أولا: صوم رمضان
٥٥٨ فقرة، ج ٣ ص ٣٤١
الصفحة ١٤ من ١٤
- ج ٣ ص ٤٥١
"مسائل صالح" (١١٨٩) .
-
[٩٢٩ - من كان عليه صيام شهرين متتابعين فوافق ذلك أيام يحرم صومها]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فامرأةٌ عليها شهران متتابعان فوافقَ ذلك اليوم يومَ النَّحْرِ وأيامَ التشريقِ أو وافق أيامَ حيضها؟
قال: تصومُ أيامَ التشريق، وقد أجزأ عنها.
قال إسحاق: أجادَ، كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٧٢١) .
- ج ٣ ص ٤٥٢
[٩٣٠ - هل يجزئه القضاء في السفر؟]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا كَانَ عليه صوم شهرين متتابعين فصام شعبان ورمضان في السفر؟
قال: لا أدري مَا هذا؟ !
قال إسحاق: أمَّا شعبان فجائزٌ عنه؛ لأنَّه لا يُصام عنْ غيرِهِ أبدًا وأنت تعلمه، وإذَا لمْ يعلمْ جَازَ عنه، وإنَّما جَوَّزْتُ شعبان وقَدْ ألحق بِهِ رمضان ناسيًا مِنْ غيرِ تعمدٍ، فإذَا علم أنه مِنْ رمضان وهوَ ظن أنهُ يجوز عنه، لمْ يجزْ حتَّى يضم إلى شعبان شهرًا آخر، ويكون قَدْ قَضَى فرضَهُ؛ ولأنَّ رمضانَ قَدْ قَطع بين تمامِ صومِهِ، وهو عذر بَيِّن، لا يجوزُ ذلك في الحضرِ.
-
"مسائل الكوسج" (٧٢٣) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: مسافرٌ أفطرَ في رمَضَان في سفرٍ، ثمَّ طالَ سفر أله أنْ يقضيَ رمضان في سفرهِ؟
قال: شديدًا؛ لأنه زَالَ معنى رمضان، وجعَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عليه عدةٌ من أيامٍ أُخر، فإذَا خشيَ أنْ يفوتَهُ القضاءُ لما طال سفرُهُ جازَ له أنْ يقضيها وهو مسافرٌ.
-
"مسائل الكوسج" (٧٢٨) .
-
[٩٣١ - إذا اجتمع عليه نذر مطلق وقضاء رمضان]
-
نقل عنه أبو الحارث: إذا نذر صيام أيام، وعليه من صوم رمضان: بدأ بالنذر.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ٣٥٨.
- ج ٣ ص ٤٥٣
[٩٣٢ - إذا أخر القضاء حتى فات وقته]
قال صالح: قلت: في رجل توالى عليه رمضانان؟
قال: قال أبو هريرة: يقضي ويطعم كل يوم مسكينًا. وابن عباس وابن عمر يقولان: يطعم ولا يصوم (١) ، كان ابن عباس يتأولى يقرؤها (يطوقونه) قال: يكلفونه. ومن قرأ {يُطِيقُونَهُ} [البقرة: ١٨٤] ، فإنها منسوخة تنسخها {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: ١٨٥] يرويه سعيد، عن قتادة، عن عروة عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس (٢) .
- (١)رواه عبد الرزاق ٤/ ٢٣٤ - ٢٣٦ (٧٦٢٠ - ٧٦٢١، ٧٦٢٣ - ٧٦٢٤، ٧٦٢٨) عنهم، وفيه بعض اختلاف عن ابن عباس فينظر.
- (٢)من هذا الطريق رواه البيهقي ٤/ ٢٣٠، ورواه البخاري عنه من طريق آخر في "الصحيح" (٤٥٠٥).
-
"مسائل صالح" (٩٧١) .
قال ابن هانئ: سألته عن: قضاء رمضان، وقد توالى عليه رمضان آخر؟
قال: أما في التفريط يصوم هذا، ويطعم عن الآخر، مكان كل يوم نصف صاع.
-
"مسائل ابن هانئ" (٦٢٨) .
قال ابن هانئ: سئل عن: امرأة فرّطت في أيام عليها من رمضان ثم أدركها رمضان آخر؟
قال: تصوم هذا الذي أدركها، وتطعم عن الآخر كل يوم مسكينًا مُدّ بُر أو نصف صاع تمر، وتقضيها وتطعم.
-
"مسائل ابن هانئ" (٦٦٢) .
ج ٣ ص ٤٥٤وقال حرب: قلت: رجل أفطر في رمضان من مرض أو علة، ثم صح ولم يقض حتى جاء رمضان آخر؟
قال: يصوم هذا اليوم الذي جاء، ويقضي الذي ترك، ويطعم لكل يوم مسكينًا.
قلت: مُدا؟
قال: نعم.
قال القاضي: نص عليه في رواية الأثرم والمروذي وحنبل.
-
قال في رواية المروذي في الرجل يلحقه شهر رمضان وعليه شهر رمضان قبله: إن كان فرط؛ أطعم عن كل يوم مسكينًا، وإن كان لم يفرط؛ صام الذي أدركه وقضى بعدد ما عليه.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ٣٤٨ - ٣٤٩.
-
[٩٣٣ - من مات قبل القضاء في الفريضة والنذر]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ مَاتَ وعليه صومُ شهرٍ؟
قال: يُطْعَمُ عنه في الصيامِ، والنَّذْرُ يُقْضَى عنه.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٦٧٩) .
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ الإمامُ أحمد عن امرأةٍ مرضتْ في شهرِ رمضان، فأفطرتْ فمَاتَتْ في مرضها؟
قال: إنْ أطعموا عَنها فلا بأسَ، وإنْ لمْ يطعموا عنها فلا بأسَ.
-
"مسائل الكوسج" (٧٠٦) .
ج ٣ ص ٤٥٥قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل مرض في رمضان، ثم استمر به المرض حتى مات؟
قال: ليس عليه شيء؛ لأنه كان في عذر، إلا أن يكون صح؛ فيطعم عنه لكل يوم مسكين مدّ بُر، والمد: رطل وثلث حنطة، فإن كان نذرًا: صام عنه وليه إذا مات؛ يقال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر أن يصام عن النذر، وكذا يروى عن ابن عباس (١) . ويطعم عنه إذا كان قد فرط في ذلك بقدر الأيام التي فرط، كأنه مرض شهر رمضان فبرأ منه خمسة عشر يومًا.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٢٤، ومسلم (١١٤٨)، وعلقه البخاري (١٩٥٣) من حديث ابن عباس. لفظ مسلم عنه: قال: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها؟ قال: "أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدى ذلك عنها؟ " قالت: نعم. قال: "فصومي عن أمك".
-
"مسائل صالح" (٥٩٩) .
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن امرأة أفطرت من مرضٍ، ثم صحت بين ذلك، وكانت تخرج وتدخل ولا تقدر تصوم، فجاءها رمضان آخر فأفطرت منه يومين، ثم ماتت؟ قال: مد لكل مسكين.
فقال: أطعمهم؟
قال: نعم.
قال: كم أفطرت؟ قال: ثلاثين يومًا. قال: فاجمع ثلاثين مسكينا وأطعمهم مرة واحدة أشبعهم.
قال: ما أطعمهم؟
قال: إن قدرت خبزا ولحمًا، أو من أوسط طعامكم.
-
"مسائل أبي داود" (٦٤٧)
ج ٣ ص ٤٥٦قال أبو داود: سمعت أحمد قال: لا يصام عن الميت إلا في النذر.
قلت لأحمد: فشهر رمضان؟ قال: يطعم عنه.
-
"مسائل أبي داود" (٦٦١)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في رجل مات وترك صوم يوم متعمدًا؟
قال: إن كفر عنه فلا بأس، يعتق عنه، أو يطعم عنه ستين مسكينًا.
قلت لأبي: الصيام؟
قال: لو كان حيًا صام.
-
"مسائل أبي داود" (٦٩٦)
قال عبد اللَّه: سئل أبي عن الرجل يموت وقد فرط في صيام رمضان؟
قال: يطعم عنه.
-
وعن النذر؟ قال: يصام عنه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٦٩٧) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل لم يزل مريضًا حتى مات، هل عليه قضاء الصوم؟
قال: ليس عليه شيء إلا أن يكون قد فرط، فإن فرط في صحته قال: يطعم عنه لكل مسكين يوم مدّ بُر أو نصف صاع تمر. والمد: رطل وثلث. فإن كان نذر قال: صام عنه وليه إذا مات.
قال أبي: وكذلك إذا صح ولم يقدر على أن يصوم ليس عليه شيء.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٦٩٨) .
قال الأثرم: سئل عن رجل مات وعليه نذر صوم شهر، وعليه صوم رمضان؟
قال: أما رمضان فليطعم عنه، وأما النذر فيصام.
-
"تهذيب السنن" ٣/ ٢٨١، "شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ٣٦١ - ٣٦٢.
ج ٣ ص ٤٥٧قال إسحاق بن بهلول الأنباري: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يُصام عن الميت في النذر، فأما الفريضة فالكفارة.
-
"الطبقات" ١/ ٢٩٧.
قال مثنى بن جامع الأنباري: سألته عن الرجل يموت وعليه شهر رمضان مما قد فرط فيه، فرأى أن يطعم عنه، وفي النذر: أن يصام عنه.
-
"الطبقات" ٢/ ٤١٢.
-
نقل عنه المروذي فيمن صام من رمضان خمسة عشر يومًا ثم مرض فعاش شهرين ومات: أطعم عنه كل يوم مسكينًا، وإن مات في مرضه؛ فلا شيء عليه.
وقال حرب: سألت أحمد: قلت: رجل أفطر في رمضان في السفر، أو مرض، فلم يقضه، فمات؟
قال: إذا توانى في ذلك؛ يطعم عنه؛ إلا أن يكون من نذر.
قلت: فإن كان من نذر؟
قال: يصام عنه.
قلت: أقرب الناس إليه أو غيره؟
قال: نعم.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ٣٦١.
-
نقل حنبل عنه فيمن مات وعليه نذر صيام شهر؛ صام عنه؛ فإن مات وعليه صيام شهر من كفارة؛ يطعم عنه، النذر فيه الوفاء.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ٣٧٤.
قال حنبل: قال أحمد: إذا نذر أن يصوم شهرًا، فحيل بينه وبين ذلك
ج ٣ ص ٤٥٨من مرض أو علة حتى يموت؛ صام عنه وليه النذر، وأطعم لكل يوم مسكينًا لتفريطه.
-
وإن عجز عن الصوم المنذور لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، فقال: لا يمتنع أن نقول: يصح الصوم عنه كما نقول في الحج إذا عجز عنه في حال الحياة: يحج عنه.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ١/ ٣٧٦.
-
[٩٣٤ - يجوز أن يصوم عنه أكثر من واحد في يوم؟]
-
ونقل عنه أبو طالب، وقد ذكر له فيمن كان عليه صوم شهر هل يصوم عشرة أنفس شهرًا؟
فقال: طاووس يقول ذلك (١) .
- (١)روى ابن أبي شيبة ٢/ ٣٣٩ (٩٦٩٢)، ٣/ ١٠٨ (١٢٥٥٨) عن جرير، عن ليث قال: سئل طاوس عن امرأة ماتت وعليها أن تعتكف سنة في المسجد الحرام ولها أربعة بنون كلهم يجب أن يقضي عنها، قال طاوس: اعتكفوا أربعتكم في المسجد ثلاثة أشهر وصوموا. وروى ٣/ ١٠٨ (١٢٥٦٠) عنه كان يقول في النذر على الميت: يقضيه ورثته بينهم، إن كان على رجل صوم سنة إن شاءوا صاموا كل إنسان ثلاثة أشهر.
-
قيل له: فما تقول أنت؟
قال: يصوم واحد.
-
"شرح العمدة" كتاب الصوم ٩/ ٣٧٧، "معونة أولي النهى" ٣/ ٤٣٧.