خبز

9 paragraphs · vol. 5, p. 442

  1. خبز: ثبت في الصَّحيح (٤) عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «تكون الأرض يوم

    vol. 5, p. 443القيامة خبزةً واحدةً يتكفَّؤها الجبَّار بيده (١) نُزُلًا لأهل الجنَّة».

    vol. 5, p. 442
  2. وروى أبو داود في «سننه» (٢) من حديث ابن عبَّاسٍ قال: «كان أحبَّ الطَّعام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثَّريدُ من الخبز، والثَّريدُ من الحَيْس» .

  3. وروى في «سننه» (٣) أيضًا من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وددتُ أنَّ عندي خبزةً بيضاء، من بُرَّةٍ سمراء، ملبَّقةً بسَمْنٍ ولبنٍ» . فقام رجلٌ من القوم، فاتَّخذه، فجاء به. فقال: «في أيِّ شيءٍ كان هذا السَّمن؟» . قال: في عُكَّة ضبٍّ. قال: «ارفعه» .

  4. وذكر البيهقي (١) من حديث عائشة ترفعه (٢) : «أكرموا الخبز، ومن كرامته أن لا ينتظر به الأُدُم» . والموقوف أشبه، فلا يثبت رفعُه ولا رفعُ ما قبله.

    vol. 5, p. 444
  5. وأمَّا حديث النَّهي عن قطع الخبز بالسِّكِّين، فباطلٌ لا أصل له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) . وإنَّما المرويُّ: النَّهي عن قطع اللَّحم بالسِّكِّين، ولا يصحُّ أيضًا. قال مهنَّا (٤) : سألت أحمد عن حديث أبي معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقطعوا اللَّحم بالسِّكِّين، فإنَّ ذلك فعلُ الأعاجم» (٥) . فقال: ليس بصحيحٍ، ولا يُعرَف هذا. وحديث عمرو بن أميَّة

    vol. 5, p. 445خلاف هذا، وحديث المغيرة.

  6. يعني بحديث عمرو بن أميَّة: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يحتزُّ من لحم شاةٍ» ، وبحديث المغيرة أنَّه لمَّا ضافه أمَر بجنبٍ، فشُوي، ثمَّ أخذ الشَّفرةَ، فجعل يحُزُّ (١) .

  7. فصل (٢)

  8. وأحمد أنواع الخبز: أجودها اختمارًا وعجنًا. ثمَّ خبزُ التَّنُّور أجود أصنافه، وبعده خبز الفُرْن، ثمَّ خبزُ المَلَّة في المرتبة الثَّالثة. وأجوده ما اتُّخذ من الحنطة الحديثة. وأكثر أنواعه تغذيةً خبز السَّميذ، وهو أبطؤها هضمًا لقلَّة نخالته. ويتلوه خبز الحُوَّارى، ثمَّ الخُشْكار (٣) . وأحمد أوقات أكله: في آخر اليوم الذي خُبِزَ فيه. واللَّيِّنُ منه أكثرُ تليينًا وغذاءً وترطيبًا، وأسرعُ انحدارًا. واليابس بخلافه.

  9. ومزاج الخبز من البرِّ حارٌّ في وسط الدَّرجة الثَّانية، وقريبٌ من الاعتدال