فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في رقية النملة
5 paragraphs · vol. 5, p. 262
- vol. 5, p. 262
قد تقدَّم (٣) حديثُ أنس الذي في «صحيح مسلم» (٤) : أنَّه - صلى الله عليه وسلم - رخَّص في الرُّقية من الحُمَة والعين والنَّملة.
-
وفي «سنن أبي داود» (٥) عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل عليَّ
vol. 5, p. 263رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا عند حفصة، فقال: «ألا تعلِّمين هذه رقية النَّملة، كما علَّمتيها الكتابة؟» .
-
النَّملة: قروحٌ تخرج في الجنبين (١) ، وهو داءٌ معروفٌ. وسمِّي نملةً لأنَّ صاحبه يحسُّ في مكانه كأنَّ نملةً تدبُّ عليه وتعضُّه. وأصنافها ثلاثةٌ (٢) .
قال ابن قتيبة (٣) وغيره: كان المجوس يزعمون أنَّ ولد الرَّجل من أخته إذا خَطَّ على النَّملة شُفِي صاحبُها. ومنه قول الشَّاعر (٤) :
ولا عيبَ فينا غيرَ عِرْقٍ (٥) لمعشرٍ ... كرامٍ وأنَّا لا نخُطُّ على النَّمل
وروى الخلال أنَّ الشفاء بنت عبد الله كانت ترقي في الجاهليَّة من النَّملة، فلمَّا هاجرت إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وكانت قد بايعته بمكَّة قالت: يا رسول اللَّه، إنِّي كنت أرقي في الجاهليَّة من النَّملة، وإنِّي أريد أن أعرضها عليك.
- vol. 5, p. 264
فعرَضَتْها (١) فقالت: بسم الله صلّت حتَّى تعود (٢) من أفواهها ولا تضرُّ أحدًا. اللَّهمَّ اكشف البأسَ ربَّ النَّاس. قال: «ترقي بها على عودٍ (٣) سبع مرَّاتٍ، وتقصد مكانًا نظيفًا وتدلكه على حجرٍ بخلِّ خمرٍ حاذقٍ (٤) ، وتَطْليه على النَّملة» (٥) .
-
وفي الحديث: دليلٌ على جواز تعليم النِّساء الكتابة (٦) .