فصل [الكفارة لا تسقط بالوطء قبل التكفير ولا تتضاعف]

6 paragraphs · vol. 6, p. 480

  1. ومنها: أنَّ الكفَّارة لا تسقُط بالوطء قبل التَّكفير، ولا تتضاعف، بل هي بحالها كفَّارةٌ واحدةٌ، كما دلَّ عليه حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي تقدَّم، قال الصَّلْت بن دينار: سألت عشرةً من الفقهاء عن المظاهر يجامع قبل أن يكفِّر، فقالوا: كفَّارةٌ واحدةٌ. قال: وهم الحسن، وابن سيرين، ومسروق (١) ، وبكر، وقتادة، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وعكرمة. قال: والعاشر أراه نافعًا (٢) . وهذا قول الأئمَّة الأربعة. وصحَّ عن ابن عمر وعمرو بن العاص (٣) أنَّ عليه كفَّارتين. وذكر سعيد بن منصورٍ (٤)

    vol. 6, p. 480
  2. عن الحسن وإبراهيم في الذي يظاهر ثمَّ

    vol. 6, p. 481يطأ قبل أن يكفِّر: عليه ثلاث كفَّاراتٍ.

  3. وذُكِر عن الزُّهريِّ وسعيد بن جبيرٍ وأبي يوسف أنَّ الكفَّارة تسقط (١) ، ووجهُ هذا: أنَّه فات وقتها، ولم يبقَ له سبيلٌ إلى إخراجها قبل المسيس. وجواب هذا: أنَّ فوات وقت الأداء لا يُسقِط الواجب في الذِّمَّة، كالصَّلاة والصِّيام وسائر العبادات.

  4. ووجه وجوب الكفَّارتين: أنَّ إحداهما للظِّهار الذي اقترن به العَود، والثَّانية للوطء المحرَّم، كالوطء في نهار رمضان وكوطء المُحْرِم.

    vol. 6, p. 482
  5. ولا يُعلَم لإيجاب الثَّلاث وجهٌ، إلا أن يكون عقوبةً على إقدامه على الحرام.

  6. وحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدلُّ على خلاف هذه الأقوال الثلاث (١) ، والله أعلم.