مسند على بن أبى طالب
٥٬٢٦٨ فقرة، ج ٢٩ ص ٢٤٢
الصفحة ١٠٣ من ١٣٢
- ج ٣١ ص ٣٤٥
٣٤٣٦٥- عن عبد الرحمن بن عوسجة قال: كان على يأمرنا أن نفطر قبل الصلاة ويقول إنه أحسن لصلاتكم (سمويه) [كنز العمال ٢٤٣٩٥]
-
٣٤٣٦٦- عن سرية على قالت: كان على يتعشى ثم ينام وعليه ثيابه قبل العشاء (عبد الرازق) [كنز العمال ٤٢٠٢٦]
-
أخرجه عبد الرزاق (١/٥٦٤، رقم ٢١٤٧) .
-
٣٤٣٦٧- عن أبى إسحاق السبيعى قال: كان على يجىء إلى السوق فيقوم له مقاما فيقول السلام عليكم أهل السوق اتقوا الله فى الحلف فإن الحلف يزجى السلعة ويمحق البركة التاجر فاجر إلا من أخذ الحق وأعطاه (ابن جرير) [كنز العمال ١٠٠٤٣]
- ج ٣١ ص ٣٤٦
أخرجه أيضًا: الخلال فى السنة من طريق آخر (٢/٣٥٢، رقم ٤٦٩) .
-
٣٤٣٦٨- عن أبى ظبيان قال: كان على يخرج إلينا ونحن ننظر إلى تباشير الصبح فيقول الصلاة الصلاة نعم ساعة الوتر هذه فإذا طلع الفجر صلى ركعتين ثم أقيمت الصلاة فصلى (ابن أبى شيبة)
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٢/٨٤، رقم ٦٧٥٤) .
-
٣٤٣٦٩- عن يعلى بن مرة قال: كان على يخرج بالليل إلى المسجد يصلى تطوعا فجئنا نحرسه فلما فرغ أتانا فقال ما يجلسكم قلنا نحرسك فقال أمن أهل السماء تحرسون أم من أهل الأرض قلنا بل من أهل الأرض قال إنه لا يكون فى الأرض شىء حتى يقضى فى السماء وليس من أحد إلا وقد وكل به ملكان يدفعان عنه ويكلآنه حتى يجىء قدره فإذا جاء قدره خليا بينه وبين قدره وإن على من الله جنة حصينة فإذا جاء أجلى كشف عنى وإنه لا يجد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه (أبو داود فى القدر، وخشيش فى الاستقامة، وابن عساكر) [كنز العمال ١٥٦٤]
- ج ٣١ ص ٣٤٧
أخرجه ابن عساكر (٤٢/٥٥٢) .
-
٣٤٣٧٠- عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: كان على يخرج فى الشتاء فى إزار ورداء ثوبين خفيفين وفى الصيف فى القباء المحشو والثوب الثقيل فقال الناس لعبد الرحمن لو قلت لأبيك فإنه يسمر معه فسألت أبى فقلت إن الناس قد رأوا من أمير المؤمنين شيئا استنكروه قال وما ذاك قالوا يخرج فى الحر الشديد فى القباء المحشو والثوب الثقيل ولا يبالى ذلك ويخرج فى البرد الشديد فى الثوبين الخفيفين والملاءتين لا يبالى ذلك ولا يتقى بردا فهل سمعت فى ذلك شيئا فقد أمرونى أن أسألك أن تسأله إذا سمرت عنده فسمر عنده فقال يا أمير المؤمنين إن الناس قد تفقدوا منك شيئا قال وما هو قال تخرج فى الحر الشديد فى القباء المحشو والثوب الثقيل وتخرج فى البرد الشديد فى الثوبين الخفيفين وفى الملاءتين لا تبالى ذلك ولا تتقى بردا قال أو ما كنت معنا يا أبا ليلى بخيبر قال بلى والله قد كنت معكم قال فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا بكر فسار
ج ٣١ ص ٣٤٨بالناس فانهزم حتى رجع إليه وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى إليه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار فأرسل إلى فدعانى فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا فتفل فى عينى وقال اللهم اكفه الحر والبرد فما آذانى بعده حر ولا برد (ابن أبى شيبة، وأحمد، وابن ماجه، والبزار، وابن جرير وصححه، والطبرانى فى الأوسط، والحاكم، والبيهقى فى الدلائل، والضياء) [كنز العمال ٣٦٣٨٨]
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٦/٣٦٧، رقم ٣٢٠٨٠) ، وأحمد (١/٩٩، رقم ٧٧٨) ، وابن ماجه (١/٤٣، رقم ١١٧) ، والبزار (٢/١٣٦، رقم ٤٩٦) ، والطبرانى فى الأوسط (٢/٣٨١، رقم ٢٢٨٦) ، والضياء (٢/٢٧٥، رقم ٦٥٥) ، وقال الهيثمى (٩/١٢٢) : إسناده حسن.
- ج ٣١ ص ٣٤٩
٣٤٣٧١- عن الشعبى قال: كان على يخطب إذا حضر رمضان ثم يقول هذا الشهر المبارك الذى فرض الله صيامه ولم يفرض قيامه ليحذر رجل أن يقول أصوم إذا صام فلان وأفطر إذا أفطر فلان ألا إن الصيام ليس من الطعام والشراب ولكن من الكذب والباطل واللغو ألا لا تقدموا الشهر إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأتموا العدة قال كان يقول ذلك بعد صلاة الفجر وصلاة العصر (الحسين بن يحيى القطان فى حديثه، والبيهقى) [كنز العمال ٢٤٢٧٢]
-
أخرجه البيهقى (٤/٢٠٩، رقم ٧٧٤٤) .
- ج ٣١ ص ٣٥٠
٣٤٣٧٢- عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه قال: كان على يخطب فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرنى من أهل الجماعة ومن أهل الفرقة ومن أهل السنة ومن أهل البدعة فقال ويحك أما إذا سألتنى فافهم عنى ولا عليك أن لا تسأل عنها أحدا بعدى فأما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعنى وإن قلوا وذلك الحق عن أمر الله وأمر رسوله وأما أهل الفرقة المخالفون لى ولمن اتبعنى وإن كثروا وأما أهل السنة المتمسكون بما سنه الله لهم ورسوله وإن قلوا وأما أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله وكتابه ورسوله العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا وقد مضى منهم الفوج الأول وبقيت أفواج وعلى الله قصمها واستئصالها عن جدبة الأرض فقام إليه عمار فقال يا أمير المؤمنين إن الناس يذكرون الفىء ويزعمون أن من قاتلنا فهو وماله وأهله فى النار وولده فقام رجل من بكر بن وائل يدعى عباد بن قيس وكان ذا عارضة ولسان شديد فقال يا أمير المؤمنين والله ما قسمت بالسوية ولا عدلت فى الرعية
ج ٣١ ص ٣٥١فقال على ولم ويحك قال لأنك قسمت ما فى العسكر وتركت الأموال والنساء والذرية فقال على أيها الناس من كان به جراحة فليداوها بالسمن فقال عباد جئنا نطلب غنائمنا فجاءنا بالترهات فقال له على إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف فقال رجل من القوم ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين فقال رجل لا يدع لله حرمة إلا انتهكها قال فيموت أو يقتل قال بل يقصمه قاصم الجبارين قتله بموت فاحش يحترق منه دبره لكثرة ما يجرى من بطنه يا أخا بكر أنت امرؤ ضعيف الرأى أوما علمت أنا لا نأخذ الصغير بذنب الكبير وأن الأموال كانت لهم قبل الفرقة وتزوجوا على رشدة وولدوا على الفطرة وإنما لكم ما حوا عسكرهم وما كان فى دورهم فهو ميراث لذريتهم فإن عدا علينا أحد منهم أخذناه بذنبه وإن كفا عنا لم نحمل عليه ذنب غيره يا أخا بكر لقد حكمت فيهم بحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى أهل مكة قسم ما حوا العسكر ولم يعرض لما سوا ذلك وإنما اتبعت أثره حذو النعل بالنعل
ج ٣١ ص ٣٥٢يا أخا بكر أما علمت أن دار الحرب يحل ما فيها وأن دار الهجرة يحرم ما فيها إلا بحق فمهلا مهلا رحمكم الله فإن أنتم لم تصدقونى وأكثرتم على وذلك أنه تكلم فى هذا غير واحد فأيكم يأخذ أمه عائشة بسهمه قالوا أينا يا أمير المؤمنين بل أصبت وأخطأنا وعلمت وجهلنا فنحن نستغفر الله وتنادى الناس من كل جانب أصبت يا أمير المؤمنين أصاب الله بك الرشاد والسداد فقام عمار فقال يا أيها الناس إنكم والله إن اتبعتموه وأطعتموه لم يضل بكم عن منهاج نبيكم قيس شعرة وكيف يكون ذلك وقد استودعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنايا والوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران إذ قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبى بعدى فضلا خصه الله به إكراما منه لنبيه - صلى الله عليه وسلم - حيث أعطاه ما لم يعطه أحدا من خلقه ثم قال على انظروا رحمكم الله ما تؤمرون به فامضوا له فإن العالم أعلم بما يأتى من الجاهل الخسيس الأخس
ج ٣١ ص ٣٥٣فإنى حامل لكم إن شاء الله إن أطعتمونى على سبيل الجنة وإن كان ذا مشقة شديدة ومرارة عتيدة والدنيا حلوة الحلاوة لمن اغتر بها من الشقوة والندامة عما قليل ثم إنى مخبركم أن خيلا من بنى إسرائيل أمرهم نبيهم أن لا يشربوا من النهر فلجوا فى ترك أمره فشربوا منه إلا قليلا منهم فكونوا رحمكم الله من أولئك الذين أطاعوا نبيهم ولم يعصوا ربهم وأما عائشة فأدركها رأى النساء وشىء كان فى نفسها على يغلى فى جوفها كالمرجل ولو دعيت لتنال من غير ما أتت إلى لم تفعل ولها بعد ذلك حرمتها الأولى والحساب على الله يعفو عمن يشاء ويعذب من يشاء فرضى بذلك أصحابه وسلموا لأمره بعد اختلاط شديدة فقالوا يا أمير المؤمنين حكمت والله فينا بحكم الله غير أنا جهلنا ومع جهلنا لم نأت ما يكره أمير المؤمنين وقال ابن يساف الأنصارى
إن رأيا رأيتموه سفاها لحطا الإيراد والإصدار
يس زوج النبى تقسم فيئا ذاك زيغ القلوب والأبصار
ج ٣١ ص ٣٥٤فاقبلوا اليوم ما يقول على لا تناجوا بالإثم فى الإسرار
ليس ما ضمت البيوت بفىء إنما الفىء ما تضم الأوارى
من كراع فى عسكر وسلاح ومتاع يبيع أيدى التجار
ليس فى الحق قسم ذات نطاق لا ولا أخذكم لذات خمار
ذاك هو فيكم خذوه وقولوا قد رضينا لا خير فى الإكثار
إنها أمكم وإن عظم الخطب وجاءت بزلة وعثار
فلها حرمة النبى وحقاق علينا من سترها ووقار
فقام عباد بن قيس وقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإيمان فقال نعم إن الله ابتدأ الأمور فاصطفى لنفسه منها ما شاء واستخلص ما أحب فكان مما أحب أنه ارتضى الإسلام واشتقه من اسمه فنحله من أحب من خلقه ثم شقه فسهل شرائعه لمن ورده وعزز أركانه على من حاربه هيهات من أن يصطلمه مصطلم جعله سلما لمن دخله ونورا لمن استضاء به وبرهانا لمن تمسك به ودينا لمن انتحله وشرفا لمن عرفه وحجة لمن خاصم به وعلما لمن رواه وحكمة لمن نطق به وحبلا وثيقا لمن تعلق به ونجاة لمن آمن به فالإيمان أصل الحق والحق سبيل الهدى
- ج ٣١ ص ٣٥٥
وسيفه جامع الحلية قديم العدة الدنيا مضماره والغنيمة حليته فهو أبلج منهاج وأنور سراج وأرفع غاية وأفضل داعية بشيرا لمن سلك قصد الصادقين وأوضح البيان عظيم الشأن الأمن منهاجه والصالحات مناره والفقه مصابيحه والمحسنون فرسانه فعصم السعداء بالإيمان وخذل الأشقياء بالعصيان من بعد اتجاه الحجة عليهم بالبيان إذ وضح لهم منار الحق وسبيل الهدى فتارك الحق مشوه يوم التغابن داحضة حجته عند فوز السعداء بالجنة فالإيمان يستدل به على الصالحات وبالصالحات يعمر الفقه وبالفقه يرهب الموت وبالموت تختم الدنيا وبالدنيا تخرج الآخرة وفى القيامة حسرة أهل النار وفى ذكر أهل النار موعظة أهل التقوى والتقوى غاية لا يهلك من اتبعها ولا يندم من عمل بها لأن بالتقوى فاز الفائزون وبالمعصية خسر الخاسرون فليزدجر أهل النهى وليتذكر أهل التقوى فإن الخلق لا مقصر لهم فى القيامة دون الوقوف بين يدى الله مرفلين فى مضمارها نحو القصبة العليا إلى الغاية القصوى مهطعين
ج ٣١ ص ٣٥٦بأعناقهم نحو داعيها قد شخصوا من مستقر الأجداث والمقابر إلى الضرورة أبدا لكل دار أهلها قد انقطعت بالأشقياء الأسباب وأفضوا إلى عدل الجبار فلا كرة لهم إلى دار الدنيا فتبرؤا من الذين أثروا طاعتهم على طاعة الله وفاز السعداء بولاية الإيمان فالإيمان يا ابن قيس على أربع دعائم الصبر واليقين والعدل والجهاد فالصبر من ذلك على أربع دعائم الشوق والشفق والزهد والترقب فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ومن زهد فى الدنيا هانت عليه المصيبات ومن ارتقب الموت سارع فى الخيرات واليقين من ذلك على أربع دعائم تبصرة الفطنة وموعظة العبرة وتأويل الحكمة وسنة الأولين فمن أبصر الفطنة تأول الحكمة ومن تأول الحكمة عرف العبرة ومن عرف العبرة عرف السنة ومن عرف السنة فكأنما كان فى الأولين فاهتدى إلى التى هى أقوم والعدل من ذلك على أربع دعائم غائص الفهم وغمرة العلم وزهدة الحكم وروضة الحلم فمن فهم فسر جميع العلم ومن علم
ج ٣١ ص ٣٥٧عرف شرائع الحكم ومن عرف شرائع الحكم لم يضل ومن حلم لم يفرط أمره وعاش فى الناس حميدا والجهاد من ذلك على أربع دعائم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والصدق فى المواطن وشنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف وشد ظهر المؤمن ومن نها عن المنكر أرغم أنف المنافق ومن صدق فى المواطن قضى الذى عليه ومن شنأ الفاسقين وغضب لله غضب الله له فقام إليه عمار فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الكفر على ما بنى كما أخبرتنا عن الإيمان قال نعم يا أبا اليقظان بنى الكفر على أربعة دعائم على الجفاء والعمى والغفلة والشك فمن جفا احتقر الحق وجهر بالباطل ومقت العلماء وأصر على الحنث العظيم ومن عمى نسى الذكر واتبع الظن وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة ومن غفل حاد عن الرشد وغرته الأمانى وأخذته الحسرة والندامة وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب ومن عتا فى أمر الله شك ومن شك تعالى الله عليه فأذله بسلطانه وصغره بجلاله كما فرط فى أمره واغتر بربه الكريم والله أوسع
ج ٣١ ص ٣٥٨بما لديه من العفو والتيسير فمن عمل بطاعة الله اجتنب بذلك ثواب الله ومن تمادى فى معصية الله ذاق وبال نقمة الله فهنيئا لك يا أبا اليقظان عقبى لا عقبى غيرها وجنات لا جنات بعدها فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين حدثنا عن ميت الأحياء قال نعم إن الله بعث النبيين مبشرين ومنذرين فصدقهم مصدقون وكذبهم مكذبون فيقاتلون من كذبهم بمن صدقهم فيطهرهم الله ثم تموت الرسل فتخلف خلوف فمنهم منكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه فذلك استكمل خصال الخير ومنهم منكر للمنكر بلسانه وقلبه تارك له بيده فذلك خصلتين من خصال الخير تمسك بهما وخصلة ضيع واحدة وهى أشرفها ومنهم منكر للمنكر بقلبه تارك له بيده ولسانه فذلك ضيع شرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة ومنهم تارك له بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الأحياء فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا على ما قاتلت طلحة والزبير قال قاتلتهم على نقضهم بيعتى وقتلهم شيعتى من المؤمنين حكيم بن جبلة العبدى من عبد
ج ٣١ ص ٣٥٩القيس والسائحة والأساورة بلا حق استوجبوه منهما ولا كان ذلك لهما دون الإمام ولو أنهما فعلا ذلك بأبى بكر وعمر لقاتلاهما ولقد علم من ها هنا من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن أبا بكر وعمر لم يرضيا ممن امتنع من بيعة أبى بكر حتى بايع وهو كاره ولم يكونوا بايعوه بعد الأنصار فما بالى وقد بايعانى طائعين غير مكرهين ولكنهما طمعا منى فى ولاية البصرة واليمن فلما لم أوليهما وجاءهما الذى غلب من حبهما للدنيا وحرصهما عليها خفت أن يتخذا عباد الله خولا ومال المسلمين لأنفسهما فلما زويت عنهما وذلك بعد أن جربتهما واحتججت عليهما فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أواجب هو قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إنما أهلك الله الأمم السالفة قبلكم بتركهم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر يقول الله {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} [المائدة: ٧٩] وإن الأمر بالمعروف والنهى
- ج ٣١ ص ٣٦٠
عن المنكر لخلقان من خلق الله فمن نصرهما نصره الله ومن خذلهما خذله الله وما أعمال البر كلها والجهاد فى سبيله عند الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر إلا كبقة فى بحر لجى فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق وأفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر وإن الأمر لينزل من السماء إلى الأرض كما ينزل قطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان فى نفس أو أهل أو مال فإذا أصاب أحدكم نقصانا فى شىء من ذلك ورأى الآخر ذا يسار لا يكونن له فتنة فإن المرء المسلم البرىء من الخيانة لينتظر من الله إحدى الحسنيين إما من عند الله فهو خير واقع وإما رزق من الله يأتيه عاجل فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه ودينه المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أحاديث
ج ٣١ ص ٣٦١البدع قال نعم سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إن أحاديث ستظهر من بعدى حتى يقول قائلهم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل ذلك افتراء على والذى بعثنى بالحق لتفترقن أمتى على أصل دينها وجماعتها على ثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة مضلة تدعو إلى النار فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب الله فإن فيه نبأ ما كان قبلكم ونبأ ما يأتى بعدكم والحكم فيه بين من خالفه من الجبابرة قصمه الله ومن ابتغى العلم فى غيره أضله الله فهو حبل الله المتين ونوره المبين وشفاؤه النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه لا يموج فيقام ولا يزيغ فيتشعب ولا تنقضى عجائبه ولا يخلقه كثرة الرد هو الذى سمعته الجن فلم تناه أو ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا {إنا سمعنا قرآنا عجبا. يهدى إلى الرشد} [الجن: ١-٢] من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن تمسك به هدى إلى صراط مستقيم فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الفتنة
ج ٣١ ص ٣٦٢هل سألت عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال نعم إنه لما نزلت هذه الآية من قول الله {آلم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون} [العنكبوت: ١-٢] علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حى بين أظهرنا فقلت يا رسول الله ما هذه الفتنة التى أخبرك الله بها فقال يا على إن أمتى سيفتنون من بعدى قلت يا رسول الله أوليس قد قلت لى يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحزنت على الشهادة فشق ذلك على فقلت لى أبشر يا صديق فإن الشهادة من ورائك فقال لى فإن ذلك لكذلك فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا وأهوى بيده إلى لحيتى ورأسى فقلت بأبى وأمى يا رسول الله ليس ذلك من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى والشكر فقال لى أجل ثم قال لى يا على إنك باق بعدى ومبتلا بأمتى ومخاصم يوم القيامة بين يدى الله فاعدد جوابا فقلت بأبى أنت وأمى بين لى هذه الفتنة التى يبتلون بها وعلى ما أجاهدهم بعدك فقال إنك ستقاتل بعدى
ج ٣١ ص ٣٦٣الناكثة والقاسطة والمارقة وحلاهم وسماهم رجلا رجلا ثم قال لى وتجاهد أمتى على كل من خالف القرآن وسنتى ممن يعمل فى الدين بالرأى ولا رأى فى الدين إنما هو أمر الرب ونهيه فقلت يا رسول الله فأرشدنى إلى الفلج عند الخصومة يوم القيامة فقال نعم إذا كان ذلك فاقتصر على الهدى إذ قومك عطفوا الهدى على العمى وعطفوا القرآن على الرأى فتأولوه برأيهم تتبع الحجج من القرآن بمشتبهات الأشياء الكاذبة عند الطمأنينة إلى الدنيا والتهالك والتكاثر فاعطف أنت الرأى على القرآن إذا قومك حرفوا الكلم عن مواضعه عند الأهواء الساهية والأمر الصالح والهرج الآثم والقادة الناكئة والفرقة القاسطة والأخرى المارقة أهل الإفك المردى والهوى المطغى والشبهة الحالقة فلا تتكلن عن فضل العاقبة فإن العاقبة للمتقين وإياك يا على أن يكون خصمك أولى بالعدل والإحسان والتواضع لله والاقتداء بسنتى والعمل بالقرآن منك فإن من فلج الرب على العبد يوم القيامة أن يخالف فرض الله أو سنة
ج ٣١ ص ٣٦٤سنها نبى أو يعدل عن الحسنى ويعمل بالباطل فعند ذلك يملى لهم فيزدادوا إثما يقول الله {إنما نملى لهم ليزدادوا إثما} [آل عمران: ١٧٨] يا على فلا يكونن الشاهدون بالحق والقوامون بالقسط عندك كغيرهم يا على إن القوم سيفتنون ويفتخرون بأحسابهم وأموالهم ويزكون أنفسهم ويمنون دينهم على ربهم ويتمنون رحمته ويأمنون عقابه ويستحلون حرامه بالمشتبهات الكاذبة فيستحلون الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع ويمنعون الزكاة ويطلبون البر ويتخذون فيما بين ذلك أشياء من الفسق لا توصف صفتها ويلى أمرهم السفهاء ويكثر تتبعهم على الجور والخطأ فيصير الحق عندهم باطلا والباطل حقا ويتعاونون عليه ويرمونه بألسنتهم ويعيبون العلماء ويتخذونهم سخريا قلت يا رسول الله فبأى المنازل هم إذا فعلوا ذلك بمنزلة فتنة أم بمنزلة ردة قال بمنزلة فتنة ينقذهم الله بنا أهل البيت عند ظهورنا السعداء من أولى الألباب إلا أن يدعوا الصلاة ويستحلوا الحرام فى حرم الله فمن
- ج ٣١ ص ٣٦٥
فعل ذلك منهم فهو كافر يا على بنا فتح الله الإسلام وبنا يختمه بنا أهلك الأوثان ومن يعبدها وبنا يقصم كل جبار وكل منافق حتى إنا لنقتل فى الحق مثل من قتل فى الباطل يا على إنما مثل هذه الأمة مثل حديقة أطعم منها فوجا عاما ثم فوجا عاما فلعل آخرها فوجا أن يكون أثبتها أصلا وأحسنها فرعا وأحلاها جنى وأكثرها خيرا وأوسعها عدلا وأطولها ملكا يا على كيف يهلك الله أمة أنا أولها ومهدينا أوسطها والمسيح ابن مريم آخرها يا على إنما مثل هذه الأمة كمثل الغيث لا يدرى أوله خيرا أم آخره وبين ذلك نهج أعوج لست منه وليس منى يا على وفى تلك الأمة يكون الغلول والخيلاء وأنواع المثلات ثم تعود هذه الأمة إلى ما كان عليه خيار أوائلها فذلك من بعد حاجة الرجل إلى قوة امرأته يعنى غزلها حتى إن أهل البيت ليذبح الشاة فيقنعون منها برأسها ويولون ببقيتها من الرأفة والرحمة بينهم (وكيع) [كنز العمال ٤٤٢١٦]
- ج ٣١ ص ٣٦٦
٣٤٣٧٣- عن الشعبى قال: كان على يرد على كل ذى سهم بقدر سهمه إلا الزوج والمرأة ولا على ابن مع بنت الصلب ولا على أخت لأب مع أخت لأب وأم ولا على جدة ولا على امرأة ولا على زوج (عبد الرزاق، وسعيد بن منصور) [كنز العمال ٣٠٥٤٠]
-
أخرجه عبد الرزاق (١٠/٢٨٦، رقم ١٩١٢٨) ،وسعيد بن منصور (١/٧٩، رقم ١١٥) .
-
٣٤٣٧٤- عن إبراهيم قال: كان على يشرك الجد إلى ستة مع الإخوة ويعطى كل صاحب فريضة فريضته ولا يورث أخا للأم مع الجد ولا الأخت للأم ولا يقاسم بالأخ للأب مع الأخ للأم والأب والجد ولا يزيد الجد مع الولد على السدس إلا أن يكون معه غير أخ أو أخت وإذا كانت أخت لأب وأم وجد وأخ لأب أعطى الأخت النصف وما بقى أعطاه الجد والأخ بينهما نصفين فإن كثر الأخوة شركه معهم حتى يكون السدس خيرا له من المقاسمة فإذا كان السدس خيرا له أعطاه السدس وإذا كانت أخت لأب وأم وأخ وأخت لأب وقد جعلها من عشرة للأخت من الأب والأم النصف خمسة أسهم وللجد سهمان وللأخ
ج ٣١ ص ٣٦٧للأب سهمان وللأخت للأب سهم (عبد الرزاق، والبيهقى) [كنز العمال ٣٠٦٤٧]
-
أخرجه عبد الرزاق (١٠/٢٦٨، رقم ١٩٠٦٤) ، والبيهقى (٦/٢٤٩، رقم ١٢٢٢١) .
-
٣٤٣٧٥- عن ميسرة وزاذان قالا: كان على يصلى من التطوع أربعا قبل الظهر وركعتين بعد المغرب وأربعا بعد المغرب وأربعا بعد العشاء وركعتين قبل الفجر (ابن أبى شيبة)
-
أخرجه ابن أبى شيبة (٢/١٩، رقم ٥٩٦٩) .
-
٣٤٣٧٦- عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان على يضمن الخياط والصباغ وأشباه ذلك احتياطا للناس وقال لا يصلح للناس إلا ذلك (عبد الرزاق، والبيهقى) [كنز العمال ٩١٧٩]
-
أخرجه عبد الرزاق (٨/٢١٧، رقم ١٤٩٤٨) والبيهقى (٦/١٢٢،رقم ١١٤٤٦) .
- ج ٣١ ص ٣٦٨
٣٤٣٧٧- عن سلامة الكندى قال: كان على يعلم الناس الصلاة على نبى الله - صلى الله عليه وسلم - يقول اللهم داحى المدحوات وبارئ المسموكات وجبار أهل القلوب على خطراتها شقيها وسعيدها اجعل شرائف صلواتك ونوامى بركاتك ورأفة تحيتك على محمد عبدك ورسولك الخاتم لما سبق والفاتح لما أغلق والمعين على الحق بالحق والواضع والدامغ جيشات الأباطيل كما حمل فاضطلع بأمرك لطاعتك مستوفرا فى مرضاتك غير نكل عن قدم ولا وهن فى عزم واعيا لوحيك حافظا لعهدك ماضيا على نفاذ أمرك حتى أورى قبسا لقابس به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم بموضحات الأعلام ومسرات الإسلام ونائرات الأحكام فهو أمينك المأمون وخازن علمك المخزون وشهيدك يوم الدين وبعيثك نعمة ورسولك بالحق رحمة اللهم افسح له مفسحا فى عدلك وأجزه مضاعفات الخير من فضلك مهنآت له غير مكدرات من فوز ثوابك المعلوم وجزيل عطائك المخزون اللهم أعل على بناء الناس بناءه وأكرم مثواه لديك ونزله وأتمم له نوره واجزه
ج ٣١ ص ٣٦٩من ابتغائك له مقبول الشهادة ومرضى المقالة ذا منطق عدل وكلام فصل وحجة وبرهان (الطبرانى فى الأوسط، وأبو نعيم فى عوالى سعيد بن منصور) [كنز العمال ٣٩٨٩]
-
أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٩/٤٣، رقم ٩٠٨٩) ، وقال الهيثمى (١٠/١٦٤) : سلامة الكندى روايته عن على مرسلة وبقية رجاله رجال الصحيح.
-
٣٤٣٧٨- عن الزهرى عن عبيد الله بن أبى رافع قال: كان على يقرأ فى الأوليين من الظهر والعصر بأم القرآن وسورة ولا يقرأ فى الأخريين قال الزهرى وكان جابر بن عبد الله يقرأ فى الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بأم القرآن وسورة وفى الأخريين بأم القرآن (عبد الرازق) [كنز العمال ٢٢٩٢١]
-
أخرجه عبد الرزاق (٢/١٠٠، رقم ٢٦٥٦) .
-
٣٤٣٧٩- عن أبى عبد الرحمن قال: كان على يقرأ وتجعلون شكركم أنكم تكذبون (عبد بن حميد، وابن جرير) [كنز العمال ٤٦٤٤]
- ج ٣١ ص ٣٧٠
٣٤٣٨٠- عن حجية بن عدى: كان على يقطع ويحسم ويحبس فإذا برءوا أرسل إليهم فأخرجهم ثم قال ارفعوا أيديكم إلى الله فيرفعونها فيقول من قطعكم فيقولون على فيقول ولم فيقولون سرقنا فيقول اللهم اشهد اللهم اشهد (البيهقى) [كنز العمال ١٣٩٢٦]
-
أخرجه البيهقى (٨/٢٧١، رقم ١٧٠٣٤) .
-
٣٤٣٨١- عن مسلم أبى الضحى قال: كان على يقول آخر الأجلين (البيهقى) [كنز العمال ٢٨٠١٤]
-
أخرجه البيهقى (٧/٤٣٠، رقم ١٥٢٥١) .
-
٣٤٣٨٢- عن عاصم بن ضمرة قال: كان على يقول إذا ركع اللهم لك خشعت ولك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وأنت ربى وعليك توكلت خشع لك سمعى وبصرى ولحمى ودمى ومخى وعظامى وعصبى وشعرى وبشرى سبحان الله سبحان الله سبحان الله فإذا قال سمع الله لمن حمده قال اللهم ربنا لك الحمد فإذا سجد قال اللهم لك سجدت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربى سجد لك سمعى وبصرى ولحمى ودمى وعظامى وعصبى وشعرى وبشرى سبحان الله سبحان الله سبحان الله (عبد الرازق) [كنز العمال
ج ٣١ ص ٣٧١٢٢٦٦٢]
-
أخرجه عبد الرزاق (٢/١٦٣، رقم ٢٩٠٢) .
-
٣٤٣٨٣- عن أبى الطفيل قال: كان على يقول إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به ثم يتلو هذه الآية {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبى} [آل عمران: ٦٨] يعنى محمدا والذين اتبعوه فلا تغتروا فإنما ولى محمد من أطاع الله وعدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته (اللالكائى) [كنز العمال ١٦٤٦]
-
٣٤٣٨٤- عن عبد الله بن الخليل وبنى لخليل قال: كان على يقول اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به منى أنت المقدم وأنت المؤخر (سعيد بن منصور)
-
٣٤٣٨٥- عن فاطمة بنت على قالت: كان على يقول يا كهيعص اغفر لى (ابن ماجه فى تفسيره، وابن جرير، وعباد بن سعيد الدارمى، والبيهقى) [كنز العمال ٥٠٥٧]
-
أخرجه ابن جرير (١٦/٤٤) .