فصل: أن كعبا كان يحضر الجماعة بخلاف هلال ومرارة

5 paragraphs · vol. 4, p. 730

  1. ومنها: أن هلالًا ومُرارة (١) قعدا في بيوتهما وكانا يُصلِّيان في بيوتهما ولا يحضران الجماعة، وهذا يدل على أن هِجران المسلمين للرجل عذرٌ يبيح له التخلُّف عن الجماعة.

    vol. 4, p. 730
  2. أو يقال: من تمام هجرانه أن لا يحضر جماعة المسلمين، لكن يقال: فكعب كان يحضر الجماعة ولم يمنعه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عتب عليهما على التخلُّف، وعلى هذا فيقال: لما أُمِر المسلمون بهجرهم تُرِكوا: لم يؤمروا ولم يُنهَوا ولم يُكلَّموا، فكان من حضر منهم الجماعة لم يُمنَع، ومن تركها لم يُكلَّم.

  3. أو يقال: لعلهما ضعُفا وعجَزا عن الخروج، ولهذا قال كعب: وكنت أنا أجلَدَ القوم وأشبَّهم فكنت أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين.

  4. وقوله: «وآتي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلِّم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة فأقول: هل حرك شفتيه برد السلام عليَّ أم لا؟» فيه دليل على أن الردَّ على من يستحقُّ الهجر غير واجب، إذ لو وجب الرد لم يكن بدٌّ مِن إسماعه.

  5. وقوله: «حتى إذا طال ذلك عليَّ تسوَّرتُ جدار حائطِ أبي قتادة» فيه دليل على دخول الإنسان دار صاحبه وجاره إذا علم رضاه بذلك وإن لم يستأذنه.