فصل في قوله صلى الله عليه وسلم في الكمأة: «وماؤها شفاء للعين»
5 paragraphs · vol. 5, p. 539
- vol. 5, p. 539
فصل (١)
-
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الكمأة: «وماؤها شفاءٌ للعين» فيه ثلاثة أقوالٍ:
أحدها: أنَّ ماءها يُخْلَط في الأدوية الَّتي يعالَج بها العين، لا أنَّه يستعمل وحده. ذكره أبو عبيدٍ (٢) .
-
الثَّاني: أنَّه يُستعمَل بحتًا بعد شيِّها واستقطار مائها، لأنَّ النَّار تلطِّفه وتُنْضِجه، وتذيب فضلاته ورطوبته المُرْدِية (٣) ، ويبقى النَّافعُ (٤) .
-
الثَّالث: أنَّ المراد بمائها الماءُ الذي يحدث به من المطر، وهو أوَّل قطرٍ ينزل إلى الأرض، فتكون الإضافة إضافة اقترانٍ، لا إضافة جزءٍ. ذكره ابن الجوزيِّ (٥) ، وهو أبعد الوجوه وأضعفها.
-
وقيل: إن استعمل ماؤها لتبريد ما في العين، فماؤها مجرَّدًا شفاء. وإن