. 714
- vol. 4, p. 714
إليه قدرةُ العبد؛ والرمي يطلق على الحذف وهو مَبدؤه، وعلى الإيصال وهو نهايته.
-
فصل
ومنها: تركه قتل المنافقين، وقد بلغه عنهم الكفرُ الصريح، فاحتج به من قال: لا يقتل الزنديق إذا أظهر التوبة، لأنهم حلفوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم ما قالوا، وهذا إن لم يكن إنكارًا فهو توبة وإقلاع. وقد قال أصحابنا (١) وغيرهم: ومن شُهِد عليه بالردة، فشَهِد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله= لم يُكشَف عن شيء (٢) . وقال بعض الفقهاء: إذا جحد الردة كفاه جحدُها.
-
ومن لم يقبل توبة الزنديق قال: هؤلاء لم يقم عليهم بينة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يحكم عليهم بعلمه، والذين بلغ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم قولُهم لم يُبلِّغه إياه نصابُ البينة، بل شهد به عليهم واحد فقط، كما شهد زيد بن أرقم وحدَه على عبد الله بن أُبيٍّ (٣) ، وكذلك غيره أيضًا إنما شهد عليه واحد.
-
وفي هذا الجواب نظر، فإن نفاق عبد الله بن أبي وأقواله في النفاق كانت