فصل في حكمه في الأمان الصادر من الرجال والنساء

6 paragraphs · vol. 6, p. 129

  1. ثبتَ عنه أنَّه قال: «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمَّتهم أدناهم» (٣) .

    vol. 6, p. 129
  2. وثبت عنه أنَّه «أجارَ رجلَين أجارَتْهما أمُّ هانئ ابنةُ عمِّه» (٤) . وثبت عنه أنَّه أجار أبا العاص بن الرَّبيع لمَّا أجارَتْه ابنتُه زينب، ثمَّ قال: «يجير على المسلمين أدناهم» (٥) . وفي حديثٍ آخر: «يجير على المسلمين أدناهم، ويردُّ

    vol. 6, p. 130عليهم أقصاهم» (١) .

  3. فهذه أربع (٢) قضايا كلِّيَّةٌ:

    أحدها: تكافؤ دمائهم، وهو يمنع قتلَ مسلمهم بكافرهم.

  4. والثَّانية: أنَّه يسعى بذمَّتهم أدناهم، وهو يوجب قبول أمان المرأة والعبد.

    وقال ابن الماجشون: لا يجوز الأمان إلا لوالي الجيش أو والي السَّريَّة (٣) . قال (٤) ابن شعبان: وهذا خلاف قول النَّاس كلِّهم.

  5. والثَّالثة: أنَّ المسلمين يدٌ على من سواهم، وهذا يمنع من (٥) تولية الكفَّار شيئًا من الولايات، فإنَّ للوالي يدًا على المولَّى عليه.

  6. والرَّابعة: أنَّه (١) يردُّ عليهم أقصاهم، وهذا يوجب أنَّ السَّريَّة إذا غنمت غنيمةً بقوَّة جيش الإسلام كانت الغنيمة (٢) لهم وللقاصي من الجيش، إذ بقوَّته غنموها، وأنَّ ما صار في بيت المال من الفيء كان لقاصيهم ودانيهم وإن كان سبب أخذه دانيهم. فهذه الأحكام وغيرها مستفادةٌ من كلماته الأربع (٣) ، صلوات الله وسلامه عليه.

    vol. 6, p. 131