سلق
4 paragraphs · vol. 5, p. 482
- vol. 5, p. 482
وماءُ ملحِ الجِرِّيِّ المالح إذا جلس فيه من كانت به قرحة الأمعاء في ابتداء العلَّة وافقَه بجذبه الموادَّ إلى ظاهر البدن. وإذا احتقن به أبرأ من عرق النَّسا.
-
وأجود ما في السَّمكة: ما قرب من مؤخَّرها. والطَّريُّ السَّمين منه يُخصب البدنَ لحمُه وودَكُه. وفي «الصَّحيحين» (١) من حديث جابر بن عبد الله قال: بعثنا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثمائة راكبٍ، وأميرنا أبو عبيدة بن الجرَّاح، فأتينا السَّاحل، فأصابنا جوعٌ شديدٌ حتَّى أكلنا الخبَطَ، فألقى لنا البحر حوتًا يقال لها: العنبر. فأكلنا منه نصف شهرٍ، وائتدمنا بودَكه، حتَّى ثابت أجسامنا. فأخذ أبو عبيدة ضِلَعًا من أضلاعه، وحمل رجلًا على بعيره، ونصَبه، فمرَّ تحته.
-
سِلْق (٢) : روى الترمذي وأبو داود (٣) عن أم المنذر قالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومعه علي، ولنا دوالٍ معلَّقةٌ. قالت: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل وعليٌّ معه يأكل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَهْ يا عليٌّ، فإنَّك ناقِهٌ» . قالت:
vol. 5, p. 483فجعلتُ لهم سِلْقًا وشعيرًا. فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «يا عليُّ، من هذا فأصِبْ، فإنَّه أوفق لك» . قال الترمذي: حديث حسن غريب.
-
السِّلق حارٌّ يابسٌ في الأولى، وقيل: رطبٌ فيها. وقيل: مركَّبٌ منهما. وفيه بُورَقيَّة (١) ملطِّفةٌ وتحليلٌ وتفتيحٌ. وفي الأسود منه قبضٌ، ونفعٌ من داء الثَّعلب والكلَف والحَزَاز والثَّآليل إذا طُلي بمائه. ويقتل القَمْل، ويطلى به القُوباء (٢) مع العسل، ويفتِّح سُدَدَ الكبد والطِّحال. وأسوده يعقل البطن، ولا سيَّما مع العدس، وهما رديئان. والأبيض: يليِّن مع العدس. ويحقن بمائه للإسهال، وينفع من القُولَنج مع المُرِّيِّ (٣) والتَّوابل. وهو قليل الغذاء، رديء الكَيموس، يُحرِق الدَّم. ويصلحه الخلُّ والخردل. والإكثار منه يولِّد القبض والنَّفخ.