حرف الميم
١٬٦٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٤٠٣
الصفحة ٤٠ من ٤١
- ج ٨ ص ٢٣٥
(ت ن ك عن أنس) بن مالك قال الحاكم: على شرط البخاري ورواه عنه أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم من فعل النبي صلى الله عليه وسلم
ج ٨ ص ٢٣٥٩٠٧٥ - (من وسع على عياله) وهم في نفقته (في يوم عاشوراء) عاشر المحرم وفي رواية بإسقاط في (وسع الله عليه في سنته كلها) دعاء أو خبر وذلك لأن الله سبحانه أغرق الدنيا بالطوفان فلم يبق إلا سفينة نوح بمن فيها فرد عليهم دنياهم يوم عاشوراء وأمروا بالهبوط للتأهب للعيال في أمر معاشهم بسلام وبركات عليهم وعلى من في أصلابهم من الموحدين ⦗٢٣٦⦘ فكان ذلك يوم التوسعة والزيادة في وظائف المعاش فيسن زيادة ذلك في كل عام ذكره الحكيم وذلك مجرب للبركة والتوسعة قال جابر الصحابي: جربناه فوجدناه صحيحا وقال ابن عيينة: جربناه خمسين أو ستين سنة وقال ابن حبيب أحد أئمة المالكية:
لا تنس ينسك الرحمن عاشورا. . . واذكره لا زلت في الأخبار مذكورا
-
قال الرسول صلاة الله تشمله. . . قولا وجدنا عليه الحق والنورا
-
من بات في ليل عاشوراء ذا سعة. . . يكن بعيشته في الحول مجبورا
-
فارغب فديتك فيما فيه رغبنا. . . خير الورى كلهم حيا ومقبورا
قال المؤلف: فهذا من هذا الإمام الجليل يدل على أن للحديث أصلا
-
(طس) عن عبد الوارث بن إبراهيم عن علي بن أبي طالب البزار عن هيصم بن شداخ عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال العقيلي: الهيصم مجهول والحديث غير محفوظ (هب) من هذا الوجه (عن أبي سعيد) الخدري ثم قال: تفرد به هيصم عن الأعمش وقال ابن حجر في أماليه: اتفقوا على ضعف الهيصم وعلى تفرده به وقال البيهقي في موضع: أسانيده كلها ضعيفة وقال ابن رجب في اللطائف: لا يصح إسناده وقد روي من وجوه أخر لا يصح شيء منها ورواه ابن عدي عن أبي هريرة قال الزين العراقي في أماليه: وفي إسناده لين فيه حجاج بن نصير ومحمد بن ذكوان وسليمان بن أبي عبد الله مضعفون لكن ابن حبان ذكرهم في الثقات فالحديث حسن على رأيه وله طريق آخر صححه ابن ناصر وفيه زيادة منكرة اه. وتعقب ابن حجر حكم ابن الجوزي بوضعه وقال المجد اللغوي: ما يروى في فضل صوم يوم عاشوراء والصلاة فيه والانفاق والخضاب والادهان والاكتحال بدعة ابتدعها قتلة الحسين رضي الله عنه وفي القنية للحنفية الاكتحال يوم عاشوراء لما صار علامة لبغض أهل البيت وجب تركه
ج ٨ ص ٢٣٦٩٠٧٦ - (من وصل صفا) من صفوف الصلاة (وصله الله) أي زاد في بره وصلته وأدخله في رحمته (ومن قطع صفا) منها (قطعه الله) أي قطع عنه مزيد بره قال الحرالي: والوصل التكملة مع المكمل شيئا واحدا
-
(ن ك) في الصلاة (عن ابن عمر) بن الخطاب ووهم من قال عمرو بن العاص قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي
ج ٨ ص ٢٣٦٩٠٧٧ - (من وضع الخمر على كفه) أي ليشربها أو ليسقيها غيره أو نحو ذلك ثم دعا (لم تقبل له دعوة ومن أدمن) أي داوم (على شربها سقي من الخبال) بفتح المعجمة وخفة الموحدة جاء في خبر تفسيره بأنه عصارة أهل النار: الفساد والجنون
-
(طب عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه
ج ٨ ص ٢٣٦٩٠٧٨ - (من وطئ امرأته وهي حائض) أي في حال حيضها (فقضى) أي قدر (بينهما ولد) أي العلوق بولد منه في تلك الحالة (فأصابه) أي الولد أو الواطئ (جذام فلا يلومن إلا نفسه) لتسببه فيما يورثه فلا يلزم الشارع لأنه قد حذر منه فلما علم الرجل أن وطء الحائض مؤذ شرعا وطبعا وأقدم عليه فكأنه وطن نفسه على حصول الأذى فلا يلومن إلا نفسه
-
(طس عن أبي هريرة) وفيه محمد بن السري متكلم فيه ورواه عنه الديلمي أيضا
ج ٨ ص ٢٣٧⦗٢٣٧⦘ ٩٠٧٩ - (من وطئ أمته فولدت له) ما فيه صورة آدمي ولو بقول أهل الخبرة (فهي معتقة عن دبر) منه أن يحكم بعتقها بموته من رأس المال وإن أحبلها في المرض أما لو لم تكن صورة خفية وقال أهل الخبرة: لو بقي لتصور فلا تعتق
-
(حم عن ابن عباس)
- ج ٨ ص ٢٣٧
٩٠٨٠ - (من وطئ على إزار) أي علاه برجله (خيلاء) أي تيها وتكبرا (وطئه في النار) أي يلبس مثل ذلك الثوب الذي كان يرفل فيه في الدنيا ويجره تعاظما في نار جهنم ويعذب باشتعال النار فيه جزاء بما فعل
-
(حم عن صهيب) بضم المهملة الرومي رمز لحسنه ورواه الطبراني باللفظ المزبور من حديث وهيب بن معقل
ج ٨ ص ٢٣٧٩٠٨١ - (من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه) أراد شر لسانه وفرجه (دخل الجنة) أي بغير عذاب أو مع السابقين قالوا وذا من جوامع الكلم
-
(ن ك) في الحدود (هب) كلهم (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره وفي سنده مقال ورواه أحمد بلفظ " ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة ما بين لحبيه وما بين رجليه " قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير تميم بن يزيد مولى بني زمعة وهو ثقة
ج ٨ ص ٢٣٧٩٠٨٢ - (من وقر صاحب بدعة) وفي رواية من وقر أهل البدع (فقد أعان على هدم الإسلام) لأن المبتدع مخالف للسنة مائل عن الاستقامة ومن وقره حاول اعوجاج الاستقامة لأن معاونة نقيض الشيء معاونة لرفع ذلك الشيء فكان الظاهر أن يقال من وقر المبتدع فقد استخف السنة فوضع موضعه أعان على هدم الإسلام إيذانا بأن مستخف السنة مستخف للإسلام ومستخفه هادم لبنائه وهو من باب التغليظ فإذا كان هذا حال الموقر فما حال المبتدع ومفهومه أن من وقر صاحب سنة فقد أعان على تشييد الإسلام ورفع بنائه
-
(طب) وكذا أبو نعيم من طريقه عن الحسن بن علان الوراق عن محمد بن محمد بن الواسط عن أحمد بن معاوية عن عيسى بن يونس عن ثور عن ابن معدان (عن عبد الله بن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة ورواه عن بشر أيضا البيهقي في الشعب قال ابن الجوزي: موضوع أحمد حدث عنه بأباطيل ورواه ابن عدي عن عائشة قال الحافظ العراقي: وأسانيدها كلها ضعيفة بل قال ابن الجوزي: إنها كلها موضوعة
ج ٨ ص ٢٣٧٩٠٨٣ - (من وقى شر لقلقه) أي لسانه (وقبقبه) أي بطنه من القبقبة وهي صوت يسمع من البطن فكأنها حكاية ذلك الصوت (وذبذبه) أي ذكره سمي به لتذبذبه أي تحركه (فقد وجبت له الجنة) أي استحق دخولها
-
(هب عن أنس) قضية كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وأقره والأمر بحلافه بل قال عقبه في إسناده ضعف اه. وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف
ج ٨ ص ٢٣٧٩٠٨٤ - (من ولد له ثلاثة أولاد فلم يسم أحدهم محمدا فقد جهل) أي فعل فعل أهل الجهل مع ما في ذلك من عظيم البركة التي فاتته وفي رواية لابن عساكر عن أبي أمامة مرفوعا من ولد له مولود فسماه محمدا تبركا به كان هو ومولوده في الجنة قال المؤلف في مختصر الموضوعات: هذا أمثل حديث ورد في هذا الباب وإسناده حسن
-
(طب) عن أحمد بن النضر ⦗٢٣٨⦘ عن مصعب بن سعيد عن موسى بن أعين عن ليث عن مجاهد (عد) عن عمر بن الحسين عن مصعب عن أعين عن ليث عن مجاهد (عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه مصعب بن سعيد وهو ضعيف وأورده في الميزان في ترجمة ليث بن أبي سليم وقال: قال أحمد: مضطرب الحديث لكن حدثوا عنه وضعفه يحيى والنسائي وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: تفرد به موسى عن ليث وليث تركه أحمد وغيره وقال ابن حبان: اختلط آخر عمره وكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل اه وتعقبه المؤلف بأنه لم يبلغ أمره أن يحكم عليه بالوضع
ج ٨ ص ٢٣٨٩٠٨٥ - (من ولد له ولد) في رواية مولود (فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان) ريح تعرض لهم فربما غشي عليهم منها كذا قيل وأولى منه قول الحافظ ابن حجر أم الصبيان هي التابعة من الجنة
-
(ع) وكذا البيهقي (عن الحسين) بن علي كرم الله وجهه قال الهيثمي: فيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك وأقول: تعصيبه الجناية برأسه وحده يؤذن بأنه ليس فيه مما يحمل عليه سواه والأمر بخلافه ففيه يحيى بن العلاء البجلي الرازي قال الذهبي في الضعفاء والمتروكين قال: أحد كذاب وضاع وقال في الميزان: قال أحمد: كذاب يضع ثم أورده له أخبارا هذا منها
ج ٨ ص ٢٣٨٩٠٨٦ - (من ولى شيئا من أمور المسلمين لم ينظر الله في حاجته حتى ينظر في حوائجهم) أي بنصح ورفق وصدق وهمة وحسن عزيمة والرفق يحسن وقعه عند عظم أثره فرفق الإمام برعيته أعظم أجرا من رفق الرجل بأهل بيته ودونه مراتب لا تحصى كرفق الإمام بالمقتدين في التطويل ورفق المعلم بمن يعلمه ورفق رب الدين في اقتضائه
-
<فائدة> قال القاضي: الفرق بين الحاجة والخلة والفقر أن الحاجة ما يهتم به الإنسان وإن لم يبلغ حد الضرورة بحيث لو لم يحصل لاختل به أمره والخلة ما كان كذلك مأخوذ من الخلل لكن قد لا يبلغ حد الاضطرار بحيث لو لم يجد لامتنع التعيش والفقر هو الاضطرار إلى ما لا يمكن التعيش دونه مأخوذ من الفقار كأنه كسر فقاره ولذلك فسر الفقير بالذي لا شيء له أصلا واستعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفقر
-
(طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه حسين بن قيس وهو متروك وزعم محصن أنه شيخ صدوق وبقية رجاله رجال الصحيح وقال المنذري: رجاله رجال الصحيح إلا حسين بن قيس المعروف بحنش ولا يضر في المتابعات
ج ٨ ص ٢٣٨٩٠٨٧ - (من ولى القضاء فقد ذبح بغير سكين) أي فقد عرض نفسه لعذاب يجد فيه ألما كألم الذبح بغير سكين في صعوبته وشدته وامتداد مدته شبه به التولية لما في الحكومة من الخطر والصعوبة أو ذبح بحيث لا يرى ذبحه أو المراد أن التولية إهلاك لكن لا بألة محسوسة فينبغي أن لا يتشوق إليه ولا يحرص عليه قال التوربشتي: شتان ما بين الذبحين فإن الذبح بالسكين عناء ساعة والآخر عناء عمره أو المراد أنه ينبغي أن تموت جميع دواعيه الخبيثة وشهواته الردية فهو مذبوح بغير سكين فعلى هذا القضاء مرغب فيه وعلى ما قبله محذر منه قال المظهر: خطر القضاء كثير وضرره عظيم لأن النفس مائلة لما تحبه ومن له منصب يتوقع جاهه أو يخاف سلطنته ويميل إلى الرشوة وهما الداء العضال وما أحسن قول ابن الفضل:
ولما أن توليت القضايا. . . وفاض الجور من كفيك فيضا
-
ذبحت بغير سكين وإنا. . . لنرجو الذبح بالسكين أيضا
-
(د ت عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وهو أعلى من ذلك فقد قال الحافظ العراقي: سنده صحيح
ج ٨ ص ٢٣٩⦗٢٣٩⦘ ٩٠٨٨ - (من وهب هبة فهو أحق منها ما لم يثب منها) أخذ به مالك فجوز الرجوع في الهبة للأجانب غير ذوات الثواب مطلقا إلا في هبة أحد الزوجين من الآخر ومذهب الشافعية أنه بعد القبض ليس له طلب الثواب
-
(ك) في البيع (هق عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم: على شرطهما إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا اه. ونقل ابن حجر عنه وعن ابن حزم أنهما صححاه وأقراه وإنما وقفت على نسخة من تلخيص المستدرك للذهبي بخطه فرأيته كتب على الهامش بخطه ما صورته موضوع اه. فلينظر بعد ما بين الحكم بالصحة والحكم بالوضع من البون ثم رأيته في الميزان ساقه في ترجمة إسحاق بن محمد الهاشمي وقال عقب قوله إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا ما نصه قلت الحمل فيه عليه بلا ريب وهذا الكلام معروف من قول عمر غير مرفوع اه
ج ٨ ص ٢٣٩٩٠٨٩ - (من لا حياء له فلا غيبة له) أي فلا تحرم غيبته أي لا يحرم ذكره بما تجاهر به من المعصية ليعرف فيحذر
-
(الخرائطي في) كتاب (مساوى الأخلاق وابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس)
- ج ٨ ص ٢٣٩
٩٠٩٠ - (من لا يرحم) بالبناء للفاعل (لا يرحم) بالبناء للمفعول أي من لا يكون من أهل الرحمة لا يرحمه الله أو من لا يرحم الناس بالإحسان لا يثاب من قبل الرحمن {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} أو من لا يكون فيه رحمة الإيمان في الدنيا لا يرحم في الآخرة أو من لا يرحم نفسه بامتثال الأمر وتجنب النهي لا يرحمه الله لأنه ليس عنده عهد فالرحمة الأولى بمعنى الأعمال والثانية بمعنى الجزاء ولا يثاب إلا من عمل صالحا أو الأولى الصدقة والثانية البلاء أي لا يسلم من البلاء إلا من تصدق أو غير ذلك وهو بالرفع فيهما على الخبر وبالجزم على أن من موصولة أو شرطية ورفع الأول وجزم الثاني وعكسه وأفاد الحث على رحمة جميع الخلق مؤمن وكافر وحر وقن وبهيمة وغير ذلك ودخل في الرحمة التعهد بنحو إطعام وتخفيف حمل ونحو ذلك
-
(حم د ق ت عن أبي هريرة ق عن جرير) بن عبد الله وسببه أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قبل الحسين فقال الأقرع بن حابس: لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا فنظر إليه فذكره قال المصنف: هذا حديث متواتر
ج ٨ ص ٢٣٩٩٠٩١ - (من لا يرحم الناس لا يرحمه الله) قال الطيبي: الرحمة الثانية حقيقة والأولى مجازية إذ الرحمة من الخلق العطف والرأفة وهو لا يجوز على الله ومن الله الرضا عمن رحمه لأن من رق له القلب فقد عرض له الإنعام أو إرادته والجزاء من جنس العمل فمن رحم خلق الله رحمه الله قال الزين العراقي: وجاء في رواية تقييده بالمسلمين فهل يحمل إطلاق الناس على التقييد أو الأمر أعم ورحمة كل أحد بحسب ما أذن فيه الشارع فإن كانوا أهل ذمة فيحفظ لهم ذمتهم أو حربيين دخلوا بإذن فيحفظ لهم ذلك لا أن المراد بالرحمة مودتهم وموالاتهم
-
(حم ق ت عن جرير) بن عبد الله (حم ن عن أبي سعيد) الخدري وفي الباب أنس وغيره
ج ٨ ص ٢٣٩٩٠٩٢ - (من لا يرحم من في الأرض لا يرحمه من في السماء) أمره أو سلطانه فهو عبارة عن غاية الرفعة ومنتهى الجلالة لا عن محل يستقر فيه ومن تمام الرحمة إيثار الأطفال بذلك لضعفهم وتوقير الكبير لسنه وفي رواية بدل من في السماء أهل السماء وفي شرح الحكم رؤي بعضهم في المنام فقيل له: ما فعل الله بك قال: غفر لي ورحمني وسببه أني مررت بشارع بغداد في مطر شديد فرأيت هرة ترعد من البرد فرحمتها وجعلتها بين أثوابي
-
(طب) عن ⦗٢٤٠⦘ جرير بن عبد الله رمز المصنف لحسنه وكان حقه الرمز لصحته فقد قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح وقال المنذري: إسناده جيد قوي
ج ٨ ص ٢٤٠٩٠٩٣ - (من لا يرحم لا يرحم) أكثر ضبطهم فيه بالضم على الخبر قاله القاضي وقال أبو البقاء: الجيد أن يكون من بمعنى الذي فيرتفع الفعلان وإن جعلت شرطا بجزمهما جاز (ومن لا يغفر لا يغفر له) دل بمنطوقه على أن من لم يكن رحيما لا يرحمه الله ومن لا يغفر لا يغفر الله له ومن شهد أفعال الحق في الخلق وأيقن بأنه المتصرف فيهم رحمهم ومن لم يرحمهم واشتغل بهم عن الحق كان سببا لمقته من الله وجلب كل رزية إليه ويدل على العكس بمفهومه وهو أن كل من كان رحيما يرحمه الله الرحمن ومن يغفر يغفر الله له
-
(حم عن جرير) بن عبد الله قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح
ج ٨ ص ٢٤٠٩٠٩٤ - (من لا يرحم لا يرحم ومن لا يغفر لا يغفر له ومن لا يتب لا يتب عليه) في منطوقه ومفهومه العمل المذكور فيما قبله
-
(طب عن جرير) بن عبد الله رمز المصنف لصحته لكن قضية كلام الهيثمي أنه غير صحيح فإنه عزاه لأحمد والطبراني ثم قال: رجال أحمد رجال الصحيح فأفهم أن رجال الطبراني ليسوا كذلك وقد يقال لا مانع من كونه صحيحا مع كون رجاله غير رجال الصحيح وقال المنذري: إسناده صحيح
ج ٨ ص ٢٤٠٩٠٩٥ - (من لا يستحي من الناس لا يستحي من الله) فلا يسامحه ولا يدع عقابه ومفهومه أن من يستحي من الناس يستحي الله منه يعني أنه يسامحه ولا يعاقبه وقد مر غير مرة أن حقيقة الحياء مستحيلة عليه تعالى
-
(طس عن أنس) بن مالك قال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم اه. ولعل المصنف عرفهم حيث رمز لحسنه وسببه أن أنسا خرج لصلاة فوجد الناس راجعين منها فتوارى عنهم ثم ذكره
ج ٨ ص ٢٤٠٩٠٩٦ - (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) قال ابن العربي: روي برفع الجلالة والناس ومعناه من لا يشكره الناس لا يشكره الله وبنصبهما أي من لا يشكر الناس بالثناء بما أولوه لا يشكر الله فإنه أمر بذلك عبيده أو من لا يشكر الناس كمن لا يشكر الله ومن شكرهم كمن شكره وبرفع الناس ونصب الجلالة وبرفع الجلالة ونصب الناس ومعناه لا يكون من الله شاكرا إلا من كان شاكرا للناس وشكر الله ثناؤه على المحسن وإجراؤه النعم عليه بغير زوال قال ابن عطاء الله: إن كانت عين القلب تنظر إلى أن الله تعالى واحد فالشريعة تقتضي أنه لا بد من شكر خليقته والناس في ذلك على أقسام غافل منهمك في غفلته قويت دائرة حسه وانطمست حفرة قدسه فنظر الإحسان من المخلوقين ولم يشهده من رب العالمين إما اعتقادا فشركه جلي وإما استنادا فشركه خفي وصاحب حقيقة غائب عن الخلق بشهود الملك الحق وفني عن الأسباب بشهود مسببها فهذا عبد مواجه بالحقيقة ظاهر عليه سناها سالك للطريقة قد استوى على مداها غير أنه غريق الأنوار مطموس الآثار قد غلب سكره على صحوه وجمعه على فرقه وفناؤه على بقائه وغيبته على حضوره وأكمل منه عبد شرب فازداد صحوا أو غاب فازداد حضورا فلا جمعه يحجبه عن فرقه ولا فرقه يحجبه عن جمعه ولا فناؤه يصرفه عن بقائه ولا بقاؤه يصده عن فنائه يعطي كل ذي قسط قسطه ويوفي كل ذي حق حقه فالأكمل مقام البقاء المقتضي لإثبات الآثار وقد قال الله تعالى {أن اشكر لي ولوالديك} وهو المشار إليه في هذا الخبر وما ضاهاه من الأخبار
-
(ت عن أبي هريرة)
- ج ٨ ص ٢٤١
⦗٢٤١⦘ ٩٠٩٧ - (من يتزود في الدنيا) من العمل الصالح (ينفعه في الآخرة) ولا يعول إلا على نفعها قال تعالى {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى}
-
(طب هب والضياء) المقدسي (عن جرير) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح
ج ٨ ص ٢٤١٩٠٩٨ - (من يتكفل) أي يضمن (لي) من الكفالة وهي الضمان (أن لا يسأل الناس شيئا) قال الطيبي: أن مصدرية والفعل معها مفعول يتكفل أي من يلتزم لي عدم السؤال (وأتكفل) بالرفع (له بالجنة) أي أضمنها له على كرم الله وفضله وهو لا يخيب ضمان نبيه وفيه دلالة على شدة الاهتمام بشأن الكف عن السؤال
-
(د ك عن ثوبان) فكان ثوبان يسقط سوطه وهو راكب وربما وقع على عاتق رجل فيأخذه فيناوله فلا يأخذه منه حتى ينزل هو فيأخذه رواه الطبراني
ج ٨ ص ٢٤١٩٠٩٩ - (من يحرم) من الحرمان وهو متعد إلى مفعولين الأول الضمير العائد إلى من والثاني (الرفق) ضد العنف فأل فيه لتعريف الحقيقة (يحرم الخير كله) بالبناء للمجهول أي صار محروما من الخير ولامه للعهد الذهني وهو الخير الحاصل من الرفق وفيه فضل الرفق وشرفه ومن ثم قيل الرفق في الأمور كالمسك في العطور قال الأكمل: والحرمان يتعدى إلى مفعولين يقال حرمت الرجل العطية حرمانا والمفعول الأول الضمير العائد إلى من والثاني هو الرفق فأل لتعريف الحقيقة وفي الخير للعهد الذهني والمعهود هو الخير المقابل للرفق وهو خير كثير
-
(حم م) في البر (د) في الأدب وزاد كله (هـ عن جرير) بن عبد الله ورواه مسلم من طريق آخر بلفظ من حرم الرفق حرم الخير
ج ٨ ص ٢٤١٩١٠٠ - (من يخفر ذمتي) أي يزيل عهدي وينقصه والخفرة بضم الخاء العهد والذمام (كنت خصمه) في رواية يوم القيامة (ومن خاصمته خصمته) لأن المؤيد بالحجج الباهرة والبراهين القاطعة
-
(طب) وكذا في الأوسط (عن جندب) قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره هكذا في الطبراني قال الهيثمي: ورجاله ثقات
ج ٨ ص ٢٤١٩١٠١ - (من يدخل الجنة ينعم) بفتح الياء والعين أي يصب نعمه ويدوم نعيمه (فيها) فكأنه مظنة أن يقال كف فقال (لا ييأس) بفتح الهمزة أي لا يفتقر وفي رواية بضمها أي لا يحزن ولا يرى بأسا قيل: والصواب الأول وذا تأكيد لما قبله وإنما جيء بالواو للتقرير على وزان {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} (لا تبلى) بفتح حرف المضارعة واللام (ثيابه) لأنها غير مركبة من العناصر (ولا يفنى شبابه) إذ لا هرم ثم ولا موت {يطوف عليهم ولدان مخلدون} أي يبقون أبدا على شكل الولدان وحد الرصانة وهذا صريح في أن الجنة أبدية لا تفتى والنار مثلها وزعم جهم بن صفوان أنهما فانيتان لأنهما حادثتان ولم يتابعه أحد من الإسلاميين بل كفروه به وذهب بعضهم إلى إفناء النار دون الجنة وأطال ابن القيم كشيخه ابن تيمية في الانتصار له في عدة كراريس وقد صار بذلك أقرب إلى الكفر منه إلى الإيمان لمخالفته نص القرآن وختم بذلك كتابه الذي في وصف الجنان فكان من قبيل خبر إن أحدكم يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا قدر ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار وقد سلف عن الزمخشري في ذلك ما فيه بلاغ فراجعه وقد قال السبكي في ابن تيمية هو ضال مضل
-
(م) في صفة الجنة (عن أبي هريرة) قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الجنة فذكره ولم يخرجه البخاري وفي الباب ابن عمر وغيره
ج ٨ ص ٢٤٢⦗٢٤٢⦘ ٩١٠٢ - (من يرائي) أي يظهر للناس العمل الصالح ليعظم عندهم وليس هو كذلك (يرائي الله به) أي يظهر سريرته على رؤوس الخلائق ليفتضح أو ليكون ذلك حظه فقط (ومن يسمع) الناس عمله ويظهره لهم ليعتقدوه ويبروه (يسمع الله به) يوم القيامة أي يظهر للخلق سريرته ويملأ أسماعهم مما انطوى عليه جزاءا وفاقا
-
(حم ت هـ عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه
ج ٨ ص ٢٤٢٩١٠٣ - (من يرد) بضم المثناة تحت من الإرادة وهي عند الجمهور صفة مخصصة بالوقوع في المقدور وقيل اعتقاد النفع والضر وقيل ميل يتبعه الاعتقاد وهذا لا يصح في الإرادة القديمة (الله به خيرا) أي جميع الخيرات لأن النكرة تفيد العموم أو خيرا كبيرا عظيما كثيرا فالتنوين للتعظيم (يفقهه في الدين) أي يفهمه أسرار أمر الشارع ونهيه بالنور الرباني الذي أناخه في قلبه كما يرشد إليه قول الحسن إنما الفقيه من فقه عن الله أمره ونهيه ولا يكون ذلك إلا لعامل بعلمه ومر عن حجة الإسلام أن حقيقة الفقه في الدين ما وقع في القلب ثم ظهر على اللسان فأفاد العمل فأورث الخشية فالتقوى وأما الذين يتدارسون أبوابا منه ليعزز به الواحد منهم فأجنبي من هذه الرتبة العظمى وقال في موضع آخر: أراد الفقه المذكور العلم بمعرفة الله وصفاته قال: وأما الفقه الذي هو معرفة الأحكام الشرعية فقد استحوذ على أهله الشيطان واستغراهم الطغيان وأصبح كل منهم بعاجل حظه مشغوفا فصار يرى المعروف منكرا والمنكر معروفا حتى ظل علم الدين مندرسا ومنار الهدى في الأقطار منطمسا فتعين أن المراد هو علم الآخرة الذي هو فرض عين فنظر الفقيه بالإضافة إلى صلاح الدنيا ونظر هذا بالإضافة إلى صلاح الآخرة ولو سئل فقيه عن نحو الإخلاص والتوكل أو وجه التحرز عن الرياء لما عرفه مع كونه فرض عينه الذي في إهماله هلاكه ولو سئل عن اللعان والظهار يسرد من التفريعات الدقيقة التي تنقضي الدهور ولا يحتاج لشيء منها وقد سمى الله في كتابه علم طريق الآخرة فقها وحكمة وضياء ونورا ورشدا
-
(حم ق عن معاوية) بن أبي سفيان (حم ت عن ابن عباس هـ عن أبي هريرة) وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله بل بقيته عند الشيخين والله المعطي وأنا القاسم خرجه البخاري في العلم والخمس ومسلم في الزكاة ووجه ارتباط هاتين الجملتين بما قبلهما أن إثبات الخير للمتفقه لا يكون بالاكتساب فقط بل لمن يفتح الله عليه به على يد المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم ورثته
ج ٨ ص ٢٤٢٩١٠٤ - (من يرد الله به خيرا) بالتنكير في سياق الشرط فيعم أي من يرد الله به جميع الخيرات (يفقهه) بسكون الهاء لأنها جواب الشرط (في الدين) أي يفهمه علم الشريعة بالفقه لأنه علم مستنبط بالقوانين والأدلة والأقيسة والنظر الدقيق بخلاف علم اللغة والنحو والصرف. روى أن سلمان نزل على نبطية بالعراق فقال: هنا مكان نظيف نصلي فيه قالت: طهر قلبك وصل حيث شئت فقال: فقهت أي فهمت فمفهوم الحديث أنه من لم يتفقه في الدين أي يتعلم قواعد الإسلام لم يرد الله به خيرا (ويلهمه برشده) بباء موحدة أوله بخط المصنف وفيه كالذي قبله شرف العلم وفضل العلماء وأن التفقه في الدين علامة على حسن الخاتمة وروى البخاري في الصحيح معلقا من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وإنما العلم بالتعلم هكذا ذكره معلقا بهاتين الجملتين ووصله ابن أبي عاصم من حديث معاوية
-
(حل عن ابن مسعود) رمز لحسنه وهو فيه تابع لابن حجر حيث قال في المختصر: إسناده حسن لكن قال الذهبي: هو حديث منكر ورواه عنه الطبراني أيضا
ج ٨ ص ٢٤٣⦗٢٤٣⦘ ٩١٠٥ - (من يرد الله يهده يفهمه) علم الذات والصفات الناشئ عنه ملابسة كل خلق سني وتجنب كل خلق دني فمن عرف سعة رحمته أثمرت معرفته سعة الرجاء ومن عرف شدة نقمته أثمرت معرفته شدة الخوف وأثمر خوفه الكف عن الذنوب والبكاء والحزن وحسن الإنقياد والإذعان ومن عرف إحاطة علمه لكل معلوم ورؤيته لكل مبصر أثمر ذلك العلم الحياء منه والمراقبة وإتقان العبادة وإصلاح القلب وإخلاص العمل ومن عرفه بالتفرد بالضر والنفع لم يعتمد إلا عليه ولم يفوض إلا إليه ومن عرفه بالعظمة والجلال هابه وعامله بالذلة والافتقار ومن عرف أن النعم كلها منه أحبه وأثمرت محبته آثارها فهذه بعض ثمرات المهتدي لفقه بعض الصفات
-
(السجزي عن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه
ج ٨ ص ٢٤٣٩١٠٦ - (من يرد الله به خيرا) أي جميع الخيرات أو خيرا غزيرا (يصب منه) بكسر الصادر عند الأكثر والفاعل الله وروي بفتحها واستحسنه ابن الجوزي ورجحه الطيبي بأنه أليق بالأدب لآية {وإذا مرضت فهو يشفين} والضمير في قوله منه على التقديرين للخير قال الزمخشري: أي ينل منه بالمصائب ويبتليه بها ليثيبه عليها وقال القاضي: أي يوصل إليه المصائب ليطهره من الذنوب ويرفع درجته وهي اسم لكل مكروه وذلك لأن الابتلاء بالمصائب طب إلهي يداوي به الإنسان من أمراض الذنوب المهلكة ويصح عود الضمير في يصب إلى من وفي منه إلى الله وإلى الخير والمعنى أن الخير لا يحصل للإنسان إلا بإرادته تعالى وعليه فلا شاهد فيه وإنما تركه لوضوحه لأن الخير الذي هو مراد لمن يحصل له مختار مرضي به إذا كان بإرادة من الغير لا من نفسه فلأن يكون ما يحصل بغير إرادة ورضا أولى