مسألة: (والمسنون: التسمية، وغسل الكفين ثلاثا، والمبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائما)
٣ فقرات، ج ٢ ص ١٩٦
- ج ٢ ص ١٩٦
وقد تقدَّم غسلُ الكفين. وأما المبالغة، فلما روى لقيط بن صبرة، قال: قلت: يا رسول الله أخبِرني عن الوضوء. قال: "أسبِغ الوضوءَ، وخلِّلْ بين الأصابع، وبالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" رواه الخمسة، وقال
ج ٢ ص ١٩٧الترمذي: حديث حسن صحيح (١) .
-
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "استنثِروا مرَّتين بالغتين أو ثلاثًا" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢) .
-
والمضمضة في معناها، ليستغرق داخل الفم، وقد تقدَّم العذرُ عن تركها في الحديث. والمبالغة: أن يدير الماء في أقاصي الفم، وأن يجتذبه بالنفس إلى أقصى الأنف، من غير أن يصير سَعوطًا أو وَجورًا (٣) .
وقال أبو إسحاق بن شَاقْلا: المبالغة في الاستنشاق واجبة [٦٠/أ] للأمر بها (٤) . وظاهر المذهب أنها سنة، لأنها تسقط في صوم التطوع، ولا تستحَبّ فيه، ولو كانت واجبة لما تُركت لأجل التطوع.