فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في حفظ الصحة بالطيب

6 paragraphs · vol. 5, p. 402

  1. لمَّا كانت الرَّائحة الطَّيِّبة غذاء الرُّوح، والرُّوح مطيَّة القوى، والقوى تزداد بالطِّيب، وهو ينفع الدِّماغ والقلب وسائر الأعضاء الباطنة (١) ، ويفرِّح القلب، ويسرُّ النَّفس، وينشِّط (٢) الرُّوح، وهو أصدق شيءٍ للرُّوح وأشدُّه ملاءمةً لها، وبينه وبين الرُّوح الطَّيِّبة نسبٌ قريبٌ (٣) = كان أحد المحبوبين من الدُّنيا إلى أطيب الطَّيِّبين صلوات الله وسلامه عليه.

    vol. 5, p. 402
  2. وفي «صحيح البخاريِّ» (٤) أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يردُّ الطِّيب. وفي «صحيح مسلم» (٥) عنه - صلى الله عليه وسلم -: «من عُرِضَ عليه ريحانٌ فلا يردُّه، فإنَّه طيِّب الرِّيح خفيف المَحْمِل» .

  3. وفي «سنن أبي داود والنَّسائيِّ» (٦) عن أبي هريرة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «من

    vol. 5, p. 403عُرِضَ عليه طيبٌ فلا يردُّه، فإنَّه خفيف المحمل طيِّب الرَّائحة».

  4. وفي «مسند البزار» (١) عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إنَّ الله طيِّبٌ يحبُّ الطِّيب، نظيفٌ يحبُّ النَّظافة، كريمٌ يحبُّ الكرم، جوادٌ يحبُّ الجود. فنظِّفوا أفناءكم وساحاتكم، ولا تشبَّهوا باليهود يجمعون الأكباء (٢) في دورهم». الأكباء (٣) : الزُّبالة.

  5. وذكر ابن أبي شيبة (٤) أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان له سُكَّةٌ يتطيَّب منها.

  6. وصحَّ عنه أنَّه قال: «إنَّ لله حقًّا على كلِّ مسلمٍ: أن يغتسل في كلِّ سبعة