فصل: في بقية كبراء الصحابة
١٬٨٧٥ فقرة، ج ٤ ص ٥
الصفحة ٢٤ من ٤٧
- ج ٤ ص ١٤٠
أحمد: حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عمر من آل حذيفة عن الشعبي عن دحية الكلبي: قلت: يا رسول الله ألا أحمل لك حماراً على فرس فينتج لك بغلة تركبها؟ قال: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون" (٣٢٠) .
- ج ٤ ص ١٤١
رواه عيسى بن يونس عن عمر عن الشعبي مرسلاً: أن حذيفة قال ذلك.
قال ابن سعد: أسلم دحية قبل بدر ولم يشهدها. وكان يشبه بجبريل. بقي إلى زمن معاوية.
وقال دحيم: ذريته بالبقاع.
-
وقيد ابن ماكولا في أجداده الخرج وهو العظيم البطن.
-
الهيثم بن عدي عن الكلبي عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه عن دحية: قدمت من الشام فأهديت إلى النبي ﷺ فاكهة يابسة من فستق ولوز وكعك الحديث (٣٢١) .
-
إسناده واه.
-
وعن جابر الجعفي عن الشعبي عن دحية الكلبي قال: أهديت لرسول الله جبة صوف وخفين. فلبسهما حتى تخرقا (٣٢٢) . جابر واه.
-
وعن سلمة بن كهيل عن عبد الله بن شداد عن دحية قال: بعث رسول الله ﷺ معي بكتاب إلى قيصر فقمت بالباب فقلت: أنا رسول رسول الله ففزعوا لذلك. فدخل عليه الآذن فأدخلت وأعطيته الكتاب. "من محمد رسول الله إلى قيصر صاحب الروم" .
- ج ٤ ص ١٤٢
فإذا ابن أخ له أحمر أزرق قد نخر ثم قال: لم لم يكتب ويبدأ بك لا تقرأ كتابه اليوم. فقال لهم: اخرجوا.
-
فدعا الأسقف وكانوا يصدرون عن رأيه فلما قرئ عليه الكتاب قال: هو والله رسول الله الذي بشرنا به عيسى وموسى. قال: فأي شيء ترى قال: أرى أن نتبعه قال قيصر: وأنا أعلم ما تقول ولكن لا أستطيع أن أتبعه يذهب ملكي ويقتلني الروم (٣٢٣) .
-
رواه اثنان عن يحيى بن سلمة عن أبيه.
-
عبد الله بن أبي يحيى عن مجاهد: قال: بعث رسول الله دحية سرية وحده.
-
معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان النهدي قالت أم سلمة: كان النبي ﷺ يحدث رجلاً فلما قام قال: "يا أم سلمة من هذا" ؟ فقلت: دحية الكلبي فلم أعلم أنه جبريل حتى سمعت رسول الله ﷺ يحدث أصحابه ما كان بيننا.
فقلت لأبي عثمان: من حدثك بهذا قال: أسامة.
-
عفير بن معدان عن قتادة عن أنس: أن النبي ﷺ كان يقول: يأتيني جبريل في صورة دحية وكان دحية جميلاً (٣٢٤) .
-
روى نحوه يحيى بن يعمر عن ابن عمر.
-
قال عبد الله بن صالح العجلي قال رجل لعوانة بن الحكم: أجمل الناس جرير بن عبد الله البجلي فقال: بل أجمل الناس من نزل جبريل على صورته يعني دحية.
-
ويروى حديث منكر: أن دحية أسلم زمن أبي بكر.
- ج ٤ ص ١٤٣
قال أبو محمد بن قتيبة في حديث ابن عباس. كان دحية إذا قدم لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه.
-
المعصر: التي دنا حيضها كما قيل للغلام: مراهق أي راهق الاحتلام.
-
ولا ريب أن دحية كان أجمل الصحابة الموجودين بالمدينة وهو معروف فلذا كان جبريل ربما نزل في صورته.
-
فأما جرير فإنما وفد إلى المدينة قبل موت النبي ﷺ بقليل.
-
ومن الموصوفين بالحسن: الفضل بن عباس وقدم المدينة بعد الفتح.
-
وقد كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وأجمل قريش وكان ريحانته الحسن بن علي يشبهه.
-
الليث عن يزيد عن أبي الخير عن منصور الكلبي: أن دحية خرج من المزة إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط وذلك ثلاثة أميال في رمضان ثم أفطر وأفطر معه ناس وكره الفطر آخرون فلما رجع إلى قريته قال: والله لقد رأيت اليوم أمراً ما كنت أظن أني أراه إن قوماً رغبوا عن هدي رسول الله ﷺ وأصحابه يقول ذلك للذين صاموا ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك.
-
أخرجه أبو داود.
-
وصح أن صفية وقعت يوم خيبر في سهم دحية فأخذها النبي ﷺ منه وعوضه بسبعة أرؤس (٣٢٥) .
قال خليفة بن خياط: في سنة خمس بعث النبي ﷺ دحية إلى قيصر.
قلت: كذا قال: وإنما كان ذلك بعد الحديبية في زمن الصلح كما ذكره أبو سفيان في الحديث الطويل الذي في الصحيح (٣٢٦) .
-
ولد حية في مسند بقي ثلاثة أحاديث غرائب.
- ج ٤ ص ١٤٤
٢١٣ - أبو جهم بن حذيفة القرشي (٣٢٧)
-
العدوي المذكور في قول النبي ﷺ : "اذهبوا بهذه الخميصة وائتوني بأنبجانية أبي جهم" (٣٢٨) .
-
قيل: اسمه عبيد وهو من مسلمة الفتح.
-
وكان ممن بنى البيت في الجاهلية ثم عمر حتى بنى فيه مع ابن الزبير وبين العمارتين أزيد من ثمانين سنة. وكان علامة بالنسب أحضر يوم الحكمين وبعثه النبي ﷺ مرة مصدقاً (٣٢٩) ولا رواية له.
-
وكان قوي النفس. سر بمصاب عمر لكونه أخافه وكف من بسط لسانه رضي الله عنه .
-
وهو الذي قال فيه النبي ﷺ لفاطمة بنت قيس إذ خطبها أما أبو جهم فإنه ضراب للنساء وأما معاوية فصعلوك (٣٣٠) .
-
ولما وفد على معاوية أقعده معه على السرير ووصله بمئة ألف فاستقلها.
-
٢١٤ - عمير بن سعد (٣٣١)
-
ابن شهيد بن قيس بن النعمان بن عمرو الأنصاري الأوسي العبد الصالح الأمير صاحب رسول الله ﷺ .
-
حدث عنه: أبو طلحة الخولاني وراشد بن سعد وحبيب بن عبيد.
- ج ٤ ص ١٤٥
وكان ممن شهد فتح دمشق مع أبي عبيدة.
-
وولي دمشق وحمص لعمر.
-
في مسند أبي يعلى: حدثنا إبراهيم بن الحجاج: حدثنا حماد ابن سلمة عن أبي سنان عن أبي طلحة الخولاني قال: أتينا عمير بن سعد في نفر من أهل فلسطين وكان يقال له: نسيج وحده فقعدنا له على دكان له عظيم في داره فقال: يا غلام أورد الخيل وفي الدار تور (٣٣٢) من حجارة قال: فأوردها فقال: أين فلانة قال: هي جربة تقطر دماً. قال: أوردها فقال أحد القوم إذاً تجرب الخيل كلها قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ألم تر إلى البعير يكون بالصحراء ثم يصبح وفي كركرته أو في مراقه نكتة لم تكن فمن أعدى الأول" (٣٣٣) .
-
وكذلك رواه حجاج بن منهال والتبوذكي عن حماد.