نرجس
5 paragraphs · vol. 5, p. 592
- vol. 5, p. 592
وهي الشَّجرة الَّتي حنَّ جذعها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمَّا فارقه شوقًا إلى قربه واستماع كلامه. وهي الَّتي نزلت تحتها مريم لمَّا ولدت عيسى. وقد ورد في حديثٍ في إسناده نظرٌ: «أكرموا عمَّتكم النَّخلة، فإنَّها خُلِقت من الطِّين الذي خُلِقَ منه آدم» (١) .
-
وقد اختلف النَّاس في تفضيلها على الحَبْلة أو بالعكس على قولين. وقد قرن الله بينهما في كتابه في غير موضعٍ، وما أقرب أحدهما من صاحبه! وإن كان كلُّ واحدٍ منهما في محلِّ سلطانه ومنبته والأرض الَّتي توافقه أفضل وأنفع (٢) .
-
نرجس (٣) : فيه حديثٌ لا يصحُّ: «عليكم بشمِّ النَّرجِس، فإنَّ في القلب حبَّةَ الجنون والجذام والبرص، لا يقطعها إلا شمُّ النَّرجس» (٤) .
- vol. 5, p. 593
وهو حارٌّ يابسٌ في الثَّانية. وأصله يدمُل القروح الغائرة إلى العصَب. وله قوَّةٌ غسَّالةٌ جاليةٌ جابذةٌ (١) ، وإذا طُبِخ وشرب ماؤه أو أُكِل مسلوقًا هيَّج القيء، وجذب الرُّطوبة من قعر البدن. وإذا طُبِخ بالكِرْسِنَّة (٢) والعسل نقَّى أوساخ القروح، وفجَّر الدُّبيلات (٣) العَسِرة النُّضج.
-
وزهره: معتدل الحرارة، لطيفٌ، ينفع الزُّكام البارد. وفيه تحليلٌ قويٌّ، ويفتح سُدَدَ الدِّماغ والمنخرين، وينفع من الصُّداع الرَّطب والسَّوداويِّ، ويصدِّع الرُّؤوس الحارَّة. والمحدّق (٤) منه إذا شُقَّ قضيبُه (٥) صليبًا وغُرِس صار مضاعفًا (٦) . ومن أدمن شمَّه في الشِّتاء أمِن البرسام في الصَّيف. وينفع