خبر عقفان
٤ فقرات، ج ٩ ص ٣٥٣
- ج ٩ ص ٣٥٣
قال أبو الحسن المدائني: خرج رجل يقال له عقفان بناحية دمشق في ثلاثين، فأراد يزيد بن عبد الملك أن يبعث إليه جندا فقيل له: إن قتل بهذه البلاد اتخذوها دار هجرة. قال: فما الرأي؟ قالوا:
تبعث إلى كل رجل رجلا من أهل بيته يكلمه ويرده. فكان يبعث إلى كل رجل أخاه وابنه وابن عمه وأباه، فكلموهم وقالوا: إنا نخاف أن نؤخذ بكم وأومنوا فرجعوا، وبقي عقفان وحده فبعث يزيد إليه أخاه وكان أعرج يقال له ربيعة، فقال له: يا أخي إنا لا نأمن أن يجتاحنا الخليفة ويصطلمنا.
-
فرجع وأمنه يزيد بن عبد الملك.
-
فلما ولي هشام بن عبد الملك ولاه أمر العصاة فقدم ابنه تمّة بن عقفان من خراسان عاصيا فشده وثاقا، وبعث به إلى هشام، فقال هشام: لو خاننا عقفان لكتم أمر ابنه ثم قال لتمه: قد وهبتك لأبيك فالحق بمكتبك، وولاه هشام الصدقة.
-
وكان لأخيه أربعون شاة فذبح شاة منها، ثم سأل أخاه الصدقة فقال له: قد كانت لي أربعون شاة فذبحتم شاة منها، وبقي لي تسع وثلاثون شاة
ج ٩ ص ٣٥٤فلا صدقة عليها، فلم يفارقه حتى أخذ منه الصدقة شاة. ومكث عقفان عشرين سنة واليا لهشام.