فصل [أحكامه على اليهود المحاربين]
6 paragraphs · vol. 6, p. 99
- vol. 6, p. 99
واسْتَرَقَّ مِن أهل الكتاب وغيرِهم، فسبايا أوطاسٍ وبني المصطلق لم يكونوا كتابيِّين، وإنَّما كانوا عبَدَة أوثانٍ من العرب (١) .
-
واسترقَّ الصَّحابةُ سَبْيَ (٢) بني حنيفة، ولم يكونوا كتابيِّين.
قال ابنُ عبَّاسٍ: «خُيِّر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الأسرى بين الفداء والمنِّ والقتل والاستعباد، يفعل ما شاء» (٣) ، وهذا هو الحقُّ الذي لا قول سواه.
-
فصل (٤)
-
وحَكَم في اليهود بعدَّة قضايا، فعاهدهم أوَّل مَقْدَمِه المدينة (٥) ، ثمَّ حاربه
vol. 6, p. 100بنو قينقاع، فظَفِر بهم ومنَّ عليهم، ثمَّ حاربه بنو النَّضير، فظفر بهم وأجلاهم، ثمَّ حاربه بنو قريظة، فظفر بهم وقَتَلهم (١) ، ثمَّ حاربه أهلُ خيبر، فظفر بهم وأقرَّهم في أرض خيبر ما شاء سوى مَن قُتل منهم (٢) .
-
ولمَّا حكَم سعدُ بن معاذٍ في بني قريظة بأن تُقتَل مقاتلتهم (٣) ، وتُسبى ذُرِّيّتهم (٤) وتُغنَم أموالهم، أخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنَّ هذا حكم الله عزَّ وجلَّ من فوق سبع سماواتٍ (٥) .
-
وتضمَّن هذا الحكم: أنَّ ناقضي العهد يسري نقضُهم إلى نسائهم وذرِّيَّتهم (٦) إذا كان نقضهم بالحرب (٧) ، ويعودوا (٨) أهل حربٍ، وهذا عين حكم الله عزَّ وجلَّ.