المفاضلة بين عشر ذي الحجة والعشر الأخير من رمضان
3 paragraphs · vol. 2, p. 35
- vol. 2, p. 35
ولهذا يستحب فيها الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فأكثِروا فيهن من التكبير والتهليل والتحميد» (١) ، ونسبتها إلى الأيام كنسبة مواضع المناسك إلى سائر البقاع.
-
ومن ذلك: تفضيل شهر رمضان على سائر الشهور، وتفضيل عشره الأخير (٢) على سائر الليالي، وتفضيل ليلة القدر فيه على ألف شهر.
-
فإن قلت: فأيُّ العَشْرين أفضل: عشر ذي الحجة، أم العشر الأخير (٣) من رمضان؟ وأي الليلتين أفضل: ليلة القدر، أو ليلة الإسراء؟
قلت: أما السؤال الأول، فالصواب فيه أن يقال: ليالي العشر الأخير من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة، وأيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام عشر رمضان (٤) ؛ وبهذا التفصيل يزول الاشتباه. ويدل عليه أن ليالي العشر من رمضان إنما فُضِّلت باعتبار ليلة القدر وهي من الليالي، وعشر ذي