فصل في الإشارة بالسبابة في التشهد
5 paragraphs · vol. 2, p. 294
- vol. 2, p. 294
التشهد الأول وقيامه منه، ثم قال: «حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم جلس متورِّكًا» (١) . فهذا السياق ظاهر في اختصاص هذا الجلوس بالتشهد الثاني. والله أعلم.
-
فصل
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وضمَّ أصابعه الثلاثة (٢) ونصَب السبَّابة (٣) . وفي لفظ: «وقبض أصابعه الثلاث، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى» ، ذكره مسلم (٤) عن ابن عمر. وقال وائل بن حجر: «جعل حدَّ مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلَّق حلقةً، ثم رفع إصبعه، فرأيته يحرِّكها يدعو بها» ، وهو في «السنن» (٥) . وفي حديث ابن عمر في «صحيح مسلم» (٦) : «وعقد ثلاثًا وخمسين» .
- vol. 2, p. 295
وهذه الروايات كلُّها واحدة، فإن من قال: «قبض أصابعه الثلاث» أراد به أن الوسطى كانت مضمومةً لم تكن منشورةً كالسَّبَّابة. ومن قال: «وقبض (١) ثنتين من أصابعه» أراد أن الوسطى لم تكن مقبوضةً (٢) مع البِنْصِر، بل الخِنْصِر والبِنْصِر متساويتان في القبض دون الوسطى. وقد صرَّح بذلك من قال: «وعقد ثلاثًا وخمسين» ، فإن الوسطى في هذا العقد تكون مضمومةً، ولا تكون مقبوضةً مع البنصر.
-
وقد استشكل كثير من الفضلاء هذا، إذ عقدُ ثلاثة (٣) وخمسين لا يلائم واحدةً من الصفتين المذكورتين، فإن الخنصر لا بد أن تركب البنصر في هذا العقد (٤) . وقد أجاب عن هذا بعض الفضلاء بأن الثلاثة لها صفتان في هذا العقد: قديمةٌ، وهي التي ذُكِرت في حديث ابن عمر، تكون فيها الأصابع الثلاث مضمومةً مع تحليق الإبهام مع الوسطى. وحديثةٌ، وهي المعروفة اليوم بين أهل الحساب. والله أعلم.
-
وكان يبسط ذراعه على فخذه ولا يجافيها، فيكون حدُّ مرفقه عند آخر فخذه، وأما اليسرى فمبسوطة (٥) الأصابع على الفخذ اليسرى.