أولا: الغنيمة
٢٤٥ فقرة، ج ٤ ص ٤٢٤
الصفحة ٦ من ٧
- ج ٤ ص ٤٦٥
"الفروع" ٦/ ٢٢٩ - ٢٣٠، "الإنصاف" ١٠/ ٢٧٢
[١٤٢٤ - التنزه عن أمر المقسم والفضل منه]
قال المروذي: وقلت لأبي عبد اللَّه: الجارية ينادى عليها في المقسم، فتشترى بعشرين دينارًا، ولعلها أن تساوي مئة دينار، فيعزل صاحب القسم
ج ٤ ص ٤٦٦من هؤلاء جواري، فيدفع إلى كل رجل منهم جارية، فكيف يصنع؟ فكأنه رأى أن تباع، ويقسم الفضل على الذين شهدوا الوقعة.
قلت: فمن مات منهم؟
قال: يدفع إلى ورثته.
-
"الورع" (١٤٦)
-
[١٤٢٥ - ما حاز العدو من متاع المسلمين وغيره ثم استنقذوه منهم]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المتاع يُصيبه العدو، ثم يفيئه اللَّهُ على المسلمينَ؟
قال: يُردُّ على صاحبِه ما لم يقسمْ، واحتجَّ بحديثِ العضباء حيث أخذها النبَّيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من المرأةِ (١) ، فإذا قسم فقد ذهبَ إلا بالثمنِ.
فقال إسحاق: كما قال.
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٣٠، ومسلم (١٦٤١) من حديث عمران بن حصين -رضي اللَّه عنه-.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٣٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أصَابَ العدو شيئًا مِنَ المسلمينَ، فأصابه المسلمونَ فصاحبه أحقُّ به ما لم يقسمْ؟
قال أحمد: هو هكذا.
قُلْتُ: فإذا قسم؟
قال أحمد: إذا قُسم فقد ذهبَ.
ج ٤ ص ٤٦٧قُلْتُ: إلا بالثمنِ؟
قال: إن شاء، واحتج في الذي لم يقسم بحديث ناقة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- العضباء التي جاءت بها العجوز.
فقال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٣٢٣٨)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا اشترى الرجل عبدًا لرجلٍ في أيدي العدو، فمولاه يأخذه بالثمن الذي أعطى كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالعضباء (١) .
قال أحمد: وقال مالك بن أنس: وإن كان كافأه بشيء فيعطيه مولاه بقدر ما كافاه، وإذا قسم فقد ذهب.
- (١)لعله يقصد ما رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٣٠، ومسلم (١٦٤١) من حديث عمران بن حصين في المرأة التي نجت على العضباء -وقد أسرت- ونذرت ذبحها إن نجاها اللَّه عليها، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا وفاء لنذر في معصية اللَّه ولا فيها لا يملك ابن آدم" واللَّه أعلم.
-
"مسائل الكوسج" (٣٤٢٢)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كان الناس قد غزوا فصار في أيديهم مراكب للمسلمين، أعني فيه الطعام مما استنقذوه من أيدي الروم فأصابتهم مجاعة وهم بقبرس لا يقدرون على طعام، فرأى إن اضطروا يأكلون منه.
قال: أي شيء يصنعون؟ ! ولكن يردون على أربابها بعد.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٥٤)
ج ٤ ص ٤٦٨قال أبو داود: قلت لأحمد: فالجواميس تدرك، أعني: وقد ساقها العدو للمسلمين وقد أدرب بها.
قلت: يؤكل منها؟
قال: إذا عرف لمن هي، فلا يؤكل منها.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٥٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ما أحرزه العدو، ثم أدركه صاحبه قبل أن يقسم فهو أحق به، فان قسم فلا شيء له.
قال أحمد: وزعم قوم أن شيء الرجل هو له حتى يبيع أو يهب أو يتصدق، وهو قول متعدٍ ليس سنةُ المغازي مثل هذا، كل من قال قال بغير هذا، وأما من قال: هو أحق به بالقيمة، فهو قول ضعيف عن مجاهد (١) .
- (١)روى ابن أبي شيبة ٦/ ٥١١ (٣٣٣٥٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ٢٦٣ (٥٢٨٧) عن ليث عنه قال: ما أصاب المسلمون مما أصابه العدو قيل ذلك، فإن أصابه صاحبه قبل أن يقسم فهو أحق به، ان قسم فهو أحق به بالثمن.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٥٨)
قال أبو داود: قلت لأحمد: فما حاز العدو للمسلمين، فأصابه المسلمون، عليهم أن يوقفوه حتى يتبين صاحبه؟
فقال: إذا عرف فقيل: هذا لفلان، وكان صاحبه بالقرب.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٥٩)
قال أبو داود: قلت لأحمد: أصيب غلام، أعني: في بلاد الروم فقال: أنا عبد فلان. لرجل هو بمصر؟
ج ٤ ص ٤٦٩قال: إذا عرف - يعني: إذا عرف الرجل- لم يقسم ورد على صاحبه.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٦٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن الفرس الحبيس يصاب في بلاد الروم؟
قال: إن عرف صاحبه رد عليه، وإلا حبس كما كان.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٦١)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المكاتب يصاب في بلاد الروم؟
قال: يرد إلى كتابته.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٦٢)
قال أبو داود: قلت لأحمد: أخذنا مراكب في بلاد الروم فيها النواتيه - قال أبو داود: يعني: الملاح- فقالوا: هذا المركب لفلان وهذا لفلان؟
فقال: هذا قد عرف صاحبه لا يقسم.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٦٣)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يرمي الحصن فيقع فيها السهام - أعني: من سهامه- ثم فتح الحصن فعرف سهامه؟
قال: يأخذه. وأنكر قول الأوزاعي أنه لا يأخذه.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٦٥)
قال أبو داود: قلت لأحمد: مراكب تجيء من مصر فيقطع عليها الروم فيأخذونها، ثم يأخذها المسلمون منهم وقد صارت إلى قبرس؟
قال: قبرس ليس من بلادهم.
قلت: هم أغلب عليها منا؟
ج ٤ ص ٤٧٠قال: لا.
قلت لأحمد بن حنبل - مرة أخرى: قبرس؟
قال: قبرس ليس من بلاد الروم. ورأى ما صار إلى قبرس مما صار في أيدي العدو، ثم استنقذوه منهم المسلمون وقد بلغوا به قبرس أن يرد إلى أصحابه ولا يكون غنيمة ولا يؤكل منه إن كان طعاما؛ لأنهم يحوزونه إلى بلادهم ولا إلى أرض هم أغلب عليها عنده.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٦٦)
قال أبو داود: قلت لأحمد: أصبنا في جوف قبرس من القند (١) ومتاع المسلمين؟ قال: يعرَّف.
- (١)الفند هو عسل أو عصارة قصب السكر (العسل الأسود) انظر: "الصحاح" (قند)، "المعجم الوسيط" (عسل)، و"المحيط" (قند).
-
"مسائل أبي داود" (١٥٦٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال: أهل قبرس كانوا سبوا، فدخل بقية -يعني ابن الوليد- في شيء من أمرهم فنقموا عليه ذلك.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٦٨)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: قبرس يقولون: أصله صلح.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٦٩)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن العبد يأبق فيصير في بلاد الروم متنصرًا، فيقتل ويسبى، ثم يظهر عليه المسلمون فيستنقذونه من المشركين، أيرد إلى مولاه؟
قال أبو عبد اللَّه: يكون في المقسم إذا كان داخلا في بلاد الروم.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٠٩)
ج ٤ ص ٤٧١قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن العبد يأبق، والفرس يشرد، فيصيران في بلاد الروم فيؤخذان، فيباعان في المقسم فيجيء المولى أو صاحب الفرس، فهل يفرق بينهما قبل البيع أو بعد؟
قال أبو عبد اللَّه: كل هذا يصير إلى المولى ما لم يقسم، فإذا قسم فهو أحق بالثمن.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧١٠)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن الرجل يأبق له الغلام، فيأتي الأمير فيسأله أن يُنَفرَ له الخيل، على غير حقيقة أنه أخذ في طريق معروف، ولا يعلم المسلمون القصة، أَلِلأمير أن يفعل ذلك؟
قال أبو عبد اللَّه: لا ينفر له الخيل، لعلهم أن يُعطبوا إذا نفروا، لا ينفر له شيئًا من الخيل.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧١١)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن أمة أسرت، فظهر المسلمون عليها؟
قال: هو أحق بها، ما لم تقسم.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧١٤)
قال ابن هانئ: قيل له: فإن أبقت؟
قال: سبيلها واحد، أُسرت أو أبقت.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧١٥)
قال ابن هانئ: وسئل عن عبد أبق من العسكر، فلحق بالعدو، ولبث فيهم ما شاء اللَّه، ثم إنه جاء، وجاء معه برمك وخرثي، ما تقول فيما جاء به؟
قال: يرد العبد إلى المولى، واحتج بحديث ابن عمر: أنه رد عبدًا له
ج ٤ ص ٤٧٢أبق إليه (١) . وذكر حديث ثور أن أمة لحقت بالعدو فردت إلى مولاها (٢) ، قيل له: فالمتاع والخُرْثِيُّ؟ فلم يجب فيه بشيء.
- (١)سيأتي قريبًا مسندًا.
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٥١٠ (٣٣٣٤٤) قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن ثور، عن أبي عون، عن زهرة بن يزيد المرادي أن أمة. . فذكره.
-
قيل له: فلا يكون هذا بمنزلة الغنيمة؟
قال: العبد له غنيمة؟
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧١٦)
قال ابن هانئ: قيل له: فيفرق بين الإباق والسبي؟
قال: لا، وقد قاله قوم.
-
قيل له: يرد إلى مولاه بعدما يقسم؟
قال: لا يرد إليه بعدما يقسم، ولكن يرد إليه قبل أن يقسم.
-
وقد قال إنسان: إنه أحق به ما لم يزل عن ملكه، فهذا لم يزل عن ملكه، وإنما قال: هذا بأخِرَة والذي كنت أعرف من قوله غير هذا ولم يسمه.
قال أبو عبد اللَّه: فأيش تقول في الحربي يسلم على ما في يديه؟ ! أليس هو أحق به؟ !
قال: هذا قياس واحد.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧١٧)
قال ابن هانئ: وسئل عن أم ولد رجل ظهر عليها العدو، ثم ظهر المسلمون عليها فأخذوها، أتدفع إلى مولاها؟
قال: نعم، إذا لم تقسم.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧١٨)
ج ٤ ص ٤٧٣قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب أن عمر بن الخطاب قضى فيما أصاب المشركون من المسلمين، ثم أصابه المسلمون بعد ذلك، قضى في ذلك: أنه إذا أبصر شيئًا كان له، قبل أن تجري فيه السهام فهو أحق به، وإذا أبصره بعد أن جرى فيه السهام، فليس له، هو للمسلمين.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٢٠)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه، قال: حدثني نافع عن ابن عمر أن عبدًا له أبق، ولحق بالروم، وظهر عليه خالد بن الوليد، فرده على عبد اللَّه.
-
وأن فرسًا لابن عمر غار فلحق بالعدو، فظهر عليه فرده على عبد اللَّه.
-
وحديث ابن عمر في الناقة (١) احتج به أيضًا.
- (١)لم أقف عليه وإنما يعرف من حديث عمران بن حصين رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٣٠، ومسلم (١٦٤١).
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٢١)
-
نقل عنه أبو طالب، وأحمد بن القاسم وسندي، واللفظ لأبي طالب، في الأموال إذا أخذها الكفار وظهر عليها المسلمون: فما أدركه صاحبه فهو له، وإن أدركه قد قسم فلا حق له، كذا قال عمر (٢) .
- (٢)رواه عبد الرزاق ٥/ ١٩٤ (٩٣٥٤، ٩٣٥٩)، وسعيد بن منصور ٢/ ٢٨٧ (٢٧٩٩) وابن أبي شيبة ٦/ ٥١٠ (٣٣٣٤١)، والبيهقي ٩/ ١١٢.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٦١، "التمهيد في أصول الفقه" ٣/ ٣٣٣
ج ٤ ص ٤٧٤نقل بكر بن محمد عن أبيه عنه، في أم الولد إذا كانت لرجل سباها العدو ثم أصابها المسلمون فقسمت ثم عرفها سيدها: فعلى السيد أن يفديها بالثمن الذي اشتراها به.
-
ونقل المروذي وعبد الكريم بن الهيثم عنه، في أم الولد يظهر عليها العدو ثم يظهر عليها المسلمون ترد إلى مولاها قسمت أو لم تقسم.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٦٢
نقل عنه الفضل بن زياد في عبد أبق فلحق بالعدو: يُرد إلى مولاه، وهو ملك لسيده.
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٦٣
١٤٢٦ - الرجل إن لحق لدار الحرب فارتدّ ويزوّج ثم ظهر عليهم المسلمون
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئل عن رجل ارتدَّ في بلاد الروم فتزوج فيهم فولد له أولاد، ثم أخذهم المسلمون؟
قال: ما ولد له في ارتداده فإنهم يسترقون.
-
قيل: فما هم؟
قال: أحبّ إليَّ أن يردوا إلى الإمام.