ومنهم: الأصبغ بن نباتة بن الحارث، وهو ابن الشام بن عمرو بن فاتك بن عامر بن مجاشع،
٦ فقرات، ج ١٣ ص ١١٧
- ج ١٣ ص ١١٧
فاتك بن عامر بن مجاشع،
صحب علي بن أبي طالب وكان يحدث عنه.
قال هشام ابن الكلبي: أخبرني أبي قال: حدثت الفرزدق حديثا عن الأصبغ ابن نباتة، فقال: ابن الشام. ابن الشام؟ قلت: نعم. قال: كان عالما.
-
وأخوه غسان بن نباتة الذي دفع عمرو بن الزبير على باب يزيد بن معاوية، فلطم عمرو لبيد بن عطارد بن حاجب بسببه.
-
ومن بني قرط بن سفيان بن مجاشع: ضرار بن معبد بن حويل، كان من قواد أبي جعفر المنصور، وحضر وفاته بمكة ودفنه، فلما خرج من قبره من نزل فيه، ألقى ثوبه في القبر.
-
ومن بني عامر بن مجاشع: عبد الله بن ناشرة، غلب على سجستان أيام فتنة ابن الزبير، ويقال على زرنج، فانصرف عامل القباع، وهو الحارث بن أبي ربيعة المخزومي - وكان عامله أحد ولد عبد الله بن عامر بن
ج ١٣ ص ١١٨كريز، ثم إن وكيع بن أبي سود رد الكريزي إلى سجستان، وقاتل ابن ناشرة مع الكريزي، فعثر بابن ناشرة فرسه، فاندقت رجله، وقتل وهزم أصحابه، فقال أبو حراثة، ويقال ابن عرادة، ويقال الفرزدق:
لعمري لقد هدّت قريش عروشنا … بأبيض نفّاح العشيّات أزهرا
فلا صلح حتى تنحط الخيل بالقنا … بنا وبكم أو نصدر الأمر مصدرا
ألا لافتى بعد ابن ناشرة الفتى … ولا خير إلا قد تولى فأدبرا
أكان حصادا للمنايا ازدرعنه … فهلا تركت النبت ما كان أخضرا
فتى حنظلي لا يزال موفقا … يجود بمعروف وينكر منكرا
لحى الله قوما أسلموك وقد رأوا … عناجيج (١) أعطتها يمينك ضمّرا
أما كان فيهم فارس ذو حفيظة … يرى الموت في بعض المواطن أعذرا
يكرّ كما كرّ الكليبيّ مهره … وما كرّ إلا خشية أن يعيّرا (٢)
-
الكليبي ابن عبد الله بن عثمان حامى على ابن ناشرة.
وقال أبو اليقظان: انتقلت عامة بادية بني مجاشع إلى الشام فقال الفرزدق:
ألا ليت شعري ما أرادت مجاشع … إلى الشام أم ماذا أراد أميرها
هلمّ إلى بئر لكم قد حفرتها … يزيد على غرف الدلاء غديرها (٣)
وقال أيضا:
إن أبك قومي يا نوار فانني … أرى مسجديهم بعدهم كالبلاقع (٤)
ج ١٣ ص ١١٩وقال هشام ابن الكلبي: ولد الحرام بن مجاشع: عبد الله وهو ثعالة.
-
فولد عبد الله: نجيح بن عبد الله.
قال أبو المنذر هشام: أنشدني الكسائي النحوي:
أدع نجيحا باسمه لا تنسه … إنّ نجيحا هو صبيان السه
المدائني عن سحيم قال: بنو مجاشع يعابون بالجزيرة، وذلك أن ركبا منهم في الجاهلية مروا وهم عجال على شهاب التغلبي فقال لهم: انزلوا.
قالوا: إنا مستعجلون. فقال: والله لا تجوزوني حتى تصيبوا من قراي، فعمل لهم خزيرة (١) وحملت إليهم وهم على إبلهم فجعلوا يعظمون اللقم وجعلت الخزيرة تسيل على لحالهم، فعيّروا بذلك وسموا الخور لقول الشاعر:
يا قصبا هبّت له الدّبور … فهو إذا حرك خوف خور
وقال جرير:
متى تغمز قناة مجاشعيّ … تجد لحما وليس له عظام (٢)