الجماع الضار شرعا وطبعا

11 paragraphs · vol. 5, p. 382

  1. والأفعال (١) والهيئة (٢) ، ويفسُد حاله وعمله وكلامه بغير اختياره.

    vol. 5, p. 382
  2. وأيضًا: فإنَّه يورث من الوقاحة والجرأة ما لا يورثه سواه.

  3. وأيضًا: فإنَّه يورث من المهانة والسِّفال والحقارة ما لا يورثه غيره.

  4. وأيضًا: فإنَّه يكسو العبدَ من حُلَّة المقت والبغضاء، وازدراء النَّاس له واحتقارهم إيَّاه، واستصغارهم له= ما هو مشاهَدٌ بالحسِّ.

  5. فصلوات الله وسلامه على مَن سعادةُ الدُّنيا والآخرة في هديه واتِّباعِ ما جاء به، وهلاكُ الدُّنيا والآخرة في مخالفة هديه وما جاء به.

  6. فصل

    والجماع الضَّارُّ نوعان: ضارٌّ شرعًا، وضارٌّ طبعًا. فالضَّارُّ شرعًا: المحرَّم، وهو مراتب بعضها أشدُّ من بعضٍ. والتَّحريم العارض منه أخفُّ من اللَّازم كتحريم الإحرام والصِّيام والاعتكاف، وتحريم المُظاهِر منها قبل التَّكفير، وتحريم وطء الحائض، ونحو ذلك. ولهذا لا حدَّ في هذا الجماع.

  7. وأمَّا اللَّازم، فنوعان: نوعٌ لا سبيل إلى حلِّه البتَّة كذوات المحارم. فهذا من أضرِّ الجماع، وهو يوجب القتل حدًّا عند طائفةٍ من العلماء كأحمد بن حنبلٍ وغيره (٣) . وفيه حديثٌ مرفوعٌ ثابتٌ (٤) .

  8. والثَّاني: ما يمكن أن يكون حلالًا كالأجنبيَّة. فإن كانت ذات زوجٍ ففي وطئها حقَّان: حقٌّ للَّه، وحقٌّ للزَّوج. فإن كانت مكرهةً ففيه ثلاث (١) حقوق. وإن كان لها أهلٌ وأقارب يلحقهم العار بذلك صار فيه أربع حقوق. فإن كانت ذات محرمٍ منه صار فيه خمس حقوق. فمضرَّة هذا النَّوع بحسب درجاته في التَّحريم.

    vol. 5, p. 383
  9. وأمَّا الضَّارُّ طبعًا (٢) ، فنوعان أيضًا: نوعٌ ضارٌّ بكيفيَّته (٣) كما تقدَّم. ونوعٌ ضارٌّ بكمِّيَّته، كالإكثار منه فإنَّه يُسقِط القوَّة، ويضرُّ بالعصَب، ويُحدث الرَّعشة والفالج والتَّشنُّج، ويُضعِف البصر وسائر القوى، ويطفئ الحرارة الغريزيَّة ويوسِّع المجاري ويجعلها مستعدَّةً للفضلات المؤذية.

  10. وأنفع أوقاته: ما كان بعد انهضام الغذاء في المعدة وفي (١) زمانٍ معتدلٍ، لا على جوعٍ فإنَّه يضعف الحارَّ الغريزيَّ، ولا على شِبَعٍ فإنَّه يوجب أمراضًا سُدَديَّة (٢) ، ولا على تعبٍ، ولا إثر حمَّامٍ، ولا استفراغٍ، ولا انفعالٍ نفسانيٍّ كالغمِّ والهمِّ والحزن وشدَّة الفرح.

    vol. 5, p. 384
  11. وأجود أوقاته: بعد هزيعٍ من اللَّيل إذا صادف انهضام الطَّعام. ثمَّ يغتسل أو يتوضَّأ، وينام عقيبه (٣) ، فتَراجَعُ إليه قواه. وليحذر الحركة والرِّياضة عقيبه فإنَّها مضرَّةٌ جدًّا (٤) .