فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج الوجع بالرقية

2 paragraphs · vol. 5, p. 269

  1. روى مسلم في «صحيحه» (١) عن عثمان بن أبي العاص أنَّه شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعًا يجده في جسده منذ أسلم فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ضع يدك على الذي تألَّم من جسدك، وقل: بسم الله ثلاثًا، وقل سبع مرَّاتٍ: أعوذ بعزَّة الله وقدرته من شرِّ ما أجد وأحاذر» . ففي (٢) هذا العلاج من ذكرِ اسم اللَّه والتَّفويضِ إليه، والاستعاذةِ بعزَّته وقدرته من شرِّ الألم= ما يذهب به. وتكرارُه ليكون أنجع وأبلغ كتكرار الدَّواء لإخراج المادَّة. وفي السَّبع خاصِّيَّةٌ لا توجد في غيرها.

    vol. 5, p. 269
  2. وفي «الصَّحيحين» (٣) : أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يعوِّذ بعضَ أهله، يمسح عليه يده اليمين (٤) ويقول: «اللَّهمَّ ربَّ النَّاسِ أَذْهِبِ الباسَ، واشفِ أنت الشَّافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سَقَمًا» . ففي هذه الرُّقية توسُّلٌ إلى الله بكمال ربوبيَّته وكمال رحمته بالشِّفاء، وأنَّه وحده الشَّافي، وأنَّه لا شفاء إلا شفاؤه. فتضمَّنت التَّوسُّلَ إليه بتوحيده وإحسانه وربوبيَّته.