ومن صغار الصحابة
٩٤٤ فقرة، ج ٤ ص ٣٢٣
الصفحة ١٠ من ٢٤
- ج ٤ ص ٣٨٤
إسناده ليّن.
-
ثور بن زيد الديلي، عن موسى بن ميسرة، أن العباس بعث ابنه عبد الله إلى رسول الله ﷺ في حاجة، فوجد عنده رجلًا، فرجع ولم يكلمه، فلقي العباس رسول الله ﷺ بعد ذلك، فقال: أرسلت إليك ابني، فوجد عندك رجلًا، فلم يستطع أن يكلمه، فقال: "يا عم! تدري من ذاك الرجل" ؟ قال: لا، قال: "ذاك جبريل لقيني، لن يموت ابنك حتى يذهب بصره، ويؤتى علمًا" .
- ج ٤ ص ٣٨٥
روى سليمان بن بلال، والدراوردي، عن ثور نحوه، وقد رواه محمد بن زياد الزيادي، عن الدراوردي، فقال: عن أيوب، عن موسى بن ميسرة، عن بعض ولد العباس، فذكره.
-
زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي: دخل العباس على رسول الله ﷺ ، فلم ير عنده أحدًا، فقال له ابنه عبد الله: لقد رأيت عنده رجلًا، فسأل العباس النبي ﷺ ، فقال: "ذاك جبريل" .
-
هذا مرسل.
-
حبان بن علي، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أتيت خالتي ميمونة، فقلت إني أريد أن أبيت الليلة عندكم، فقالت: وكيف تبيت، وإنما الفراش واحد? فقلت: لا حاجة لي به، أفرش إزاري، وأمَّا الوساد فأضع رأسي مع رءوسكما من وراء الوسادة. قال: فجاء النبي ﷺ ، فحدَّثته ميمونة بما قال ابن عباس، فقال: "هذا شيخ قريش" .
-
إسناده ضعيف.
-
قرأت على إسحاق بن طارق: أخبركم ابن خليل، أخبرنا اللبان، أخبرنا أبو علي المقرئ، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا حبيب، حدثنا عبد الله البغوي، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال: سئل ابن عباس: ما بلغ من هم يوسف? قال: جلس يحل هميانه، فصيح به يا يوسف! لا تكن كالطير له ريش، فإذا زنى قعد ليس له ريش.
-
صالح بن رستم الخزاز، عن ابن أبي مليكة: صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة، فكان إذا نزل قام شطر الليل. فسأله أيوب: كيف كانت قراءته? قال قرأ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩] ، فجعل يرتّل ويكثر في ذلك النشيج.
-
ابن جريج، عن ابن أبي مليكة: قال ابن عباس: ذهب الناس وبقي النسناس، قيل: ما النسناس? قال: الذين يشبهون الناس وليسوا بالناس.
-
ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال لي معاوية: أنت على ملة عليّ? قلت: ولا على ملة عثمان، أنا على ملة رسول الله ﷺ .
-
وعن طاوس قال: ما رأيت أحدًا أشد تعظيمًا لحرمات الله من ابن عباس.
-
جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما توفي رسول الله ﷺ ، قلت لرجل من الأنصار: هلمَّ نسأل أصحاب رسول الله ﷺ ، فإنهم اليوم كثير، فقال: واعجبًا لك يا ابن عباس! أترى الناس يحتاجون إليك، وفي الناس من أصحاب النبي
ج ٤ ص ٣٨٦عليه الصلاة والسلام من ترى? فترك ذلك، وأقبلت على المسألة، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل، فأتوسّد ردائي على بابه، فتسفي الريح عليّ التراب، فيخرج فيراني، فيقول: يا ابن عمّ رسول الله، ألَا أرسلت إليَّ فآتيك? فأقول: أنا أحق أن آتيك فأسألك. قال: فبقي الرجل حتى رآني، وقد اجتمع الناس عليّ، فقال: هذا الفتى أعقل مني.
-
عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير قال: كان ناس من المهاجرين قد وجدوا على عمر في إدنائه ابن عباس دونهم، قال: وكان يسأله، فقال عمر: أما إني سأريكم اليوم منه ما تعرفون فضله، فسألهم عن هذه السورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر: ١] فقال بعضهم: أمر الله نبيه إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجًا أن يحمده ويستغفره، فقال عمر: يا ابن عباس تكلّم، فقال: أعلمه متى يموت، أي: فهي آتيك من الموت، فسبح بحمد ربك واستغفره.
-
وروى نحوه أحمد في "مسنده" حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
-
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس قال: وجدت عامَّة علم رسول الله ﷺ عند هذا الحي من الأنصار، إن كنت لآتي الرجل منهم، فيقال: هو نائم، فلو شئت أن يوقظ لي، فأدعه حتى يخرج لأستطيب بذلك قلبه.
-
يزيد بن إبراهيم، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس قال: إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ .
-
إسناده صحيح.
-
ابن عيينة، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن، قال: كان ابن عباس من الإسلام بمنزل، وكان من القرآن بمنزل، وكان يقوم على منبرنا هذا، فيقرأ البقرة وآل عمران، فيفسرهما آية آية، وكان عمر رضي الله عنه إذا ذكره قال: ذلك فتى الكهول له لسان سؤول، وقلب عقول.
-
إسرائيل: أخبرنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كل القرآن أعلمه إلَّا ثلاثًا "الرقيم" ، و "غسلين" ، و "حنانًا" .
-
يحيى بن يمان، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير قال: قال عمر لابن عباس: لقد علمت علمًا ما علمناه.
- ج ٤ ص ٣٨٧
عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: دعاني عمر مع الأكابر، ويقول لي: لا تتكلم حتى يتكلموا، ثم يسألني، ثم يقبل عليهم، فيقول: ما منعكم أن تأتوني بمثل ما يأتيني به هذا الغلام الذي لم تستو شئون رأسه.
-
معمر، عن الزهري قال: قال المهاجرون لعمر: ألَا تدعو أبناءنا كما تدعو ابن عباس? قال: ذاكم فتى الكهول، إنَّ له لسانًا سئولًا، وقلبًا عقولًا.
-
موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد قال: كان عمر يستشير ابن عباس في الأمر إذا أهمَّه، ويقول: غص غواص.
-
أبو يحيى الحمَّاني: حدثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، قال عمر: لا يلومني أحد على حب ابن عباس.
-
وعن مجالد، عن الشعبي قال: قال ابن عباس: قال لي أبي: يا بني! إن عمر يدنيك، فاحفظ عني ثلاثًا: لا تفشينَّ له سرًّا، ولا تغتابنَّ عنده أحدًا، ولا يجربنَّ عليك كذبًا.
-
ابن علية: حدثنا أيوب، عن عكرمة، أن عليًّا حرق ناسًا ارتدوا عن الإسلام، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لم أكن لأحرقهم أنا بالنار، إن رسول الله ﷺ قال: "لا تعذبوا بعذاب الله" ، وكنت قاتلهم لقوله ﷺ : "من بدَّل دينه فاقتلوه" ، فبلغ ذلك عليًّا، فقال: ويح ابن أم الفضل، إنه لغوَّاص على الهنات.
-
الواقدي: حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن موسى بن سعد، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص: سمعت أبي يقول: ما رأيت أحدًا أحضر فهمًا، ولا ألب لبًا، ولا أكثر علمًا، ولا أوسع حلمًا، من ابن عباس، لقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات، فيقول: قد جاءت معضلة، ثم لا يجاوز قوله، وإن حوله لأهل بدر.
-
الواقدي: حدثنا موسى بن محمد التيمي، عن أبيه، عن مالك بن أبي عامر، سمع طلحة بن عبيد الله يقول: لقد أعطي ابن عباس فهمًا ولقنًا وعلمًا، ما كنت أرى عمر يقدِّم عليه أحدًا.
-
الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد.
-
وفي رواية "ما عاشره" .
-
الأعمش: حدثونا أنَّ عبد الله قال: ولنعم ترجمان القرآن ابن عباس.
- ج ٤ ص ٣٨٨
الأعمش، عن إبراهيم قال: قال عبد الله: لو أنَّ هذا الغلام أدرك ما أدركنا ما تعلقنا معه بشيء.
-
الواقدي: حدَّثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن بسر بن سعيد، عن محمد بن أُبَيّ بن كعب، سمع أباه يقول -وكان عنده ابن عباس، فقام فقال: هذا يكون حبر هذه الأمة، أرى عقلًا وفهمًا، وقد دعا له رسول الله ﷺ أن يفقهه في الدين.
-
وعن عكرمة: سمعت معاوية يقول لي: مولاك والله أفقه من مات ومن عاش.
-
ويروى عن عائشة قالت: أعلم من بقي بالحجّ ابن عباس.
قلت: وقد كان يرى متعة الحج حتمًا.
-
قرأت على إسماعيل بن عبد الرحمن، أخبركم عبد الله بن أحمد الفقيه سنة سبع عشرة وست مائة، أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا علي بن محمد بن محمد الأنباري، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد، أخبرنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن علي بن بذيمة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: قدم على عمر رجل، فجعل عمر يسأله عن الناس، فقال: يا أمير المؤمنين، قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا، فقلت: والله ما أحب أن يسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة، قال: فزبرني عمر، ثم قال: مه، فانطلقت إلى منزلي مكتئبًا حزينًا، فقلت: قد كنت نزلت من هذا بمنزلة، ولا أراني إلَّا قد سقطت من نفسه، فاضطجعت على فراشي حتى عادني نسوة أهلي وما بي وجع، فبينا أنا على ذلك قيل لي: أجب أمير المؤمنين، فخرجت، فإذا هو قائم على الباب يتنظرني، فأخذ بيدي، ثم خلا بي، فقال: ما الذي كرهت مما قال الرجل آنفًا? قلت: يا أمير المؤمنين، إن كنت أسأت فإني أستغفر الله وأتوب إليه، وأنزل حيث أحببت، قال: لتخبرني، قلت: متى ما يسارعوا هذه المسارعة يحتقوا، ومتى ما يحتقوا يختصموا، ومتى ما اختصموا يختلفوا، ومتى ما يختلفوا يقتتلوا، قال: لله أبوك! لقد كنت أكتمها الناس حتى جئت بها.
-
ابن سعد: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة مكي، حدثنا نافع بن عمر، حدثني عمرو بن دينار، أنَّ أهل المدينة كلموا ابن عباس أن يحجّ بهم، فدخل على عثمان، فأمره فحج ثم رجع، فوجد عثمان قد قُتِلَ، فقال لعلي: إن أنت قمت بهذا الأمر الآن ألزمك الناس دم عثمان إلى يوم القيامة.
- ج ٤ ص ٣٨٩
وعن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أنه قال لعلي لما قال: سر، فقد وليتك الشام، فقال: ما هذا برأي، ولكن اكتب إلى معاوية، فمَنِّه وعِدْه، قال: لا كان هذا أبدًا.
-
وعن عكرمة: سمعت عبد الله يقول: قلت لعلي: لا تحكم أبا موسى، فإن معه رجلًا حذرًا مرسًا قارحًا من الرجال، فلزَّني إلى جنبه، فإنه لا يحل عقدة إلَّا عقدتها، ولا يعقد عقدة إلَّا حللتها، قال يا ابن عباس! فما أصنع? إنما أوتى من أصحابي قد ضعفت نيتهم، وكلوا هذا الأشعث يقول: لا يكون فيها مضريان أبدًا، فعذرت عليًّا.