سنة إحدى عشرة
٦٠٤ فقرة، ج ٢ ص ٢٠١
الصفحة ٩ من ١٦
- ج ٢ ص ٢٩٠
وعن ركانة أنه صارع النبي ﷺ فصرعه النبي ﷺ ، قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس" . أخرجه أبو داود (٢) .
-
وعن عروة، عن عائشة: كانت للنبي ﷺ كمة (٣) بيضاء.
-
وعن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء. رواته ثقات.
قلت: كانت -لعل- تحت الخوذة، فإنه دخل يوم الفتح وعلى رأسه المغفر.
- ج ٢ ص ٢٩١
وعن بعضهم بإسناد واه: كانت له ﷺ عمامة تسمى السحاب، يلبس تحتها القلانس اللاطئة، ويرتدي.
-
قال مساور الوراق، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه: رأيت النبي ﷺ على المنبر، وعليه، عمامة سوداء، قد أرخى طرفها بين كتفيه.
-
وعلى الحسن: كانت راية النبي ﷺ سوداء، تسمى العقاب، وعمامته سوداء، وكان إذا اعتم يرخي عمامته بين كتفيه. مرسل.
-
وقال عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: إن رسول الله ﷺ كان إذا اعتم يرخي عمامته بين كتفيه. وكان ابن عمر يفعله. وقال عبيد الله بن عمر: رأيت القاسم وسالما يفعلان ذلك.
وقال عروة: أهدي لرسول الله ﷺ عمامة معلمة، فقطع علمها ولبسها. مرسل.
وقال المغيرة: إن النبي ﷺ توضأ فمسح على ناصيته وعمامته، وقال: لبس جبة ضيقة الكمين.
-
ويروى عن أنس: كان قميص رسول الله ﷺ قطنا، قصير الطول قصير الكمين.
-
وعن بديل بن ميسرة عن شهر عن أسماء بنت يزيد قالت: كان كمه ﷺ إلى الرسغ.
-
وعن ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يلبس قميصا قصير اليدين والطول.
-
وعن عرورة -وهو مرسل- قال: إن النبي ﷺ كان طول ردائه أربعة أذرع، وعرضه ذراعان وشبر.
-
وقال زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، قالت: خرج رسول الله ﷺ وعله مرط من شعر أسود. أخرجه أبو داود.
-
وذكر الواقدي أن بردة النبي ﷺ كانت طول ستة أذرع في ثلاثة وشبر، وإزاره من نسج عمان، طوله أربعة أذرع وشبر في ذراعين وشبر، كان يلبسهما يوم الجمعة والعيدين ثم يطويان. حديث معضل.
وقال عروة: إن ثوب رسول الله ﷺ الذي كان يخرج فيه إلى الوفد رداء حضرمي طوله أربعة أذرع، وعرضه ذراعان وشبر، فهو عند الخلفاء قد خلق، فطروه بثوب، يلبسونه يوم الأضحى والفطر. رواه ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة.
ج ٢ ص ٢٩٢وقال معن بن عيسى: حدثنا محمد بن هلال، قال: رأيت على هشام بن عبد الملك برد النبي ﷺ من حبرة له حاشيتان.
قلت: هذا البرد غير برد النبي ﷺ الذي يتداوله الخلفاء من بني العباس، ذاك البرد اشتراه أبو العباس السفاح بثلاث مائة دينار من صاحب أيلة.
-
وذكر ابن إسحاق أنه برد كساه النبي ﷺ لصاحب أيلة. فالله أعلم.
وقال حميد الطويل: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، قال: تخلفت مع رسول الله ﷺ ، فلما قضى حاجته أتيته بمطهرة، فغسل كفيه ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة، فأخرج يديه من تحتها، وألقى الجبة على منكبيه، فغسل ذراعيه ومسح ناصيته، وعلى العمامة، ثم ركب وركبنا، وفي لفظ: وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، وفي لفظ: وعليه جبة من صوف.
وقال أيوب، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر: دخلت على رسول الله ﷺ وعليه إزار يتقعقع (١) .
-
وعن عكرمة: رأيت ابن عباس إذا ائتزر أرخى مقدم إزاره حتى تقع حاشيتاه على ظهر قدميه، ويرفع الإزار مما وراءه، وقال: رأيت النبي ﷺ يأتزر هذه الإزرة (٢) .
-
وعن ابن عباس قال: رأيت النبي ﷺ يأتزر تحت سرته، وتبدو سرته، ورأيت عمر يأتزر فوق سرته، وقال ﷺ : "إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقية" (٣) .
-
وعن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن النبي ﷺ اشترى حلة بسبع وعشرين أوقية.
-
وعن محمد بن سيرين أن النبي ﷺ اشترى حلة بتسع وعشرين ناقة. وهذان ضعيفان لإرسالهما.
وقال أبو داود: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن
ج ٢ ص ٢٩٣أنس، أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله ﷺ حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرا فقبلها (١) .
-
وقال الحمادان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن سمرة بن جندب، أن رسول الله ﷺ قال: "عليكم بالبياض من الثياب فليلبسها أحياؤكم، وكفنوا فيها موتاكم" . زاد حماد بن زيد في حديثه: "فإنها من خير ثيابكم" (٢) .
-
وروى مثله الثوري، والمسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن سمرة بن جندب نحوه.
-
ورواه المسعودي مرة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعد بن جبير، عن ابن عباس رفعه: "البسوا الثياب البيض، وكفنوا فيها موتاكم" (٣) .
-
ورواه أبو بكر الهذلي، عن أبي قلابة، فأرسله.
وقال عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد: حدثنا ابن سالم، قال: حدثنا صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن أبي الدرداء، قال: قال النبي ﷺ : "إن خير ما زرتم الله به في مصلاكم وقبوركم البياض" . رواه ابن ماجه (٤) .
وقال أبو إسحاق السبيعي، عن البراء: ما رأيت أحدا أحسن في حلة حمراء من رسول الله (٥) ﷺ . وفي لفظ: لقد رأيت عليه حلة حمراء -فذكره.
- ج ٢ ص ٢٩٤
عبد الله بن صالح: حدثنا الليث، قال: حدثني عبيد الله بن المغيرة، عن عراك بن مالك، أن حكيم بن حزام قال: كان محمد ﷺ أحب رجل إلي، فلما نبئ وخرج إلى المدينة، شهد حكيم الموسم، فوجد حلة لذي يزن فاشتراها، ثم قدم بها ليهديها إلى النبي ﷺ فقال: "لا نقبل من المشركين شيئا، ولكن بالثمن" . قال: فأعطيته إياها حين أبى الهدية، فلبسها، فرأيتها عليه على المنبر، فلم أر شيئا أحسن منه يومئذ فيها، ثم أعطاها أسامة، فرآها حكيم على أسامة، فقال: يا أسامة أتلبس حلة ذي يزن؟ قال: نعم والله لأنا خير من ذي يزن، ولأبي خير من أبيه. فانطلقت إلى مكة فأعجبتهم بقول أسامة (١) .
وقال عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: أتيت النبي ﷺ بالأبطح وهو في قبة له حمراء، فخرج وعليه حلة حمراء، فكأني أنظر إلى بريق ساقيه. صحيح الإسناد.
-
وقال حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة. رواه هشيم، عن حجاج، عن أبي جعفر محمد بن علي فأرسله.
-
وقال عبيد الله بن إياد، عن أبيه، عن أبي رمثة، قال: رأيت النبي ﷺ وعليه بردان أخضران (٢) . إسناده صحيح.
- باب منه:
-
وقال وكيع: حدثنا ابن أبي ليلى، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن محمد بن عمرو بن شرحبيل، عن قيس بن سعد، قال: أتانا النبي ﷺ ، فوضعنا له غسلا فاغتسل، ثم أتيته بملحفة ورسية، فاشتمل بها، فكأني أنظر أثر الورس على عكنه.
-
وقال هشام بن سعد، عن يحيى بن عبد الله بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ يصبغ ثيابه بالزعفران: قميصه ورداءه وعمامته. مرسل.
وقال مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري: سمعت أبي يخبر عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله ﷺ عليه رداء وعمامة مصبوغين بالعبير. قال مصعب: العبير عندنا: الزعفران. مصعب فيه لين.
-
وعن أم سلمة، قالت: ربما صبغ لرسول الله ﷺ قميصه ورداؤه بزعفران وورس.
-
أخرجه محمد بن سعد، عن ابن أبي فديك، عن زكريا بن إبراهيم، عن ركيح بن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه، عن أمه، عن أم سلمة. وهذا إسناد عجيب مدني.
-
وعن زيد بن أسلم: كان رسول الله ﷺ يصبغ ثيابه حتى العمامة بالزعفران.
-
وهذه المراسيل لا تقاوم ما في الصحيح من نهي النبي ﷺ عن التزعفر، وفي لفظ: "نهى أن يتزعفر الرجل" (١) ولعل ذلك كان جائزا، ثم نهى عنه.
-
وقال حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان -وهو ضعيف- عن أنس بن مالك، قال: أهدى ملك الروم إلى رسول الله ﷺ مستقة من سندس، فلبسها، فكأني أنظر إلى يديها تذبذبان من طولهما، فجعل القوم يقولون: يا رسول الله أنزلت عليك من السماء؟ فقال: "وما تعجبون منها، فوالذي نفسي بيده إن منديلا من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها" . ثم بعث بها إلى جعفر بن أبي طالب فلبسها، فقال ﷺ : "إني لم أعطكها لتلبسها" .
قال: فما أصنع بها؟ قال: "ابعث بها إلى أخيك النجاشي" .
وقال الليث بن سعد: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر أنه
ج ٢ ص ٢٩٦أهدى إلى رسول الله ﷺ فروج -يعني قباء حرير- فلبسه، ثم صلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعا شديدا كالكاره له، ثم قال: "لا ينبغي هذا للمتقين" (١) .
-
وقال مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة: أهدى أبو الجهم بن حذيفة لرسول الله ﷺ خميصة شامية لا علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: "ردوا هذه الخميصة على أبي جهم، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني" .
-
وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة: رأى رسول الله ﷺ يصلي في بيت أم سلمة مشتملا في ثوب واحد (٢) .
-
وصح مثله عن أنس رفعه.
-
وعن ابن عباس أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد يتقي بفضوله حر الأرض وبردها.
وقال جابر: إن رسول الله ﷺ صلى في إزار واحد مؤتزرا به، ليس عليه غيره.
-
وقال يونس بن الحارث الثقفي، عن أبي عون محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة: كان رسول الله ﷺ يصلي على الحصير والفروة المدبوغة. أخرجه أبو داود (٣) .
-
وقال شعبة عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس، أن رسول الله ﷺ كان يلبس الصوف.
وقال حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على عائشة، فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن، وكساء من هذه الملبدة، فأقسمت أن رسول الله ﷺ قبض فيهما.
-
أخرجه مسلم (٤) .
ج ٢ ص ٢٩٧وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان ضجاع النبي ﷺ من أدم محشوا ليفا (١) .